قطر تعرب عن استعدادها لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج

تم النشر: تم التحديث:
TAMIM BIN HAMAD AL THANI
TIMOTHY A. CLARY via Getty Images

قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الإثنين 28 سبتمبر/ أيلول 2015، إن الخلافات بين إيران ودول الخليج سياسية وليست سنية شيعية، معربًا عن استعداد بلاده لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، خلال أعمال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح خلالها مواقف بلاده من مختلف القضايا، لا سيما القضية الفلسطينية والأزمة السورية.

وعن العلاقات مع إيران، قال أمير قطر "إيران دولة جارة مهمة، والتعاون معها في مصلحة المنطقة، ولا يوجد خلاف متعلق بالعلاقات الثنائية بين بلدينا".


خلافات سياسية


وتابع الأمير القطري "وعلى مستوى الإقليم، تتنوع المذاهب والديانات، ولا يوجد برأيي صراع سني شيعي في الجوهر، بل نزاعات تثيرها المصالح السياسية للدول".

وأردف "الخلافات القائمة برأيي هي خلافات سياسية إقليمية عربية إيرانية، وليست سنية شيعية، يمكن حلها بالحوار والاتفاق على قواعد تنظم العلاقات بين إيران ودول الخليج، على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وقد آن الآوان لإجراء حوار هادف من هذا النوع، بين دول سوف تبقى دائمًا دول جارة، ولا تحتاج لوساطة أحد، ونحن مستعدون لاستضافة حوار كهذا عندنا في قطر".

ورحب الشيخ تميم بالاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1)، قائلًا "إنه خطوة إيجابية ومهمة، ونحن نتطلع لأن يساهم في حفظ الأمن والاستقرار في منطقتنا، لكننا نطالب بالانتقال إلى نزع السلاح النووي في المنطقة كلها".

كما دعا أمير قطر إلى "تجنيب منطقة الخليج أي أخطاء أو تهديدات نووية".

وفي الشأن الفلسطيني، دعا آل ثاني إلى تحقيق تسوية عادلة ودائمة، موجهًا انتقادات لإسرائيل، واصفً إيّاها بأنها "لا تعد شريكًا في السلام".

وأضاف أمير قطر "نحتاج تحقيق تسوية عادلة ودائمة تسمح بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية، إلى شريك إسرائيلي للسلام، ولا يوجد شريك إسرائيلي يساهم في تحقيق السلام العادل حاليًا ولا حتى تسوية".


الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى


ووجه أمير قطر انتقادات إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحرمة المسجد الأقصى، واعتبر أن "استمرار القضية الفلسطينية دون حل عادل وصمة عار في جبين الإنسانية".

وبين الشيخ تميم أنه "يتوجب على المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن، القيام بمسؤولياته باتخاذ موقف يلزم إسرائيل باستحقاقات السلام، وفي مقدمتها وقف كل أشكال الاستيطان، ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة".

كما وجه أمير قطر انتقادات شديدة اللهجة للمجتمع الدولي، على خلفية "تقاعسه" في حل الأزمة السورية، معتبرًا أن "تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ القرارات والتدابير اللازمة لإنهاء هذه الكارثة، يعد جريمة كبرى، ويؤدي لفقدان الثقة في القانون والمجتمع الدولي".

وقال في هذا الصدد "عندما يعاني شعب من حرب إبادة وتهجير، يكون أسوأ قرار يتخذ بحقه هو عدم اتخاذ القرار".

ودعا الشيخ تميم إلى "التعاون من أجل فرض حل سياسي في سوريا، ينهي عهد الاستبداد، ويحل محله نظام تعددي يقوم على المواطنة المتساوية بين جميع المواطنين، ويعيد المهجرين إلى ديارهم، ويتيح بناء سوريا".

وحذر أمير قطر من أن الصراع في سوريا "تحول إلى حرب إبادة وتهجير جماعي للسكان"، مشيرًا إلى أن تلك الحرب "تمتلك تبعات خطيرة على الإقليم والعالم كله، وحتى على الدول التي لا تستعجل الحل".

وانتقد أمير قطر ظاهرة الميلشيات في كل من اليمن والعراق، مشيرًا إلى أنه "قد أثبتت التجربة في العراق واليمن، أن حالة الميلشيات تعبر عن حرب أهلية كاملة"، وأن "أي حل سياسي في العراق أو اليمن أو سوريا أو ليبيا، يجب أن يتضمن إنهاء الحالة الميلشياوية خارج مؤسسات الدولة الشرعية".