واشنطن: 90% من غارات روسيا تستهدف المعارضة التي تريد مستقبلاً أفضل لسوريا

تم النشر: تم التحديث:
RUSSIA BOMBED SYRIA
أثار الدمار الذي خلفته الغارات السورية | AFP via Getty Images

أعلنت واشنطن، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أن أكثر من 90% من الغارات الجوية للقوات الروسية في سوريا استهدفت قوات المعارضة المعتدلة وليس تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

المتحدث باسم الخارجية الأميركية "جون كيربي" قال في الموجز الصحفي اليومي له إن الغارات الروسية "كانت بشكل واسعٍ ضد مجموعات المعارضة التي تسعى إلى مستقبل أفضل لسوريا ولا تريد أن ترى نظام (بشار) الأسد في السلطة".

وأوضح أن "الغالبية العظمى، أكثر من 90% (من الغارات الروسية) ليست في أراضي داعش، وليست ضد مجموعات داعش أو وحداتها أو نشاطاتها"، مشيراً إلى أن ما يتّبعه الروس في سوريا "لا يمكن تسميته بالاستراتيجية، كما أسلفتُ، هو بشكل عام رد فعل، ناتج عن الضغط الذي شاهدنا الأسد يواجهه".

وعقّب قائلاً إن ما يقوم به الروس "تكتيك فاشل، لأن بقاءه (الأسد) في السلطة، حتى لو كان على أساس اتفاق مشترك (حل سياسي)، عن طريق دعمه، فهذا الأمر سيطيل الصراع فقط"، معتبراً ما يقدمه الروس من دعم للأسد "خطأ".

وكان الرئيس الأميركي "باراك أوباما" قد التقى بنظيره الروسي "فلاديمير بوتين" خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك نهاية الشهر الماضي.

وأعقب اللقاء الثنائي بين الزعيمين إعلان بلديهما فتح "خطوط للاتصال" العسكري بين الجيشين على خلفية تنسيق تحليق طائرات التحالف الدولي لمحاربة داعش والقوات الروسية فوق الأجواء السورية بهدف تجنب الاصطدام غير المقصود بين الطائرات أو الاشتباك مع بعضها البعض.

وبدأت القوات الروسية غاراتها الجوية في سوريا عقب لقاء الرئيسين قبل أن يتم التنسيق بين البلدين حول كيفية تنظيم حركة الطائرات، إلا أن الولايات المتحدة سلمت مقترحاً للجيش الروسي حول تنظيم الأجواء السورية، إلا أنه وبحسب المتحدث في وزارة الدفاع الأميركية، أمس، فإن الروس لم يردوا بعد على مقترح واشنطن.

إلا أن المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إيرنست"، أكد الأربعاء أن واشنطن ستواصل "انتظار قيام الروس بتقديم رد رسمي على العرض الذي تم تقديمه الأسبوع الماضي، لتأسيس بعض أساسيات تنظيم حركة الطائرات".

وتابع في الموجز الصحفي من واشنطن: "تنجر روسيا بشكل عميق جداً إلى هذا المستنقع (الصراع في سوريا)، بشكل لا يخدم المصالح السورية البعيدة الأمد عن طريق زيادة التواجد العسكري داخل سوريا".