ناجون من حادث تدافع "منى" يتحدثون عن مشاهداتهم وصراعهم من أجل البقاء

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI ARABIA
حجاج بيت الله الحرام يرمون الجمرات | Anadolu Agency via Getty Images

روى عدد من الحجاج الذين نجوا من كارثة التدافع التي أودت بحياة 769 شخصًا، معاناتهم وصراعهم للبقاء على قيد الحياة، بعد أن داستهم أقدام الحشود المتدافعة.

الحاج السوداني أحمد محمد الذي يرقد في مستشفى منى للطوارئ لإصابته بجروح في ظهره وساقه يروي لحظات الرعب، والعجز، ضد حركة حشود لا يمكن مقاومتها حاصرته في الصفوف الأمامية.

أشخاص تدوسهم الأقدام

وقال "شعرت بالتعب، لم أستطع الحراك، ولكنني قلت لنفسي إذا سقطت هنا، سيدوسون علي، وقد رأيت أشخاص على الارض تدوسهم الأقدام".

الكارثة وقعت الخميس وسط مدينة الخيام البيضاء التي يقيم فيها الحجاج في منى قرب مكة، حيث يجتمع مئات الالاف عند جسر الجمرات المؤلف من خمسة طوابق لرمي الجمرات.

ويضيف أحمد "أردت الدخول إلى واحدة من الخيم التي نصبت في مخيم قريب، لكن الحراس رفضوا السماح بالدخول، ولذلك بدأ البعض في الصعود فوق الخيام".

وختم مؤكدا أنه استطاع في النهاية دخول إحدى الخيم التي تضم حجاجا تونسيين، وانهار ونقل إلى المستشفى ليكون واحدا من بين 934 شخصًا جرحوا في التدافع.

الارتباك سيد الموقف

ويقول حاج آخر من نيجيريا عباس التيجاني (57 عاما) "كان كل واحد يحاول النجاة بحياته".

وأضاف "كنت أحاول تسلق السياج، وكان الناس يحاولون سحبي إلى الأعلى لكن التدافع كان كثيفًا بحيث لم يتمكن أحد من رفعي".

ويضيف الحاج النيجيري الذي أغمي عليه أثناء محاولته تجنب التدافع "كان الارتباك سائدا، وكل واحد كان يحاول انقاذ نفسه".

ويتابع الحاج بنظرة حزينة لرجل شاهد الناس تداس دون أن يتمكن من التدخل "كان هناك الكثير من الناس أرضا، محاولة مساعدتهم من شأنها أن تؤدي إلى كارثة أكبر".

تعليمات الشرطة سبب المشكلة

وقال إن السلطات أغلقت الطرق المؤدية إلى موقع رجم الشيطان في منى، وكان هناك مدخل واحد فقط، بينما كان حجاج قادمون في الاتجاه المعاكس.

وتعليمات مجموعة من الشرطة منتشرة على الطريق التي تمر عبر الآلاف من الخيام البيضاء في منى كانت نتيجتها عكسية، وفقا لعباس التيجاني.

ويوضح "الناس كانوا يحاولون التقدم بحثاً عن مخبأ لكنهم صرخوا عودوا إلى الوراء، عودوا إلى الوراء".

ومع ذلك، انتقدت السلطات السعودية الحجاج بسبب عدم "اتباعهم الارشادات".

وفي هذه اللحظة، تعرض التيجاني للدفع باتجاه السياج المحاذي للطريق من قبل الحشود قبل أن يفقد وعيه ويستيقظ في مستشفى منى للطوارئ.

ويؤكد الحاج النيجيري الذي طلب من أحد معارفه اتمام المناسك نيابة عنه، أنه لن يضع قدمه في مكة المكرمة "إذا لم يتم اجراء تحسينات" في موقع الرجم.