نصف سكان ليبيا يحتاجون للمساعدة الإنسانية.. والأمم المتحدة تتعهد بإعادة الإعمار

تم النشر: تم التحديث:
LIBYA
أمين عام الأمم المتحدة مع القائم بأعمال الرئيس الليبي | Pacific Press via Getty Images

كشف تقرير للأمم المتحدة الجمعة 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 أن نحو نصف سكان ليبيا تأثروا بالنزاعات المسلحة الدائرة في هذا البلد الذي بات بحاجة إلى مساعدة إنسانية، فيما وعدت الدول الأعضاء الأمم المتحدة بتقديم مساعدة دولية لإعادة إعمار البلاد، حال توصل الفصائل المتحاربة إلى اتفاق سلام.

تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أشار إلى أن "أكثر من ثلاثة ملايين شخص تأثروا بالنزاعات المسلحة وانعدام الاستقرار السياسي الذي تشهده ليبيا وقد يكون 2,44 مليون
شخص في وضع يستلزم حماية ومساعدة إنسانية".

الجميع يعاني

ووفقاً للتقرير، تطال هذه النزاعات السكان الذين نزحوا أو لم ينزحوا من "المدن" التي تشهد أعمال عنف كبنغازي وطرابلس ومصراتة وسرت وسبها ودرنة.

وعانى المدنيون في هذه المدن وبينهم لاجئون وطالبو لجوء من نقص في الأدوية والعناية الطبية الأساسية.

وتشهد ليبيا منذ عام نزاعاً بين حكومة تعترف بها الأسرة الدولية في شرق البلاد وأخرى مدعومة من تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا" في طرابلس.

ومنذ صيف 2014 أُرغم 435 ألف شخص على هجر منازلهم وفقاً للتقرير فيما يعيش 100 ألف في مخيمات في الهواء الطلق أو يحتلون مباني مهجورة مثل المدارس أو العنابر المهجورة.

الأطفال تأثروا

وأضاف التقرير أن الأطفال أيضاً تأثروا بالنزاعات وب"ازدياد عمليات تهريب البشر والتجنيد القسري والغارات الجوية".

وأشار التقرير إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية محملاً جميع أطراف النزاع مسؤولية هذا الوضع.

وساهم غياب دولة القانون وتضاعف النزاعات المسلحة في البلاد، في زيادة عدد النازحين وزيادة صعوبة أوضاع اللاجئين والمهاجرين.

وأصبحت ليبيا مركزاً للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ويستفيد المهربون من حالة الفوضى السائدة في البلاد.

إعادة الإعمار

إلى ذلك حثت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الجمعة الفصائل المتحاربة في ليبيا على الموافقة على اتفاق سلام بوساطة المنظمة الدولية، ووعدت بتقديم مساعدة دولية لإعادة إعمار البلاد محذرة من تأجيل إنهاء الصراع أكثر من هذا.

وبعد تعثر المحادثات على مدى شهور سلم مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون الأطراف الليبية مسودة نهائية لاتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في 21 سبتمبر أيلول بهدف إنهاء القتال بين الحكومتين المتنافستين والجماعات المسلحة التي تدعمهما.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال اجتماع عن ليبيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "لا وقت لإهداره. نعلم جميعاً التهديدات التي سيأتي بها المزيد من التردد."

وأضاف "إذا اتخذوا القرارات السليمة... إذا شكلوا حكومة وحدة وطنية حقيقية وإذا بدأوا يحكمون كما يحتاج شعبهم أن يحكموا فنحن بصفتنا المجتمع الدولي سنقف وراءهم وإلى جوارهم في كل خطوة على الطريق. يمكنهم الاعتماد على ذلك."

تفاصيل الاتفاق

ويأمل ليون أن توقع الفصائل على الاتفاق بحلول 20 أكتوبر تشرين الأول حين تنتهي ولاية البرلمان المنتخب. ودفع الصراع ليبيا إلى شفا حرب أهلية بعد أربع سنوات من سقوط معمر القذافي.

ويدعو الاتفاق الذي اقترحته الأمم المتحدة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تستمر لعام واحد بينما يظل البرلمان المنتخب الحالي هو المجلس التشريعي وينشأ مجلس آخر يكون دوره استشارياً.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون "بينما نعمل لضمان أن يقبل هذا النص كل الليبيين دعونا نكون واضحين: كل من يختارون أن يظلوا خارج إطار العمل هذا سيكونون مسؤولين عن العواقب والمعاناة التي ستترتب على ذلك."

وسمحت الفوضى في ليبيا لمهربي البشر بإرسال المهاجرين وطالبي اللجوء إلى أوروبا. وحاول عشرات الآلاف معظمهم من أفريقيا والشرق الأوسط عبور البحر المتوسط هذا العام في رحلات خطرة بقوارب صغيرة ومكتظة. ولقي الآلاف حتفهم.