فصائل فلسطينية تؤيد "الهبة الجماهيرية".. وتطالب بمحاسبة إسرائيل

تم النشر: تم التحديث:
ISRAEL
MUSA AL-SHAER via Getty Images

عبرت فصائل فلسطينية عن تأييدها لما اعتبرته "هبة" الشارع الفلسطيني المتمثلة بـ"الانتفاض" على نقاط التماس، وعلى الحواجز الاسرائيلية، إضافة إلى تنفيذ عمليات طعن واستهداف للمستوطنين، والتي تمخض عنها مقتل 30 فلسطينيا وإصابة نحو 1400، بحسب مصادر طبية.

فصائل فلسطينية أكدت لـ "هافينغتون بوست عربي" على ضرورة "محاسبة إسرائيل"، معتبرة الشباب الوقود الأساسي لكل الانتفاضات ، و"هو أمر يجب أن ينتبه إليه الجميع".

ومنذ ما يقارب الأسبوعين وحجم التوتر الواقع بين الفلسطينيين والاسرائيليين يزاد، حيث لم تنطفئ شرارته حتى اللحظة، وتعود بداياته إلى الاقتحامات المتكررة من قبل مستوطنين إسرائيليين للمسجد الاقصى، بحماية قوات الشرطة، وهو ما أثار حفيظة الشارع الفلسطيني الذي هب "من أجل نصرة القدس و المسجد الأقصى".


"يجب محاسبة إسرائيل"


مصطفى البرغوثي، أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، قال إن ما قام به الجيش والشرطة الاسرائيليين برفقة المستوطنين "عمل فاشي و سلوك نازي، وهو أدنى درجات التطرف العنصري".

وأضاف البرغوثي في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه "يجب محاسبة إسرائيل، حيث إن ما قامت به أمر متوحش، ولا يمكن مقارنته مع تصرفات فردية لفلسطينيين، كما أن الشعب الفلسطيني في حالة غضب عارم جراء ما يجري بالمسجد الاقصى".

واعتبر البرغوثي الأحداث في فلسطين "انتفاضة شعبية وهجمة إسرائيلية شاملة، وعلى القيادة الفلسطينية وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي، والإسراع في إنشاء قيادة وطنية موحدة لحاجة الشارع الفلسطيني إلى ذلك".


"نبارك الهبة الجماهيرية"


من جانبه، قال جميل شحادة، عضو اللجنة التنفيذية الفلسطينية "إننا نبارك الهبة الجماهيرية التي يقودها الشارع الفلسطيني، ونقول بأن القيادة الفلسطينية و الفصائل سوف تقدم كافة أشكال الدعم للتصدي للاحتلال وخطته في تهويد الأقصى، ونرسل رسالة للاحتلال نقول فيها إن عليه قراءة تاريخ النضال الفلسطيني الذي لن يتوقف حتى ينال حقوقه".

وأضاف شحادة في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" أن القيادة الفلسطينية ستجتمع على مدار اليومين القادمين لاتخاذ قرارات مناسبة "لتصعيد هذه الهبة الشعبية، وتوفير كل إمكانيات الصمود والاستمرار للتصدي للاحتلال وإجراءاته".


"نحو انتفاضة جديدة"


في السياق ذاته، أكد أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي أن "كل الانتفاضات كان وقودها الأساسي الشباب، والجديد هنا أنه على القوى والفصائل أن تلاحظ الطاقة الكفاحية الواسعة للشعب الفلسطيني، وتصعيد هذه الهبة تجاه انتفاضة، مع توحيد كافة النشاطات، من خلال قيادات ميدانية موحدة وإطار لهذا الحراك ينهي الاحتلال ويوقف عدوان المستوطنين"، حسب تعبيره.

وأشار إلى أنه "لا نريد للرئيس الفلسطيني أن يعود للمفاوضات، لأن الشعب الفلسطيني لا يريد هذا النوع منها، ومن يكرس الاحتلال هو نتنياهو وحكومته، التي على العالم اتخاذ موقف صريح منها، لأنها لا تختلف كثيرا عن داعش".

ومن ناحيته، شدد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني و القيادي في حركة حماس حسن يوسف على أن "الاحتلال الاسرائيلي زاد من وتيرة الاعتداءات على شعبنا الفلسطيني، لاسيما من خلال الاعدامات الميدانية بدم بارد، وهذا ما يدفع شعبنا للخروج من دائرة الصمت، و المشاركة بفعالية أكثر ضد الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يفهم إلا لغة الحراك المنتفض في وجهه، بكافة الوسائل المتاحة بين يديه" على حد قوله.