ضرب يوسف الحسيني ثمنه سحب الجنسية من مصريين

تم النشر: تم التحديث:
S
Agencia Mexico

يبدو المذيع المصري يوسف الحسيني عازماً بحق على الانتقام من النشطاء الذين تعرضوا له بالضرب والإهانة أثناء رحلته الأخيرة إلى نيويورك مرافقاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ففي أعقاب فشله في اللجوء للشرطة الأميركية لجأ بعد عودته إلى مصر إلى تشكيل ما يشبه "جبهة الانتقام" التي ضمت إعلاميين مشاهير ومستثمرين كباراً ومركزاً مجهولاً يحمل لافتة حقوقية لكنه يدعو لسحب الجنسية ممن هاجموه.

ويوم السبت 3 أكتوبر/ تشرين أول 2015 عقدت جبهة الانتقام اجتماعاً نقلته الفضائيات المصرية تلا فيه رئيس ما سمى نفسه "المركز المصري لمكافحة الإرهاب" بيان تضامن مع الحسيني يحمل إدانة للشرطة الأمريكية لموقفها "المتخاذل" في الدفاع عن الإعلاميين المصريين الذين تعرضوا للإهانة والضرب وطالبت الرئيس المصري بسحب الجنسية من هؤلاء الذين اعتبرهم البيان "إرهابيين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين".


التوصل لهوية المهاجمين


بيان المنظمة الذي ألقاه عبد القادر فريد نائب رئيس المركز والمتحدث الرسمي باسمه أكد على أن إدارة البحث في المركز المصري استطاعت أن تتوصل إلى هوية بعض المعتدين على الوفد وهم يشيرون بعلامة "رابعة"، مطالباً بإعداد مذكرة لوزير الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لسحب الجنسية المصرية ممن اعتدوا على الإعلاميين.

على منصة المؤتمر جلس يوسف الحسيني بجانب محمد شردي، ومحمد الأمين رئيس قنوات سي بي سي، وإيهاب طلعت رئيس مجلس إدارة شركة بروموميديا للدعاية، والمذيع رامي رضوان وأمين لطفي رئيس المركز.

وعلق الحسيني "قائلاً إنه على الدولة المصرية أن تتحرك تجاه ذلك، مضيفاً" لو لم تتحرك، فسيتكرر ذلك مرة أخرى"، مشيراً إلى أنه لابد من التحرك لمواجهة تلك الجماعات وذلك بالتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية، وطالب بإنشاء محطة دولية لتوصيل رسائلنا للإعلام الغربي، مضيفاً أن إنشاء مثل تلك المحطة يعد مسألة صعبة لما تتطلبه من تمويل واستمرارية.

من جانبه اتهم محمد الأمين رئيس قنوات CBC "الداخلية الأمريكية بالتواطؤ"، داعياً لـ "الاستفادة مما حدث بعمل تنسيق أكبر فيما بعد مع الرئاسة لحماية الإعلاميين".

أما إيهاب طلعت رئيس شركة للدعاية الإعلانية فقال إنه "لابد من حث مصر لمخاطبة الولايات المتحدة رسمياً بخصوص ذلك الأمر"، وأضاف أنه لابد من توصيل صوتنا للإعلام الأجنبي ولو بنشر البيانات والمقالات مدفوعة الأجر لتوصيل صوتنا للخارج.

وقال عبد القادر فريد نائب رئيس المركز المصري لمكافحة الإرهاب: "أرسلنا خطاباً شديد اللهجة للسفارة الأمريكية لعدم حمايتها للوفد الإعلامي المصري".

وهاجم الإعلامي أحمد موسى، الذي سبق أن تعرض أيضاً للضرب في الخارج، سياسات أميركا، وما وصفه بـ "ادعائها بأنها الدولة الأولى في الديمقراطية، قائلا: «أي دولة تتحدث عن الديمقراطية كثيراً، تكون أكثر الدول انتهاكاً لها".

أما الإعلامي محمد مصطفى شردي، خلال برنامجه "90 دقيقة" على فضائية "المحور"، قال "إن الشرطة الأمريكية لم تقم بدورها في حمايتهم من الاعتداءات التي تمت في وجودهم، رغم أن القانون الأمريكي يلزم المتظاهرين بحيز لا يخرجون عنه".


لا يجوز سحب الجنسية من المصريين


ويقول الدكتور "السيد أبو الخير" أستاذ القانون الدولي" لـ "هافينغتون بوست عربي" أنه لا يجوز سحب الجنسية من المصريين في الخارج لخلافات سياسية ولأسباب قانونية أيضا، كما أنه لا يجوز لمنظمة يفترض أنها حقوقية مثل "المركز المصري لمكافحة الإرهاب" الذي طالب بسحب الجنسية أن يطالب بمطلب مخالف لحقوق الإنسان.

وأضاف: ما حدث ضد "الحسيني" يسمى "جنحة ضرب بسيطة" في القانون المصري لأنه لم يفض لعاهة أو يهدد الأمن القومي المصري وعقوبتها في القانون "غرامة مالية"، وهي "ليست من الأمور التي تتسبب في سحب الجنسية بحسب قانون الجنسية المصري"، ولا في القانون الأمريكي أيضاً.

وتابع أن السبب وراء عدم تدخل الشرطة الأمريكية هو أنهم في الغرب يعتبرون هذا نوعاً من "إبداء الرأي"، غير معاقب عليه في القانون الأمريكي، وسبق أن تم ضرب وزراء في الغرب بالقلم والبيض والقفا دون أن يتعرض مهاجموهم للعقاب لأنهم يعتبرون هذا "حرية تعبير".

وتحدد المواد 10و15 و16 من قانون الجنسية المصري 10 حالات يجوز فيها سحب الجنسية من المصريين ليس من بينها ملابسات قضية الحسيني، حيث ينص القانون على سحب الجنسية في حالات مثل: دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية أو التجسس أو قبول وظيفة لدى حكومة أو هيئة أجنبية بعد صدور أمر من مجلس الوزراء له بتركها أو انضمامه إلى هيئة أجنبية من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة بالقوة، أو العمل لدى جهة في حالة حرب مع مصر.

ويدور الحديث بشكل أساسي في وسائل الإعلام المصرية عن محاولات لسحب الجنسية من "محمد شوبير" شقيق المعلق الرياضي والنائب البرلماني السابق "أحمد شوبير"، والمصري "بهجت صابر" الذي نشر صوراً وفيديوهات ضربه للحسيني على القفا في حسابه على مواقع التواصل.

وكانت القنصلية العامة المصرية في نيويورك، قد بعثت في 29 سبتمبر الماضي، بمذكرة إلى وزارة الخارجية الأمريكية تطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لإلقاء القبض على من قاموا بالاعتداء على عدد من أعضاء الوفد الإعلامي المصري المرافق للرئيس أثناء زيارته إلى نيويورك، من جانب عناصر جماعة الإخوان.