وفاة شاب تونسي أحرق نفسه احتجاجاً على حجز الشرطة له

تم النشر: تم التحديث:
DD
| dd

توفي الاثنين 12 أكتوبر / تشرين الأول 2015، بمستشفى في صفاقس ثاني أكبر ولاية في تونس، شاب أحرق نفسه الجمعة احتجاجاً على مصادرة الشرطة لبضاعته، على طريقة البائع المتجول محمد البوعزيزي مفجر الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي.

عماد المعلول المدير الجهوي للصحة العمومية في ولاية صفاقس قال إن "الشاب أصيب بحروق خطيرة من الدرجة الثالثة، وقد توفي اليوم الاثنين (في مستشفى عمومي بصفاقس) متأثراً بهذه الحروق".


أحتج على حجز الشرطة


ولاية صفاقس قالت في بيان نشرته الاثنين على صفحتها الرسمية في فيسبوك إن الشاب "توفي بعد أن أضرم النار في جسده الجمعة الماضي على خلفية احتجاجه على حجز (الشرطة) بضاعته في إطار التصدي للتجارة الموازية (غير الرسمية)".

وكانت الولاية أعلنت في بيان الجمعة أن الشاب "تم القبض عليه (في صفاقس) وهو على متن القطار الرابط بين قابس (جنوب) وتونس (شمال) وبحوزته كمية من علب السجائر يفوق عددها 3 آلاف علبة، تم حجزها وإطلاق سراحه".

وفي تصريح لإذاعة "الديوان إف إم" الخاصة التي تبث من صفاقس، قال خال الشاب إن الأخير تم منعه من مقابلة والي صفاقس لتقديم شكوى في مصادرة بضاعته، فأحرق نفسه في شارع يقع فيه مقر الولاية.


الولاية تنفي


وقالت ولاية صفاقس في بيانها الاثنين إن "الفقيد لم يتصل إطلاقاً بمقر الولاية ولم يطلب مقابلة الوالي".
ويتحدر الشاب من ولاية القيروان (وسط شرق) بحسب ما أعلنت وسائل إعلام محلية.

وبدأت الثورة التونسية في مركز ولاية سيدي بوزيد يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 عندما أضرم البائع المتجول محمد البوعزيزي (26 عاماً) النار في نفسه أمام مقر الولاية احتجاجاً على مصادرة الشرطة البلدية عربة الخضر والفاكهة التي كان يعتاش منها.

وتوفي البوعزيزي يوم 4 كانون الثاني/يناير 2011 في المستشفى متأثراً بحروقه البالغة، وقد أججت وفاته احتجاجات شعبية عارمة انتهت يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011 بهروب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى السعودية.

وفي تونس التي تعد نحو 11 مليون نسمة، يبلغ معدل البطالة 15 بالمئة وفق آخر الإحصاءات الرسمية.
ويمثل "الاقتصاد الموازي" (غير الرسمي) أكثر من 50 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وفق تقديرات حكومية.