"النقض" المصرية تلغي أحكاماً بإعدام 6 من معارضي السلطات وحكمين بالمؤبد على 8 آخرين

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT COURT
Anadolu Agency via Getty Images

قضت محكمة النقض المصرية الاثنين 12 أكتوبر / تشرين الأول 2015، بإلغاء 6 أحكام أولية بالإعدام وحكمين بالمؤبد (25 عاماً)، بحق 8 من معارضي النظام الحالي، وإعادة محاكمتهم أمام محكمة جديدة، وذلك في قضيتين تتعلقان بارتكاب أعمال عنف، وقتل وشغب، بحسب مصدرين أحدهما قضائي، والآخر قانوني.

الحكم الصادر الاثنين فتح الباب أمام قبول المحكمة للطعن الآخرعلى ذات القضية والتي صدر الحكم فيها بإعدام 149 شخصاً من بينهم السيدة سامية شنن التي لاقى حكم الإعدام بحقها سخطاً كبيراً في الأوساط الحقوقية.

مصدر قضائي (رفض ذكر اسمه) قال للأناضول، "قررت دائرة بمحكمة النقض بقبول الطعن المقدم من المتهمين على حكم محكمة الجنايات بإعدامهم، لاتهامهم باقتحام قسم شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة (غربي القاهرة)، بالتزامن مع فض اعتصامي "رابعة والنهضة" في أغسطس/آب 2013 وإعادة المحاكمة".

وضمت قائمة المتهمين بحسب المصدر القضائي كلّاً من "وليد سعد أبوعميرة، علي عبد الحميد تاج الدين، حسن علي عبد الحميد، سعيد عبد العزيز جعفر، إيهاب ممدوح الطويل، طارق إمام عبد المقصود".

وكانت محكمة جنايات الجيزة، قد قضت في مايو/ أيار الماضي، بمعاقبة المتهمين غيابياً (ألقي القبض عليهم لاحقاً وإعادة محاكمتهم) بالإعدام شنقاً، بعد أخذ الرأي الشرعي، من مفتي الجمهورية، في الدعوى، وحددت محكمة النقض جلسة اليوم للنظر بطعنهم المقدم من هيئة الدفاع.

وقال الناشط الحقوقي أحمد مفرح مسؤول الملف المصري في منظمة الكرامة (غير حكومية مقرها جينف) إنه "تأسيساً على الحكم الصادر اليوم، يفترض أن يتم قبول الطعن الآخر المقدم لمحكمة النقض للمتهمين الآخرين في ذات القضية، وعددهم 149 متهماً صدر بحقهم حكم بالإعدام في ذات الواقعة، بينهم السيدة سامية شنن، والمحدد لها جلسة 6 يناير/كانون الثاني 2016 المقبل للنظر بالطعن"


قبول النقض بقضية "طريق قليوب"


وفي السياق ذاته، قبلت محكمة النقض أيضاً، وأمام دائرة ثانية، الطعن المقدم من عبدالله بركات عميد كلية الدراسات الإسلامية السابق بجامعة الأزهر، والقيادي الإخواني حسام الميرغني، على قرار حبسهما بالسجن المؤبد في القضية المعروفة إعلامياً بـ "قطع الطريق الزراعي بقليوب (شمال القاهرة)"، وقررت إعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى، بحسب تصريح مصدر قضائي (رفض ذكر اسمه) للأناضول.

وكانت محكمة جنايات شبرا الخيمة، قضت في 25 سبتمبر/ أيلول 2014، بالمؤبد على بركات والمرغني، في القضية، بتهم التحريض على العنف، والتي قتل فيها 2، وأصيب 35 آخرون "، بحسب لائحة الاتهام التي نفى المتهمون صحتها.

وجاء حكم المؤبد تخفيفاً لحكم غيابي بالإعدام قضت به المحكمة ذاتها في 5 يوليو/ تموز 2014، ضد 10 من معارضي النظام الحالي، بينهم بركات والميرغني (غيابياً)، والمؤبد لـ37 آخرين بينهم المرشد العام للجماعة محمد بديع، في القضية ذاتها.

وبحسب المصدر القانوني الذي تحدثت إليه الأناضول: "محكمة النقض لم تحدد موعداً للنظر بطعن بديع ومتهمين آخرين في قضية قليوب".

وبحسب القانون المصري يحق لمن صدر بحقهم حكم غيابي إعادة إجراءات محاكمته مرة أخرى عقب تسليم نفسه للسلطات الأمنية أو القبض عليه، ودون النظر إلى الحكم السابق، وتعد الأحكام، سواء بالإعدام أو السجن، قابلة للطعن أمام محكمة النقض، كونها درجة تقاضي أعلى.

والإحالة للمفتي في القانون المصري هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشارياً، وغير ملزم للقاضي الذي قد يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي.

ومنذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ، يوم 3 يوليو/ تموز2013، تتهم السلطات الحالية قيادات الجماعة وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلاباً عسكرياً" على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزل مرسي.