مخاوف من أسلحة روسية متطورة في سوريا لا تصلح لضرب الجهاديين

تم النشر: تم التحديث:
TAIRATRWSYH
طيران روسي يقاتل إلى جانب بشار الأسد | social media

أثار وصول أسلحة جوية روسية تستخدم عادة ضد الطائرات المعادية، تخوفات أمريكية وإسرائيلية من نوايا موسكو في سوريا.

فقد وصلت إلى سوريا 28 طائرة من طراز سوخوي 30، وهي طائرات مخصصة للمعارك الجوية ولا تقصف أهدافا أرضية، وتقوم بمرافقة طائرات سوخوي 34 الروسية التي تقصف أهداف تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لحمايتها.

وصول هذه الطائرات تزامن أيضاً مع نشر روسيا لمنظومة دفاع جوي جديدة لحماية القاعدة العسكرية الروسية باللاذقية مما أثار شكوكا أكثر حول الغرض الرئيسي من تواجد مثل هذا النوع من الأسلحة لمقاتلة مجموعات المعارضة السورية التي تقاتل براً فقط.

هذه الأسلحة أثارت حفيظة إسرائيل والولايات المتحدة اللتين دخلتا في جلسات مختلفة مع القادة الروس لتبيان غرض موسكو من هذه الأسلحة.

يأتي ذلك، فيما يخوض الكونغرس الأمريكي تحقيقات واسعة حول إخفاق المخابرات الأمريكية في تقدير تحركات روسيا في سوريا والسرعة التي تمت بها نقل الأسلحة إلى اللاذقية معقل الرئيس بشار الأسد والواجهة البحرية لسوريا.

ووجه الكونغرس الأمريكي انتقادات لأجهزة الاستخبارات الأمريكية بسبب إغفال هذه الأجهزة المؤشرات التحذيرية من إمكانية التدخل العسكري الروسي في سوريا. وقد تفاجأ ضباط المخابرات والإدارة الأمريكية من الجرأة الروسية وسرعتها في استخدام القوات الجوية لاستهداف قائمة مواقع تضم مقاتلين مدعومين من الولايات المتحدة.

مسؤولون في وكالة الاستخبارات الأمريكية أشاروا إلى التأخر في تقييم نوايا روسيا من التدخل في سوريا، حيث كانت تقديراتهم الأولى تفيد بأن الحشد العسكري الروسي في الشرق الأوسط هو نوع من استعراض القوة.

عدد من التقارير المنشورة في مواقع أجنبية أشارت إلى أن الأسلحة الروسية التي تم نشرها في سوريا هي أسلحة ليست موجهة ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، ولكنها مخصصة لمواجهة قوى كبرى أخرى في حال اضطرت لذلك، وذلك في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.


الطائرات الروسية


القلق الأمريكي والإسرائيلي ينبع من أن الطائرات الروسية المقاتلة في سوريا والتي تم نشرها في قاعدة اللاذقية، هي من النوع الأكثر تقدماً في روسيا مثل طائرات "سو-34" و"سو-30" وغيرها.

tairatrwsyh

كما أن 28 طائرة من هذه الطائرات، هي من طراز سوخوي 30 إس إم وهي مخصصة لمنح التفوق الجوي وليس لقصف المواقع الأرضية، فهي تخوض أساساً معارك جوية للمحافظة على المجال الجوي لمساندة القوات الأرضية.

وأوضحت بعض المواقع الغربية فكرة نشر منظومة الدفاع الجوي في اللاذقية بأن الغرض منها يكمن في منع الطيران الأمريكي من التحليق فوق مناطق سورية يرغب نظام الأسد وإيران وروسيا في الحفاظ عليها وحمايتها من أي تدخل غربي.

من ناحية أخرى، ثمة مخاوف إسرائيلية من هذ المنظومة كونها منظومات دفاعية متطورة جدا يمكنها أن تشكل تهديدا كبيرا على طبيعة عمل سلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة.

ما قد يكون تأكيداً لهذه المخاوف كلها هو قيام المقاتلات الروسية باستهداف معارضين مسلحين قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتدريبهم في وقت سابق، وهو ما يثير الشكوك أكثر كون التواجد الروسي بسوريا هو من أجل تحجيم دور الولايات المتحدة وحلفائها في سوريا ومنعهم من التقدم أكثر نحو المناطق المتبقية التي يسيطر عليها النظام السوري.

ويذكر أن السبب المعلن والرسمي للتدخل الروسي في سوريا، جاء حسب مقابلة تليفزيونية أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، وقال فيها "لا توجد وسيلة أخرى لتسوية النزاع السوري إلا من خلال تعزيز الحكومة الشرعية القائمة وتقديم الدعم لها في محاربتها للإرهاب"، بوتين أضاف "هناك 2000 شخص من الميليشيات المسلحة في سوريا قدموا من دول الاتحاد السوفييتي السابق وبدلاً من انتظار عودتهم لدولهم، فلا بد أن نساعد الرئيس الأسد في مقاتلتهم في سوريا".