سعودية تتحدى القوانين وتوثق قيادتها للسيارة في الدمام عبر مقطع فيديو.. ما عقوبتها؟

تم النشر: تم التحديث:

أن تقود امرأة سيارة ليس بالأمر الهام ولا يحتاج إلى توثيق إلا في السعودية، وهذا ما قامت به إحدى السعوديات من خلال تصويرها مقطع فيديو تظهر فيه وراء عجلة القيادة، وهو الأمر الذي يوقعها تحت طائلة القانون السعودي الذي يمنع النساء من القيادة.

السيدة السعودية التي يبدو أنها صوّرت المقطع أمس الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، تقول إن "خلافاً وقع بينها وبين السائق على إثره أعطاها مفاتيح السيارة وتركها في أحد شوارع الدمام فاضطرت لقيادتها".

مبررة قيادتها للسيارة بأنها "كانت متوجهة إلى مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام لإجراء دراسة تحتاجها لعملها".


العقوبة يحددها القاضي!


مقطع الفيديو ليس الأول من نوعه، حيث سبق ونشر عدد من الأفلام القصيرة المصورة التي تظهر فيها امرأة سعودية تقود السيارة، وهو الأمر الذي تمنعه السعودية وتعاقب عليه.

المحامي السعودي محمد الوهيبي أكد لـ "هافينغتون بوست عربي"، أن قيادة المرأة للسيارة يعد مخالفة وأن "العقوبات تكون تعزيرية يحددها القاضي لتجاوز هذه السيدة أنظمة وتعليمات الدولة".


"مرفوضة" ولكن لا تستحق الجلد


من جهتها اعتبرت الأخصائية الاجتماعية بدرية البقمي، أن محاولات بعض النساء بالسعودية لقيادة السيارات بهدف الحصول على هذا الحق هو أمر مرفوض.

وتضيف لـ "هافينغتون بوست عربي" إن "هذا الأسلوب مستفز ولكن لا يعني أن من تقوم به تستحق الجلد، يجب معاقبة كل من قامت بذلك ولكن ضمن حدود المعقول".

البقمي، بررت مطالبها بمعاقبة هؤلاء السيدات لأنهن من وجهة نظرها "حاولن المساس بأمن الدولة وخرق قوانينها بطرق غير شرعية".

وتجدر الإشارة إلى أن تعلم المرأة السعودية لقيادة السيارة هو ليس بالأمر الصعب، فهن غالباً ما يقمن بذلك في المناطق الصحراوية خارج المدن السعودية.

ولكن المشكلة تكمن في الحصول على رخصة القيادة، مع العلم أن نظام المرور السعودي لا ينص على منع النساء، إلا أن التراخيص لا تصدر إلا للرجال.

لجين الهذلول السعودية التي ارتبط اسمها بمطالبات قيادة السعوديات للسيارة، استغلت اتفاقية دول مجلس التعاون الخليجي بسريان رخصة القيادة في جميع دول المجلس وقامت باستخراج رخصة قيادة من الإمارات وهي سارية المفعول في السعودية حسب الاتفاقية.

وكانت الجهات المختصة قد أوقفت في وقت سابق الهذلول بسبب رفضها إحضار ولي أمرها لتسلم سيارتها من منفذ البطحاء الحدودي، أو إعادتها للإمارات التي كانت قادمة منها وهي تقود سيارتها، كما تم توقيف صديقتها الإعلامية ميساء العمودي التي لحقت بها في منفذ البطحاء لدعمها بعد أن أعلنت الأولى أنه تم إيقافها.

وشهد موقع تويتر حالة من الجدل بين بعض السعوديين بين رافض لقيادة المرأة للسيارة وبين مطالب بحقها في القيادة.