4 ملايين مسلم فى ألمانيا يجعلون "الطعام الحلال" أسلوب حياة

تم النشر: تم التحديث:
LHWMHLALALMANYA
مسلمون في ألمانيا والطعام الحلال | huffpostarabi

تتبارى شركات ألمانية متخصصة في بيع اللحوم والمنتجات الغذائية الحلال في جذب المستهلكين المسلمين، الأمر الذي أنعش سوق اللحوم الحلال وصار أسلوب حياة في البلد الأوروبي الذي يعيش فيه ملايين المسلمين، وفق ما يؤكده "بيتر بيرجر" من مركز البحوث الزراعة في جنوب ألمانيا.

السوق التي حققت حسب "بيرجر" أرباحاً كبيرة وصل حجم الاستثمار العالمي فيها إلى أكثر من 448 مليار يورو، خاصة مع وجود قرابة 4 ملايين مسلم يمثل لهم الطعام الحلال أسلوب حياة.

5 مليارات يورو هي قيمة ما ينفقه المسلمون في ألمانيا على طعامهم الحلال كل عام، الأمر الذي دفع الكثير من شركات التغذية الألمانية إلى المنافسة في هذه السوق.

واليوم هناك عدد كبير من الشركات الألمانية التي تزود أسواق المسلمين بالطعام الحلال واللحوم المذبوحة وفق الشريعة الإسلامية منها شركة "هوهون راينر" البافارية لإنتاج سجق الطيور، وشركة "فيزون هوف وفيون"، وشركة "دويتشه تروتهان".


الحلال.. بالعربية


الشركات التي تنتج كل ما يهم المسلمين في ألمانيا تقوم بطباعة كلمة "حلال" على منتجاتها، وهذا يبدو واضحاً في قسم اللحوم بمتجر "كاوف لاند" في ميونيخ حيث طبعت تلك الكلمة على عبوات اللحوم المختلفة من الطيور ولحم الضأن وغيرها.

الأمر نفسه ينطبق على منتجات شركة "فيزون هوف" التي أضافت كلمة حلال بحجم صغير في الجزء الأيسر من العبوة، لأنه وحسب المسؤول عن قسم اللحوم "المستهدف من هذه المنتجات هم العرب ولن تلقى هذه الكلمة اهتماماً لدى الألمان إن كتبت بالألمانية".

وأضاف المسؤول بالشركة لـ "هافينغتون بوست عربي" أن "الشركة مهتمة بجذب أنظار المسلمين إلى منتجاتها وخاصة في ميونيخ التي يعيش فيها جالية مسلمة كبيرة بالإضافة إلى موسم السياحة العربية في الصيف".


أزمة ذبح الحيوانات


mslmwalmanya

قوانين حماية الحيوان في ألمانيا تحظر ذبح الحيوانات وتعتبره أمراً غير مسموح به، لهذا يتم الذبح بعد تخدير الحيوان بصدمة كهربائية صغيرة، وهذا ما يتم تطبيقه في عدد كبير من المجازر الألمانية.

المسلمون القاطنون هناك لا يرضون بطريقة الذبح هذه خوفاً من موت الحيوان وهو مخدر، ولذلك لجأ عدد منهم إلى ذبح الحيوانات بأنفسهم في مزارع خاصة.

المحكمة الدستورية الألمانية العليا، كانت قد أصدرت حكماً سمحت بموجبه بذبح الحيوانات على الطريقة الإسلامية، ولكن ضمن نطاق ضيق وفي ظروف استثنائية، حيث لا يسمح إلا لأشخاص محددين بمزاولة عملية الذبح.

وأشارت تقارير الذبح الإسلامي في جنوب ألمانيا إلى أنه يتم ذبح قرابة 500 بقرة سنوياً بدون مخدّر، ويتم ذبح نحو 3 إلى 5 آلاف خروف سنوياً.


الإسلام أسرع الأديان نمواً


ويزداد عدد منتجات الحلال عاماً بعد عام، وبمعدل 2.5% حتى 3%، وذلك حسبما أشار محمد شودري
رئيس مجلس الغذاء والتغذية الإسلامية الأمريكي "إيفانيكا"، الذي أضاف أن " الحلال هو قطاع عالمي نظراً إلى أن عدد المستهلكين يصل إلى 1.8 مليار، والإسلام هو أسرع الأديان نمواً".

شودري وفي تصريح لوكالة فرانس برس من منتدى الاقتصاد الإسلامي المنعقد في دبي أشار إلى توقعات في نمو اقتصاد الحلال بنسبة 20%، وذلك يعني تحوّله من اقتصاد عشوائي إلى اقتصاد حلال مؤكد وموثق.


وقال إن "ارتفاع الطلب على المنتجات الحلال دفع بالشركات والمطاعم والفنادق في أنحاء العالم إلى السعي من أجل تلبية احتياجات الزبائن المسلمين".


ومن جهته أشار عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، أن المسلمين في العالم من المتوقع أن يصل عددهم الى 2.2 مليار في 2030، وهم "السوق الأساسي" لمنتجات الحلال.

وأضاف أن منظمة التعاون الإسلامي تقدر قيمة قطاع الحلال بنحو 2.3 ترليون دولار ومن المتوقع أن يصبح قطاع الحلال واحداً من القطاعات التي تحقق نمواً ثابتاً في الاقتصاد العالمي.