روسيا وإيران تفرضان رؤيتهما على العالم حول بقاء الأسد في السلطة

تم النشر: تم التحديث:
ROHANI AND PUTIN
روحانى وبوتين | Handout via Getty Images

بدت روسيا وإيران الحليفين المخلصين لدمشق في موقف قوي الاثنين 28 سبتمبر/ أيلول 2015، لفرض استراتيجيتهما على الغربيين من أجل جعل المعركة ضد الجهاديين في سوريا أولوية قصوى، والابقاء على الرئيس بشار الأسد في السلطة.

وأصبحت عواصم واشنطن ولندن وبرلين وحتى باريس لا تشترط رحيلا فوريا للأسد كشرط مسبق للمفاوضات، بل أعلنت بعضها قبوله بشكل مؤقت في سلطة انتقالية.

وعشية افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي مقابلات تلفزيونية، فرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني رؤيتهما لإدارة النزاع السوري بمواجهة الأميركيين والأوروبيين الذين تهزهم أزمة اللاجئين والتهديدات الإرهابية.


بوتين يفرض رؤيته


وكشف بوتين الذي من المقرر أن يلتقي الاثنين في نيويورك نظيره الأميركي باراك أوباما، للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، النقاب عن الائتلاف الجديد الذي يعتزم ترتيبه لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال في مقابلة مع قناة "سي بي إس" الأميركية "لقد عرضت التعاون مع دول المنطقة، ونحاول تأسيس نوع من التنسيق، ونود رؤية أرضية مشتركة للعمل الجماعي ضد الإرهاب".

وتنشط موسكو منذ أسابيع في الملف السوري، عبر تعزيز كبير لوجودها العسكري في معقل النظام في شمال غرب سوريا، ومضاعفة المبادرات في ظل إعلان بغداد الأحد أن العراق، وروسيا وإيران وسوريا قررت إنشاء مركز استخباراتي في العاصمة العراقية لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية بشكل فعال.


أوروبا وأمريكا تخضعان للأمر الواقع


وتثير هذه المبادرات الروسية قلق الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، الذين يبدون أمام أمر واقع تفرضه موسكو على نحو متزايد، في الوقت الذي تتعثر فيه استراتيجيتهم العسكرية ضد الجهاديين.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية الأحد "نحن في بداية محاولة فهم نوايا روسيا في سوريا والعراق، ومحاولة معرفة ما إذا كان هناك سبيل للتوصل إلى نتيجة إيجابية".

وشكلت واشنطن و60 دولة أوروبية وعربية العام الماضي تحالفا عسكريا لضرب معاقل التنظيم في سوريا والعراق.

وفرنسا التي تشارك في العمليات العسكرية في العراق شنت للمرة الأولى الأحد غارات في سوريا استهدفت مخيما للتدريب في دير الزور وذلك باسم "الدفاع عن النفس"، حسب تأكيد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في نيويورك.

لكن كل هذه الضربات العسكرية لم تمنع التنظيم الجهادي من تعزيز مواقعه، أو تدمير قوة جاذبيته، فقد توجه أكثر من 30 ألفا من الجهاديين الأجانب إلى سوريا والعراق منذ عام 2011، وفقا لمسؤولين في الاستخبارات الأميركية بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وتمثل هذه الأرقام ضعف التقديرات السابقة التي صدرت قبل عام.

وبمواجهة هذا المأزق ميدانيا، وبعد أكثر من 4 سنوات من حرب خلفت نحو 240 ألف قتيل وملايين النازحين واللاجئين، أكدت موسكو وطهران بشكل قاطع لا لبس فيه أن نظام حليفهما بشار الأسد يشكل الحصن المنيع بوجه الإرهاب.


دور إيران وكلمة روحاني


واغتنم روحاني تردد الغربيين بشأن مصير الرئيس السوري، الذي كان رحيله الفوري وغير المشروط مطلبهم منذ فترة طويلة، ليؤكد وجود إجماع دولي واسع لبقائه في السلطة.

وقال في مقابلة مع قناة سي إن إن "أعتقد أن الجميع يقبلون أن الرئيس الأسد يجب أن يبقى (في السلطة) لمحاربة الارهاب".

وأضاف "في سوريا، هدفنا الأول هو محاربة الإرهاب وإلحاق الهزيمة به، وليس لدينا بديل سوى تعزيز السلطة المركزية والحكومة باعتبارهما الدعائم الرئيسية للسلطة".


قبول غربي بوضع خاص للأسد


وبدأ تمرير الرسالة في الأسابيع القليلة الماضية، فواشنطن ولندن وبرلين وحتى باريس لم تعد تشترط رحيلا فوريا للأسد كشرط مسبق للمفاوضات، وذهبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى حد القول إنه يجب إجراء محادثات معه.

كما أن الولايات المتحدة أبدت ليونة بدورها، فقد أعلن وزير خارجيتها جون كيري قبل أسبوع أن توقيت رحيل الأسد قابل للتفاوض.

أما بالنسبة لباريس ولندن، فانهما تكرران أن الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من "مستقبل" سوريا، لكنهما تتوخيا الغموض بشأن توقيت واليات رحيله.

حول الويب

ميركل تدعو لمشاركة الأسد في أي محادثات لإنهاء النزاع في سوريا - RT ...

دعم ألماني روسي لمجموعة اتصال لسوريا - الجزيرة

الحياة - استراتيجية أوباما في الحرب على «داعش» والنظام السوري

تعاون استخباراتي بين العراق وروسيا وإيران وسوريا لمحاربة الدولة الإسلامية