فلسطينية وعراقي وتركي على "قوائم الأحزاب" في انتخابات النمسا

تم النشر: تم التحديث:
ANNMSAMSLMWN
أرشيفية | الأناضول

تتضمن القوائم الحزبية في الانتخابات المحلية بالعاصمة النمساوية فيينا، التي ستجري الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015، عدداً من الأسماء الإسلامية، في ظاهرة تعكس الحرص على التسابق للفوز بأصوات المسلمين من ناحية، وتؤكد أهمية مشاركة المسلمين في الحياة السياسية من ناحية أخرى.


أبرز الأسماء الإسلامية



عمر الراوي، طورغاي تاشكيران، منى دوزدار، بكري حلاق، فائقة الناجاشي، طارق درويش، طارق تيمور، وكلها أسماء تحتل مكانتها على قوائم الحزب الاشتراكي و"الشعب" المحافظ و"الخضر"، و"معاً من أجل فيينا". أما حزب الأحرار اليميني المتشدد تجاه المسلمين والأجانب، فخلت قوائمه من المسلمين بطبيعة الحال.


الناخبون يختارون 100 مرشح لبرلمان فيينا، وممثلين لمجالس الأحياء البالغ عددهم 23 حياً، وذلك ما بين 40 و60 مرشحاً حسب تعداد سكان الحي.


التصويت يشارك فيه النمساويون ومواطنو الاتحاد الأوروبي المقيمون بالعاصمة، والذين بلغوا سن السادسة عشرة فما فوق، ويبلغ عدد الناخبين حوالي 1,327.311 ناخب.


عُمر العراقي



عمر الراوي (من أصل عراقي) وهو أول مسلم من أصول عربية، مارس العمل السياسي في النمسا نهاية تسعينيات القرن الماضي، وأول عضو مسلم من أصول عربية في برلمان فيينا عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي طوال السنين الماضية.

يقول الراوي: "كان من المهم تحريك الشارع الإسلامي والعربي في النمسا نحو المشاركة السياسية للدفاع عن قضاياهم في ظل تصاعد قوة اليمين المتطرف في أوروبا، نجحت بالفعل في ذلك على مدى أكثر من 15 عاماً، وأصبح المسلمون وذو الأصول العربية يعرفون طريقهم لصناديق الانتخابات".

الآن، والكلام لايزال للراوي، "أصبح مقر رئاسة الجمهورية والمستشارية وبلدية فيينا والأحزاب تشارك المسلمين مناسباتهم الدينية، سواء بإقامة موائد إفطار رمضانية، أو الاحتفال بعيدي الفطر والأضحى".

يؤكد الراوي أن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، تظل محل اهتمامه دائماً، حيث يسعى في كل مرة إلى الحصول على قرارات مؤيدة لحق الشعب الفلسطيني والقضايا الأخرى، لافتاً إلى أن المشاركة السياسية جعلت وسائل الإعلام المحلية تهتم بقضاياهم وتعرض وجهات نظرهم، بعد أن كانت أحادية الجانب تعرض وجهة نظر الشارع النمساوي فقط وتخلو معظمها من الحيادية.

ويختتم الراوي منوهاً إلى أن السياسي الإسلامي والعربي في النمسا يمثل همزة وصل بين الحكومة من ناحية، وحكومات الدول الإسلامية العربية من ناحية أخرى كونه نمساوي الجنسية، وإسلامي الديانة، وعربي الهوية.


طورغاي.. مسلم تركي



طورغاي تاشكيران (من أصل تركي) دخل المعترك الانتخابي بقائمة مستقلة لأول مرة.

وبجانب النمساويين وذوي الأصول التركية هناك ذوو أصول عربية أيضاً على قائمته، أي المهاجرين، حيث يركز على مخاطبة كافة فئات المجتمع، حسب قوله.

تاشكيران يقول إن قائمته لا تنتمي إلى أي حزب من الأحزاب القائمة، بل هي مستقلة بذاتها. ويضيف "القائمة أيضاً بعيدة عن الانتماءات السياسية في تركيا، على عكس ما يحاول البعض ترويجه بأن القائمة تهدف إلى التأثير على السياسة الداخلية للنمسا".

تاشكيران بيّن أن قائمته تحظى بدعم الجمعيات والهيئات التركية في فيينا، وتهدف إلى دمج المهاجرين في المجتمع النمساوي بإيجاد فرص عمل ودعم العيش المشترك من خلال التنوع الثقافي، وذلك بعد أن فشلت السياسة الحالية في ذلك، حسب تعبيره. وأوضح أن هناك 40% من سكان فيينا البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة، من أصول مهاجرة.

وأشار تاشكيران إلى أن 60 ألف مواطن نمساوي، من أصول تركية، يعيشون في فيينا، متوقعاً أن يشارك منهم 45 ألفاً، بلغوا سن الـ16 عاماً، حيث يحق لهم التصويت.


منى.. فلسطينية



منى دوزدار (من أصول فلسطينية) عضوة برلمان العاصمة، ومرشحة عن الحزب الاشتراكي، تركز على أهمية دور المرأة العربية بفيينا من ناحية، والجيل الثاني من المهاجرين من ناحية أخرى. وتقول: "أسعى من خلال البرلمان والحزب إلى إبراز أهمية الأجيال الجديدة ذوي الأصول المهاجرة في دعم الاندماج بالمجتمع النمساوي باعتباري عربية نمساوية".


وأضافت أن المرأة العربية المهاجرة في حاجة أيضاً إلى الاندماج أكثر مما هي عليه الآن، لافتة إلى أن ذلك لا يتم إلا بمساعدة الأجيال الجديدة، التي تفهم المجتمع النمساوي جيداً.


عن النمسا


النمسا دولة اتحادية فيدرالية تضم 9 مقاطعات، لكل منها حكومة مستقلة وبرلمان تشريعي، وكأي نظام فيدرالي، تتنازل المقاطعات عن جزء من سلطاتها للحكومة الاتحادية في فيينا، مثل الأمن والدفاع والقضاء، فيما تختص المقاطعات بمسائل الثقافة والشباب والرعاية والبناء والبيئة وغيرها.

عدد المسلمين في النمسا حوالي 560 ألفاً من أصل 8.5 مليون تعداد سكان البلاد، حسب تقديرات عام 2011، ويعيش في العاصمة فيينا حوالي 8% من سكان العاصمة، أي حوالي 200 ألف مسلم من مختلف العرقيات.

لكل مقاطعة حكومة وبرلمان وقانون خاص بها ينظم عملية الانتخابات التي تجري كل 5 سنوات حسب القانون الاتحادي، وتمثل المقاطعات في البرلمان من خلال الغرفة الثانية، والمعروف باسم المجلس الاتحادي، حيث تبدي رأيها في القوانين التي توافق عليها الغرفة الأولى (المجلس الوطني)، وقد شهدت بعض المقاطعات الأخرى في الأسابيع الأخيرة مثل النمسا العليا، وشتاير مارك الانتخابات المحلية.