السكاكين تخيف الإسرائيليين.. والحكومة تستعين بخبراء لتعليمهم طرق الدفاع عن النفس

تم النشر: تم التحديث:
ISRAEL
Ilia Yefimovich via Getty Images

مع تزايد عمليات الطعن والطعن المتبادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الآونة الأخيرة بالمدن الفلسطينية المحتلة برز السلاح الأبيض بقوة على حساب الأنواع الأخرى من الأسلحة، وخاصة السكاكين التي أثارت الرعب لدى بعض الإسرائليين ما دفع الحكومة الإسرائلية إلى الاستعانة بخبراء في علم النفس وفنون القتال لتعليم المستوطنين طرق الدفاع عن النفس.

فالفلسطينيون يستخدمون كل أنواع السكاكين المتوافرة لديهم من سكين المطبخ إلى الخنجر في هجماتهم المتصاعدة على الإسرائيليين، ما يجعل هذا "السلاح الأبيض" ذا تأثير نفسي قوي رغم أن علميات الطعن لم تخلف سوى 3 قتلى إسرائيليين خلال أسبوعين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أكد الاثنين في افتتاح الدورة الشتوية للبرلمان الإسرائيلي أن "إرهاب السكاكين لن يهزمنا".

وتنتشر صور الأدوات التي استخدمها فلسطينيون في الهجمات من سكين مطبخ ومفك ومقشرة خضار عبر وسائل التواصل الاجتماعي لدى الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويسارع رجال الشرطة والشهود الموجودون في موقع الهجمات إلى التقاط صور بهواتفهم النقالة ثم ينشرون صورة "الأداة" المستعملة في الهجوم.


الإسرائيليون يشعرون بالخوف


البروفسور الإسرائيلي شاؤول كيمحي يقول إن السكين "أداة تستعمل كل يوم ومتوفرة لدى الجميع ولا تتطلب تدريباً ويمكن إخفاؤها بسهولة".

وأضاف أستاذ علم النفس إن "الهجوم بالسكين لا يهدف مبدئياً إلى القتل بل للتخويف وتم تحقيق الهدف. الإسرائيليون يشعرون بالخطر حتى ولو لم يكن متناسباً مع مستوى التهديد".

وبينما يطور الإسرائيليون وسائل لصد الهجمات مثل منظومة القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ كانت عمليات الطعن مفاجئة لهم.

وعلى الرغم من أن هذه الهجمات ليست بجديدة إلا أن وتيرتها متسارعة.

ونفذ فلسطينيون أكثر من 20 عملية طعن ضد إسرائيليين منذ الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

وقالت ميري إيسين الكولونيل السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "إننا نتعامل مع أفراد يستخدمون أبسط أنواع الأسلحة ولا يمكننا مطاردة حاملي السكاكين ولذلك ليس هناك رد أمني على هذه الأزمة".

كما وتمتلئ شاشات التلفزيون الإسرائيلي بخبراء القتال للدفاع عن النفس الذين يأتون لتعليم المشاهدين بعض الحركات.


أشرطة فيديو لتعليم فنون الدفاع عن النفس


ويقول أحد الخبراء "الأهم هو أن تحموا أنفسكم وتبعدوا السكين عن جسمكم كأن تقوموا بلي ذراع (المهاجم) إلى الوراء" لشل حركته.

وأصدر جهاز الإسعاف الإسرائيلي شريط فيديو تثقيفياً لتعليم الإسرائيليين كيف يتصدون لمن يهاجمهم، ويحذرهم من محاولة نزع السكين من جسد المطعون تجنباً لزيادة النزيف لديه.

وعبر شبكات الاجتماعية يتحدث الفلسطينيون عن "انتفاضة السكاكين" بينما رحب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "بأبطال السكين" في خطبة الجمعة الأسبوع الماضي.


انتفاضة ثالثة


وتنذر موجة العنف الحالية باندلاع انتفاضة شعبية فلسطينية ثالثة ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد انتفاضتي 1987-1993 و2000-2005.

وامتد التوتر الذي بدأ قبل أسابيع في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين إلى العرب في داخل إسرائيل.

ويشعر الشبان الفلسطينيون بإحباط مع تعثر عملية السلام واستمرار الاحتلال الإسرائيلي وتكثيف الاستيطان في الأراضي المحتلة بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين على القرى والممتلكات الفلسطينية.

وكتب الشاب مهند حلبي (19 عاماً) على صفحته الخاصة على موقع فيسبوك أنه مستعد للموت من أجل "انتفاضة ثالثة" قبل أن يقتل إسرائيليين أحدهما جندي طعناً بالسكين في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.

بينما كتب مستخدم آخر "أيها المحتلون! مع سكين لا توجد صفارات إنذار لتحذيركم".

وعبر إسرائيليون عن صدمتهم الأسبوع الماضي في تل أبيب عندما رأوا إعلاناً في وسط المدينة تظهر فيه سكين طولها ثلاثة أمتار تقطع حبة طماطم ضخمة على متن شاحنة، في إطار حملة إعلانية يقوم بها موزع محلي لسكاكين الطبخ.

وبعد عدة شكاوى، أزيلت السكين وحبة الطماطم واعتذر الموزعون عن التوقيت السيء لإعلانهم مؤكدين أنه لم يكن مقصوداً.