على متن "طيران اللاجئين".. سويديان يساعدان الفارين من الحرب على السفر إلى أوروبا جواً

تم النشر: تم التحديث:
FLUCHT
Getty

بينما يحاول آلاف اللاجئين السفر إلى أوروبا يومياً في رحلة تصاحبها مجازفةٌ هائلةٌ للهروب من الحرب والفقر والإرهاب، أطلق سويديان مبادرةً من شأنها تمكين اللاجئين من السفر جواً مباشرةً إلى الدول الاسكندنافية، أملاً في مساعدتهم على تجنب الطرق الخطرة.

فحتى الآن، يُسمح فقط للمسافرين الذين لديهم فيزا بالركوب على متن الطائرات المتجهة إلى أوروبا، فيما تتعرض شركات الطيران لمخالفة قدرها 3000 يورو (3390 دولار) عن كل شخص تقوم بنقله إلى الدول الأوروبية دون أن يكون لديه فيزا نظامية. ولا تُدفع الغرامة إذا كان المسافر لاجئاً، لكن ولأن لا سبيل لإثبات ذلك مقدماً، تُجبَر شركات الطيران على إعادة المسافر.

لم تُقنع هذه الحجج المبادرين السويديين سوزان نجفي وعماد زند اللذان اندهشا من إصرار الحكومات الأوروبية على تعريض اللاجئين لخطر الغرق، ما داموا سيصلون إلى هذه الدول في كل الأحوال.

فأحد المخاطر الرئيسية هي هذه الرحلة الخطرة والمكلفة عبر البحر المتوسط، حيث تقدر منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد الأشخاص الذين غرقوا أو اختفوا أثناء محاولة عبور المتوسط في العام 2015 لا يقل عن 3080 شخصاً، ناهيك عن آلاف الدولارات التي يطلبها المهربون من هذه العائلات الفقيرة بالأصل لمساعدتهم في الوصول إلى أوروبا.

لهذه الغاية أطلق نجفي وزند مبادرة "طيران اللاجئين". تقول نجفي في بيانٍ صحفي، "تهدف المبادرة إلى إيجاد حلول، وإن كنا قادرين على إيصال الناس إلى القمر، فلمَ لا نستطيع مساعدة اللاجئين في السفر جواً إلى أوروبا؟".

وتهدف المبادرة لنقل المزيد من اللاجئين جواً بمساعدة شركات الطيران على التحقق من وضعهم.

وقال زند في مقابلة مع الإذاعة السويدية، "إن كان لدى المسافر حقٌ شرعي في طلب اللجوء، يكون لشركات الطيران الحق في نقلهم".

دقائق قليلة لا تكفي موظفي المطارات في الأردن وتركيا لتحديد ما إذا كان المسافر الواقف أمامهم لاجئاً يملك الحق في طلب اللجوء في أوروبا. لذا يريد نجفي وزند التعاون مع منظمات حقوق الإنسان لوضع قوائم يتم تسليمها إلى شركات الطيران.

إن ثبت أن الشخص الذي وصل إلى أوروبا لا يملك الحق في طلب اللجوء، تتكفل مباردة "طيران اللاجئين" بتكلفة إعادته إلى البلد الذي أتى منه.

والغاية هي تشجيع شركات الطيران على المشاركة في المشروع، لأن شركات الطيران مجبرة على دفع تكاليف رحلة العودة فضلاً عن الغرامة المذكورة. حصلت المبادرة على التمويل اللازم من أجل عملية الترحيل من شركاتٍ خاصة.

يتفاوض المبادران حالياً مع الخطوط الجوية الاسكندنافية والنرويجية حول إمكانية التعاون بين الجانبين. ويحاول المبادران إقناع هاتين الشركتين أنها لن تتحملا مسؤولية إذا وافقتا على المشاركة في المشروع. لكن استجابة الاتحاد الأوروبي للمبادرة لا زالت غير واضحة.

يذكر أن المبادرة على وشك الإطلاق، إذ أفادت صحيفة "دير شبيغل” الألمانية أن طائرة اللاجئين الأولى ستصل إلى السويد قبل أول هطول للثلج في ستوكهولم.

وفي تصريح للنسخة الألمانية لـ “هافينغتون بوست”، قالت زعيمة الاشتراكيين الشباب، يوهانا أوكرمان، "لمَ يتوجب على الناس الذين لديهم حق واضح في طلب اللجوء - السوريون مثلاً - أن يسافروا بشكل غير شرعي مع مهربين؟ علينا أن نسهّل وصول هؤلاء الناس".

المبادرة لا تزال قيد التطوير، لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح - كما يعتبرها أصحابها -. فالسفر جواً إلى أوروبا هو خيار أكثر أماناً بكثير، خاصة للعائلات التي لديها أطفال. وحتى إن أنقذنا 100 شخص فقط من الرحلة التي تهدد حياتهم، هذا نجاحٌ سلفاً.

- هذه المادة مترجمة من للنسخة الألمانية لـ “هافينغتون بوست”. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط على هذا الرابط.

حول الويب

كيف تحاول السويد إدماج اللاجئين المتدفقين عليها

لماذا يتوجه اللاجئون العرب إلى "السويد وألمانيا وفنلندا والنرويج"

"الخطوط الجوية للجوء"... لنقل اللاجئين نحو السويد!

رئيس وزراء فنلندا: تزايد تدفق اللاجئين عبر الحدود مع السويد