تعثر المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن مصير اللاجئين

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
ASSOCIATED PRESS


يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تنسيق أفضل مع جيرانه للتعامل مع أزمة اللاجئين وخصوصا مع تركيا التي زار رئيسها بروكسل الاثنين 5 أكتوبر/ تشرين أول 2015، لإجراء مفاوضات صعبة حول "عقد ثقة متبادلة".

ويرغب الاتحاد الأوروبي الذي دخله نحو 630 ألف مهاجر منذ بداية العام أن تقبل أنقرة الدخول في شراكة معه بهدف احتواء التدفق غير المسبوق لطالبي اللجوء منذ 1945.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الاثنين أن على أوروبا "أن تراقب حدودها بشكل أفضل"، وذلك بعد محادثات مع الرئيس رجب طيب اردوغان، مشددا على أن الاتحاد "ينتظر من تركيا ان تقوم بالأمر نفسه".

وكرر الاتحاد عرضه تقديم مساعدة مالية إضافة إلى اعفاء المواطنين الاتراك المتوجهين إلى أوروبا من الحصول على تأشيرات.
وشددت المفوضية الأوروبية على الحاجة إلى "عقد ثقة متبادلة".


3 أمور لحل أزمة اللاجئين


من جهته قال اردوغان "إذا اردنا حل مشكلة اللاجئين هناك 3 أمور يجب القيام بها : الأول هو تدريب وتجهيز القوات المعتدلة المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، وهو ما باشرت أميركا القيام به".

وأضاف "الثاني هو إقامة منطقة آمنة لا بد من حمايتها من الإرهاب، والثالث يشمل إقامة منطقة حظر جوي".


قرار من مجلس الأمن


لكن رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز قال إن المنطقة الأمنة التي تطالب بها انقرة على طول حدودها مع سوريا والتي لا يبدو الأوروبيون متحمسين لها تتطلب "قرارا من مجلس الامن الدولي".

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الاثنين أن بلاده ترفض اقامة منطقة حظر جوي في سوريا بناء على اقتراح تركيا.

ووفقا لصحيفة فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ، فان الاتفاق الأوروبي التركي قد ينص خصوصا على أن تشارك تركيا في دوريات مشتركة مع خفر السواحل اليونانيين في شرق بحر ايجه كجزء من العمل المنسق من قبل الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس).

واضافت الصحيفة الالمانية ان المهاجرين الذين يعتقلون اثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، ستتم إعادتهم إلى تركيا، في حين يوافق الاتحاد الاوروبي على استضافة ما يصل الى نصف مليون شخص يمكنهم الوصول إلى أوروبا بأمان، بدون اللجوء إلى المهربين.


مناقشات صعبة


لكن المسؤولين الأوروبيين لم يتطرقوا الاثنين إلى تدابير ملموسة إلى هذا الحد. وقال مسؤول اوروبي ان "المناقشات تبدو صعبة للغاية"، وهناك فرصة ضئيلة للتوصل الى اتفاق على خطة عمل في بروكسل الاثنين.

وسيتوجه أعضاء من المفوضية إلى تركيا "هذا الاسبوع" من أجل مواصلة هذه النقاشات.

وذكر اردوغان بأن بلاده استقبلت رسميا 2,2 مليون من السوريين منذ بدء النزاع في بلادهم.

من جانب أخر تشهد لوكسمبورغ الخميس اجتماعا يضم وزراء داخلية وخارجية الاتحاد الاوروبي وتركيا ولبنان والأردن، اضافة الى وزراء البانيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا ومونتينيغرو وصربيا وكوسوفو.

في هذا الوقت، يستمر تدفق اللاجئين إلى اوروبا وقد تضطر المانيا الى استقبال ما يناهز مليون ونصف مليون لاجىء في 2015، بحسب ما ذكرت صحيفة بيلد الالمانية. لكن الحكومة لم تؤكد هذه الارقام.

من جهتها، حضت وكالة فرونتكس الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على ان تضع في تصرفها 775 من حرس الحدود الاضافيين ل"التعامل مع ضغط المهاجرين".