جهادي جزائري سابق يهدد بوتفليقة في برنامج مباشر.. والسلطات تستدعي مدير القناة

تم النشر: تم التحديث:
MADANI MEZRAG
Madani Mezrag | FAYEZ NURELDINE via Getty Images

استدعت وزارة الاتصال الجزائرية مدير قناة تلفزيونية للاستفسار منه حول برنامج هدد خلاله إسلامي متشدد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بعد رفضه تأسيس حزب إسلامي جديد.

مدير قناة الوطن جعفر شلي أوضح أنه تلقى مكالمة هاتفية من وزارة الاتصال الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول 2015 بعد بث حوار مع مداني مزراق" قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً، الذراع العسكري للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.

رجل الأعمال والقيادي السابق في حركة مجتمع السلم الإسلامي، شلي قال إنه كان في تركيا عند الاتصال به ولم يطلع على تصريحات الرجل وهو يتحمل مسؤوليتها، "لكننا مستعدون أيضا لتحمل مسؤوليتنا إن أخطأنا".


التصريح المثير للجدل


القيادي الإسلامي مرزاق قال رداً على سؤال حول رفض بوتفليقة مسعاه لتأسيس حزب "سبق للرئيس أن أخطأ في حقنا عام 2009 وتلقى منا رداً قوياً، واليوم أعاد نفس العملية، سنذكره بردنا السابق وإذا لم يصحح موقفه فسيسمع مني كلاماً لا أظنه تصور أن يسمعه من أحد قبل اليوم"

وأضاف أنه سيقدم ملفاً كاملاً لوزارة الداخلية لتأسيس الحزب "وبإذن الله سنحصل على الاعتماد (الترخيص)".

مزراق الذي رصدت مكافأة مقابل القبض عليه أو قتله قبل أن يصدر عفو عنه، أعلن قبل أكثر من شهر تأسيس "الجبهة الجزائرية للمصالحة والإنقاذ"، وهي حزب سياسي يريد به إحياء الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.

في الذكرى العاشرة لإقرار المصالحة الوطنية، رفض بوتفليقة أي عودة للعمل السياسي للجهاديين الذين استفادوا من العفو مقابل إلقاء السلاح.


رسالة من بوتفليقة



بوتفليقة قال في رسالة بذكرى المصالحة إن بعض التصريحات والتصرفات غير اللائقة من قبل أشخاص استفادوا من تدابير الوئام المدني "نفضل وصفها بالانزلاقات لكننا نأبى إزاءها إلا أن نذكر بالحدود التي تجب مراعاتها والتي لن تتساهل الدولة بشأنها".


تاريخ الجبهة الإسلامية


وتم حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي كانت تعمل على إقامة جمهورية إسلامية في الجزائر عام 1992، وذلك بعد أن دعت إلى الكفاح المسلح إثر إلغاء النظام نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بدورتها الأولى، وتم تأسيس الجيش الإسلامي للإنقاذ بعد ذلك بعام.

عام 1997، أبرم مزراق هدنة مع الجيش وألقى آلاف المسلحين من عناصر تنظيمه السلاح. وصدر بعد ذلك عفو عنهم في إطار سياسة الوئام الوطني التي انتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في سنوات الألفين.

وأكد مزراق خلال البرنامج أن الاتفاق الذي أبرمه مع الرئاسة والمخابرات "ينص على حق المسلحين في العمل السياسي وتأسيس حزب".