مهندسة فلسطينية دفعتها حياتها البائسة بلبنان للهرب إلى أوروبا فانتهت غرقاً بالمتوسط

تم النشر: تم التحديث:
RHAM
رهام | huffpost

تعيش عائلة اللاجىء الفلسطيني خليل المغربي (55 عاماً) في مخيم البداوي شمال لبنان حالة من الحزن الشديد بعد أن أخبرتها السلطات التركية بالعثور على جثة ابنتها رهام.

الفتاة الفلسطينية، والتي تبلغ من العمر 24 عاماً قررت خوض غمار رحلة الهروب مع أخيها محمد إلى أوروبا بحراً، انطلاقاً من تركيا حتى اليونان كمحطة أولى.

لكن محمد كان أوفر حظاً من أخته التي غرقت بعد اصطدام المركب الذي يقلّهما بإحدى البواخر، ولكن على الرغم من نجاته من الغرق واجه مشكلة جديدة وهي البحث عن أخته في المستشفيات ومراكز الشرطة ولكن دون أي نتيجة.

أسبوعان مرا على حادثة الغرق قبل أن تتلقى العائلة خبراً من السلطات التركية التي عثرت عليها بأحد الشواطئ التركية.


بداية الرحلة



رهام المهندسة المعمارية كانت قد غادرت مع شقيقها محمد قبل أقل من شهر إلى تركيا عن طريق مطار بيروت، كانت "تجد في أوروبا الملاذ من الحياة السيئة التي تعيشها" على حدّ قول والدها.

ويضيف لـ "هافينغتون بوست عربي" أن "ابنتي وابني كل منهما يحمل شهادة جامعية مهمة، ولكنهما للأسف لم يحصلا على العمل فكان قرار السفر حلاً وحيداً للبحث عن مستقبلهما".

الوضع في المخيم الفلسطيني كما يصفه والد رهام "من سيء إلى أسوأ، لا فرص عمل ولا مساعدات من الأونروا، بالإضافة إلى الوضع الأمني السيئ".

الرحلة لم تنته كما يتمنى والد رهام الذي يسعى اليوم للحصول على جثتها من السلطات التركية كي يقوم بدفنها في المخيم.

ولكن الأمر اختلف بالنسبة لابنه محمد الذي وصل إلى ألمانيا بعد رحلة شاقة.


الهجرة غير الشرعية حلم



تعكس حالة العائلة الفلسطينية، وضع آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين باتت الهجرة بالنسبة لهم حلماً يراود أصحاب الشهادات العليا دون سواهم، وخاصة أن قانون العمل في لبنان لا يسمح لهم بالعمل، ما يضطرهم إلى السفر ولو بطرق غير شرعية.

ويقول المسؤول في تنظيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في شمال لبنان، عاطف خليل، لـ "هافينغتون بوست عربي"، إن "الأونروا هي المسؤولة عما يجري للاجئين اليوم، لأنها قللت مساعداتها ولا تقوم بتأمين الوظائف، فضلاً عن أن القانون في لبنان لا يجيز للفلسطينيين من أصحاب الشهادات العمل، ما يضع الفلسطيني أمام خيارين إما الهجرة أو الموت جوعاً".

وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية أوقفت قبل أسبوعين قارباً على شاطىء مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان وعلى متنه 42 شخصاً من اللاجئين الفلسطينيين من مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، كانوا يستعدون للسفر بطريقة غير شرعية إلى ألمانيا، وتم إطلاق سراحهم وإحالة صاحب القارب إلى التحقيق.