تركيا تعلن الحداد 3 أيام من أجل ضحايا تفجيرات أنقرة

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
تفجير أنقرة | Defne Karadeniz via Getty Images

أعلن رئيس الوزراء التركي داود أوغلو الحداد في البلاد، مدة 3 أيام، من أجل ضحايا الهجوم الإرهابي المزدوج الذي وقع صباح السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول في العاصمة أنقرة، وراح ضحيته،95 قتيلاً و 246 جريحاً.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده داود أوغلو في مقر رئاسة الوزراء في العاصمة أنقرة، مساء السبت، أعرب فيه عن حزنه العميق جراء الهجوم الإرهابي.

وقال داود أوغلو "إنه بعد التشاور مع رئيس الجمهورية قررنا إعلان الحداد لثلاثة أيام، من أجل جميع الذين سقطوا من مواطنينا، وأفراد الشرطة، والعساكر، وحراس القرى، في الهجمات الإرهابية".

هجوم انتحاري

davutoglu

وأضاف داود أوغلو أن هناك أدلة قوية تشير إلى أن هجوم أنقرة نُفذ من قبل انتحاريين اثنين، معتبراً "أن الهجوم استهدف وطننا وشعبنا وديمقراطيتنا ولم يكن ضد جماعة بعينها أو أصحاب مواقف سياسية معينين، وإنما ضد بلدنا بأكمله".

وتوعد رئيس الوزراء منفذي الهجوم، والجهات الخفية التي تقف ورائهم، والتنظيمات التي قدمت المساعدة لهم، متعهداً بتسليمهم للعدالة لمعاقبتهم بالشكل الذي يستحقونه.

أوغلو دعا زعماء الأحزاب السياسية التركية إلى اتخاذ موقف موحّد ضد الإرهاب، مشيراً أنه يعتزم لقاء زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض "كمال قليحدار أوغلو"، وزعيم حزب الحركة القومية المعارض "دولت باهجة لي".

وأضاف "أوعزنا بإجراء تحقيق حول ما إذا كان هناك ثغرات أمنية في مكان الهجوم، وسنتخذ كافة الإجراءات اللازمة في حال وجود إهمال".

وأكد "ضرورة تلاحم الشعب ضد كافة أشكال الاستفزازات، والابتعاد عن لغة الانتقام والكراهية"، مشدداً على أهمية الوحدة في المرحلة التي تمر بها البلاد.

وقال أوغلو "اليوم يتعين على المجتمع الدولي التضامن ضد محاربة الإرهاب، واتخاذ موقف مشترك، ضد المنظمات الإرهابية، سواء كان داعش، أو بي كا كا، أو تنظيم القاعدة، أو جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري"، مضيفاً بالقول "منفذ الهجوم، مجرم، ومن ارتكب المجزرة هو عدو للإنسانية".

متفجرات تي إن تي

قال مسؤولون في الشرطة التركية، إن تفجيري أنقرة نفذهما انتحاريان باستخدام متفجرات "تي إن تي" مدعمة بكرات معدنية.

وأضاف المسؤولون، (رفضوا الكشف عن هوياتهم)، في تصريحات لوكالة الأناضول، أنه تبيّن نتيجة الفحص الأولي لمكان التفجير، استخدام متفجرات من نوع "تي إن تي" مدعمة بكرات معدنية، وأن أشلاء انتحاريين وجدت بين جثث ضحايا الانفجار، وجاري العمل من أجل تحديد هوية الانتحاريين.

turkey

وأشار المسؤولون، أنه تم فحص تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في مكان الانفجار وجواره، لافتين إلى تشابه نوع وكمية المتفجرات المستخدمة في تفجير اليوم، مع تلك التي استخدمت في تفجير سوروج، الذي وقع في 20 يوليو/ تموز الماضي، وأسفر عن 32 قتيلاً وأكثر من 104 جرحى.

لا ثغرات أمنية

من جانبه أكد وزير الداخلية التركي، سلامي ألطن أوك، "عدم وجود أي ثغرات أمنية في أماكن التفجيرات"، وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري العدل كنعان إيبك، والصحة محمد مؤذن أوغلو، حول تطورات التفجيرين، إن "الميدان وجواره تمت إحاطتهما بالحواجز، وكان من المزمع إجراء تفتيش عند نقاط دخول الميدان، كما قامت محافظة أنقرة ومديرية الأمن بفحص المكان".

وأشار ألطن أوك إلى أن "منتدى العمل" كان قد قدم طلباً لمحافظة أنقرة، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لتنظيم تجمّع في ميدان "الصحية" اليوم، وحصل على الموافقة اللازمة.

وبدوره قال وزير العدل كنعان إيبك إن 20 مدعياً عاماً يقومون بالإجراءات والفحوص اللازمة في مكان التفجير وفي الطب الشرعي، مضيفاً أن عمليات تشريح جثث ضحايا الهجوم ستنتهي في أقرب وقت ممكن، وسيتم تسليم الجثامين للأهالي.

وأوضح إيبك أن المدعين العامين يعملون بشكل دقيق مع الشرطة والمخابرات، وأنه ستتم معرفة من يقف وراء التفجير وخلفياته.

وكان هجوم مزدوج وقع الساعة العاشرة صباحًا، قرب محطة القطارات، بالعاصمة التركية أنقرة، حيث كان يتجمع أشخاص قادمين من ولايات تركية أخرى، للمشاركة في تجمع بعنوان "العمل، السلام، الديمقراطية"، دعا إليه عدد من منظمات المجتمع المدني.

وأسفر الهجوم عن مقتل 86 شخصًا وإصابة 186 آخرين، بينهم 28 في حالة الخطر، بحسب وزير الصحة التركي، محمد مؤذن أوغلو، وأفاد شهود عيان أن منطقة محطة القطارات شهدت انفجارين متتاليين، متحدثين عن احتمال قيام انتحاري بتنفيذ الانفجار.

وقتل أكثر من 150 شرطياً وجندياً منذ الاعتداءات التي نسبت إلى حزب العمال الكردستاني، فيما تؤكد السلطات التركية أنها "قضت" على أكثر من ألفي عنصر من المجموعة المتمردة.

Close
صور من الهجوم الذي وقع في أنفرة
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية