علاقات السعوديين عن بعد... حذف الفيديو مقابل مبلغ من المال!

تم النشر: تم التحديث:
SS
سس

طلب صداقة من صاحبة صورة جميلة، ثم قبول لهذه الصداقة وتليها علاقة عن بعد لأشخاص لا تجمع بينهم سوى شاشة الكمبيوتر، ولكن النهاية ليست سعيدة كما بدأت عندما يصل الأمر بهم إلى الابتزاز بتسجيلات فيديو!

أكثر من 280 شاب سعودي تعرضوا للابتزاز خلال العام الحالي، من قبل فتيات تعرفوا عليهن عبر الشبكات الاجتماعية، الأمر الذي وصل ببعضهم حدّ محاولة الانتحار، وذلك حسب أحد المراكز الأمنية السعودية.


1000 إلى 5000 آلاف ريال


"القضية تبدأ لحظة قيام الشاب السعودي بمحادثات مرئية مع فتيات عبر الشبكات الاجتماعية" كما يوضح محمد السريعي باحث أمني لـ "هافينغتون بوست عربي"، ويضيف "تقوم الفتاة بتصوير مقاطع للشاب وتهدد برفعها على يوتيوب أو دفعه مبالغ مالية تتراوح بين ألف ريال وحتى 5 آلاف".

الفتيات وهن غالباً من شمال إفريقيا، تحذفن مقاطع الفيديو بعد تحويل المبلغ المتفق عليه، وأشار السريعي أن أعمار السعوديون الذين تعرضوا للابتزاز تتراوح بين 26 سنة إلى 45 مؤكداً "أن التعامل في هذه القضايا يكون بسرية تامة".

وعلى الرغم من محاولات الشباب السعودي رفع قضايا ابتزاز ضد هؤلاء الفتيات إلا أن السريعي يوضح "من الصعب تقديم شكوى لفتيات هن في الأصل لا يتواجدن في السعودية، الأمر بحاجة إلى تعاملات دولية".

وأضاف "نحرص على نشر التوعية بين الشباب حول تلك الأمور كي لا يقعون ضحية الابتزاز الالكتروني".


التباكي غير مفيد


أن يضع السعودي نفسه في هذا الموقف من وجهة نظر البعض "لا مبرر له فيه"، حيث يقول أحمد العلي لـ "هافينغتون بوست عربي" إن "استغلال هؤلاء الشباب بمقاطع فيديو ليس إلا دليل على ضعف الوازع الديني لديهم وركضهم وراء الشهوات، وعندما يتعرضون للابتزاز تبدأ مرحلة التباكي وحينها لا فائدة منها".

وأضاف العلي "لا أعرف كيف يسمحون أن يتم تصويرهم وهم في وضع غير أخلاقي".

أما من وجهة نظر السعودي سمير عتيبي حول رقم 280 شخصاً سعودياً تعرضوا فيقول إن "هذا الرقم قليل وأعتقد أن هناك أكثر من ذلك بكثير، لكنهم يخشون التقدم بشكاوى خوفاً على سمعتهم، على الرغم أن تلك الأمور تتم بطريقة سرية وآمنة".


اعتداء على السمعة


ومن جانبه أوضح المحامي محمد الوهيبي لـ "هافينغتون بوست عربي" أن "الابتزاز هو جريمة، لاعتدائها على سمعة الأشخاص، وللمتضرر حق اللجوء إلى القضاء والمطالبة بتعويض مادي".

إن التشهير عبر وسيلة إلكترونية يعد مخالفة وتصنف "على أنها جريمة تشهير استناداً لما جاء في قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية، وعقوبتها بالسجن لمدة لا تزيد عن سنة وغرامة قرابة 500 ألف ريال" كما يوضح الوهيبي.