"حملة من مواخيذنا"... خليجيون يرفضون الطبقية في الزواج

تم النشر: تم التحديث:
S
ص

"مو من مواخيذنا "أي أنك لست من المستوى الاجتماعي المطلوب كي نقبل بك زوجاً لابنتنا، هي عبارة متداولة في الوسط الخليجي يعتمدها الآباء في حال رفضهم للشاب الذي تقدّم لخطبة ابنتهم.

وفي المقابل انتشرت مؤخراً حملة بعنوان "من مواخيذنا" التي أطلقها الكاتب الكويتي محمد الوشيحي عبر تويتر ، مناهضاً من خلالها الفوارق الاجتماعية في الزواج.

"أعلن رفضي للتصنيفات الاجتماعية العنصرية" بهذا التصريح أطلق الكاتب الكويتي حملته، مضيفاً أنه لا يحق لأحد إطلاق وصف "أصيل أو غير أصيل" التي تظهر في مواضيع الزواج والمصاهرة وينتج عنها خلافات مجتمعية خطيرة تكون سبباً في تشتت الأسر والتفرقة بين الأقارب.

وقال الوشيحي عبر حسابه على تويتر مدشناً تلك الحملة "أعلن رفضي للتصنيفات الإجتماعية العنصرية " أصيل وغير أصيل "، والتي تظهر في مواضيع الزواج والمصاهرة وينتج عنها خلافات مجتمعية خطيرة تشتت الأسر وتفرق الأقارب.


عادة عنصرية!


ومن جهتها وصفت مستشارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان سميرة القناعي أنّ عادة التمييز بين الطبقات الاجتماعية هي "عادة عنصرية، وتقلل من احترام آدمية الإنسان بغض النظر عن مكانته الاجتماعية".

وأضافت لـ "هافينغتون بوست عربي" أنه" يجب إذابة الفوارق بين الطبقات الاجتماعية ولكن ضمن حدود معينة" لافتة إلى أن هذا الأمر يحتاج لسنوات طويلة وتحرك على عدة مستويات.

القناعي بررت في الوقت نفسه موقف الكثيرين من التمييز الطبقي على أن "كل شخص يبحث عمن يشابهه من الطبقة الاجتماعية نفسها"، مشيرة إلى أنه يجب أن "نعترف بوجود فئات وطبقات مختلفة داخل المجتمع الواحد".


من الكويت إلى السعودية


يبدو أن الحملة التي انطلقت من الكويت وصل صداها إلى السعودية، وأيدها بدوره الإعلامي السعودي علي الظفيري الذي أشار في تغريدة نشرها "الهدف هنا التأسيس لنقاش علني ومنطقي تعزيز حرية الاختيار للناس تحجيم السلوك الهمجي في هذه الحالات التذكير بإنسانيتنا قليلاً"، موضحاً "لا أحد يدعوك لفعل أمر مخالف لقناعاتك، واترك للناس قناعاتهم أيضا".


التغيير يعني الانفصال


من جهتها رفضت أشواق الكندري شعار الحملة الذي ينادي بالمساواة بين الطبقات الاجتماعية مبررة ذلك أنه "سبب في الانفصال نتيجة عدم التوافق الاجتماعي، ويجب أن يتم اختيار الشرك على أسس علمية" موجهة نصيحة للكاتب الكويتي صاحب الحملة بأن يلقي نظرة على هذه الأسس حتى يكون لديه حجج وبراهين ترتكز عليها حملته.

"هل ترضى بمصاهرة غير الأصيل" هو السؤال الذي وجهه أبو عبد العزيز لمؤسس الحملة، مؤكداً رفضه له.

إلى ذلك أيدت الناشطة السياسية سارة الدريس في تغريدات لها تلك الحملة قائلة "لم يولد الإنسان مختاراً لونه ولا أصله فكيف تعيّر إنسان بأمر اختاره الله له؟ قيمه على اخلاقه واحترامه. قيمه على ما يختار".