دعوات لتشكيل حكومة الوفاق الوطني في ليبيا بشكل سريع

تم النشر: تم التحديث:
LIBYA
MAHMUD TURKIA via Getty Images

بعد يوم على التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء الليبيين لتشكيل حكومة وفاق وطني، دعا قادة 5 دول غربية والأمم المتحدة، مساء الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أطراف النزاع في ليبيا إلى توقيع اتفاق سلام مقترح يقضي بتشكيل حكومة الوفاق الوطني بشكل سريع.

وفي إعلان صدر بالإجماع، أشاد مجلس الأمن الدولي بالاتفاق بشأن تشكيل حكومة وفاق في ليبيا، وطالب كافة الأطراف المتصارعة بدعم هذا الاتفاق.

ودعا أعضاء المجلس "كافة الأطراف الليبية إلى دعم هذا الاتفاق الذي يمثل تطلعات وآمال الشعب الليبي"، مؤكداً أنه "مستعد لمعاقبة الذين يهددون سلام ليبيا واستقرارها وأمنها ويعرقلون استكمال انتقالها السياسي بنجاح".

وشجعت الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس، بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على المساعدة في "تنسيق المساعدة الدولية لحكومة الوحدة الوطنية المستقبلية".

وذكروا أن لجنة العقوبات في الأمم المتحدة "على استعداد لمعاقبة من يهددون سلام ليبيا واستقرارها وأمنها أو يسعون لمنع إنجاز الانتقال السياسي".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هنأ المشاركين في المفاوضات، مؤكداً في بيان انه "على الأطراف المشاركة في الحوار السياسي الآن أن تصادق على الاقتراح وتوقع الاتفاق بلا تأخير".


تشكيل حكومة بشكل سريع


وفي واشنطن، دعت أميركا و5 دول أوروبية في بيان الجمعة طرفي النزاع الليبي إلى توقيع الاتفاق من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني بسرعة.

وقالت أميركا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا في بيان مشترك: "يجب عدم إضاعة مزيد من الوقت". وأضافت "أن التأخير في تشكيل حكومة وحدة وطنية لن يؤدي سوى الى زيادة معاناة الشعب الليبي ويعود بالفائدة على الارهابيين الذي يسعون الى الاستفادة بشكل أكبر من الفوضى".

وأكدت الدول الست "دعمها الكامل" للمسؤولين الذين سيشكلون هذه الحكومة.

وفي بيان منفصل تحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن "لبنة مهمة في المسار السياسي الليبي"، مشيداً بـ"شجاعة المفاوضين الليبيين الذين أمضوا العام الماضي في مباحثات صعبة".

وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة من أجل الدعم في ليبيا برناردينو ليون أعلن في مؤتمر صحافي في مدينة الصخيرات المغربية الجمعة الأسماء المقترحة للحكومة على أن يرأسها فايز السراج، النائب في برلمان طرابلس غير المعترف به دولياً.

وقال ليون: "بعد سنة من الجهود في عملية شارك فيها اكثر من 150 شخصية ليبية تمثل كل المناطق، آن الآوان الذي نستطيع فيه اقتراح تشكيلة حكومة وفاق وطني".

ودعا ليون الليبيين إلى تبني هذا الاقتراح الذي لن يصبح نافذاً قبل إقراره من المجلس الرئاسي، موضحاً أن المجلس الرئاسي سيضم سراج و3 نواب لرئيس الحكومة، إضافة إلى وزيرين اثنين. كما اقترح أن يمثل أعضاء هذا المجلس بالتناوب ليبيا على الساحة الدولية.

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام القذافي فوضى أمنية ونزاعاً على السلطة تسببا في انقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، وتساند مجموعات مسلحة بعضها إسلامية تحت مسمى "فجر ليبيا" برلمان طرابلس.