الرئيس الإيراني يؤكد أن الجميع يقبلون بقاء الأسد.. وأميركا وروسيا ينسقان الضربات على داعش

تم النشر: تم التحديث:
IRAN
ASSOCIATED PRESS

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد 27 سبتمبر/ أيلول 2015 إنه رأى قبولا واسعا بين القوى الكبرى على أن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يبقى في منصبه.

وصرح روحاني لشبكة سي ان ان "اعتقد اليوم أن الجميع يوافقون على بقاء الرئيس الأسد في منصبه حتى نتمكن من قتال الإرهابيين".

وأضاف روحان أنه مستعد لمناقشة "خطة عمل" حول مستقبل سوريا ما بعد الحرب عقب هزيمة "داعش"

وأشار في مقابلة مع إذاعة ان بي ار "ان البدء في اجراء مناقشات وفتح حوارات للتوصل إلى خطة العمل التالية بعد اخراج الارهابيين من تلك المنطقة لا يمثل مشكلة لنا في الوقت الحالي".

وتابع الرئيس الايراني الذي يزور نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه "في سوريا، عندما يكون هدفنا الأول طرد الإرهابيين ومحاربتهم لإلحاق الهزيمة بهم، فليس هناك من حل سوى تعزيز السلطة المركزية والحكومة المركزية في هذا البلد كدعائم اساسية للسلطة".

واضاف "يجب ان تكون للشعب السوري الكلمة الاخيرة والاهم" بشأن مستقبل البلاد، في اشارة الى امكانية اجراء انتخابات في نهاية المرحلة الانتقالية.

تحالف جديد لضرب داعش

ومن جانبه اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد تشكيل تحالف جديد في سوريا لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وانقاذ حليفه الرئيس بشار الأسد، وذلك عشية اجتماع حاسم في نيويورك مع نظيره الاميركي باراك اوباما.

وبدأت روسيا هجوما دبلوماسيا وعسكريا على المسار السوري، وهي استراتيجية سيعمل زعيم الكرملين على توضيحها الاثنين امام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المبادرة تثير قلق واشنطن

والمبادرات الروسية في الشرق الأوسط تثير قلق وانزعاج أميركا التي يبدو على نحو متزايد انها باتت أمام أمر واقع تحدده موسكو خصوصا بعد تعثر استراتيجيتها بشأن التنظيم المتطرف.

وفي مقابلة مع قناة سي بي اس الأميركية قال بوتين "اقترحنا التعاون مع دول المنطقة. نحاول التوصل إلى نوع من التنسيق".

واوضح "نرغب في أرضية مشتركة لعمل جماعي ضد الارهابيين".

وأضاق بوتين الذي يستعيد زمام المبادرة في سوريا، إنه "أبلغ شخصيا" العاهلين السعودي والأردني باقتراحه، وكذلك أميركا.

وقد شكلت واشنطن و60 دولة عربية سنية واوروبية منذ أكثر من سنة ائتلافا عسكريا لضرب معاقل التنظيم في سوريا والعراق.

من جهتها، زادت روسيا بشكل ملحوظ وجودها العسكري في شمال غرب سوريا، ونشرت قوات وطائرات في أحد معاقل النظام، كما سرعت ايضا امدادات الاسلحة الى حليفها السوري.

واعتبر بوتين، خلال المقابلة أن السبيل الوحيد للتوصل إلى حل الأزمة في سوريا هو دعم رئيسها بشار الاسد.

وسيلقي الرئيس الروسي كلمة الاثنين أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، بعد ان قاطع اعمالها لسنوات. ومن المتوقع ان يستعرض خطته لسوريا، ولا سيما بناء تحالف أوسع يشارك فيه الجيش السوري.

كما سيجتمع في اليوم ذاته بالرئيس الاميركي باراك اوباما في أول لقاء منذ صيف 2013. وتشهد العلاقات بينهما فتورا منذ الازمة ألاوكرانية وحرب سوريا التي اوقعت أكثر من 240 ألف قتيل في 4 سنوات ونصف.

وواشنطن التي تطالب برحيل الأسد ضمن إطار حل سياسي، اعتمدت الليونة في مواقفها فاعترف كيري قبل اسبوع ان مسالة بقاء الرئيس الاسد قابلة للتفاوض.

وشنت فرنسا الأحد أولى "ضرباتها الجوية" على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا باسم "الدفاع المشروع عن النفس" وبعد اسبوعين من عمليات التحليق الاستطلاعية فوق الاراضي السورية. وتقوم فرنسا منذ سنة بحملة قصف على العراق وبذلك تكون الضربات الجديدة توسيعا لمسرح العمليات الى سوريا.

درء أي أعمال إرهابية

وبحسب باريس فان هذه الضربات في سوريا هدفها درء اي اعمال ارهابية في اوروبا وستساعد على وقف تدفق اللاجئين السوريين الذين يصلون حاليا الى اوروبا.

لكن "الأهمية الرمزية والسياسية" لضربات محتملة للطيران الفرنسي "يمكن في المقابل ان تعتبر أكبر فعليا وهو في نظري أمر مطروح للنقاش".

الضربات الجوية لن يكون لها تأثير

الخبير الفرنسي فرنسوا بورغا رأى أن الضربات الجوية الفرنسية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لن يكون لها تأثير كبير على الأرض، انما تتصدى لنتائج الازمة بدلا من سببها الرئيسي، اي نظام الرئيس بشار الاسد.

وهي تشكل ايضا برأي هذا الاخصائي في شؤون المنطقة، مدير الابحاث في معهد الابحاث والدراسات حول العالم العربي والاسلامي، اصطفافا لفرنسا مع الموقفين الروسي والايراني.

واعتبر بورغا "نظرا إلى الوسائل غير الكبيرة التي يمكن استخدامها" فان عمليات القصف الفرنسية "لا يمكن في الواقع ان تؤثر بشكل كبير على التوازن العسكري (...) او على نزوح السكان" على الارض.

واعتبر أن فرنسا بضربها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا "تكون قد اظهرت نوعا ما تغيرا في موقفها وبينت بوضوح انها باتت في صفوف المعادين للثورة العربية".