مضيفة تونسية تحصل على حكم بعودتها للعمل بعد طردها بسبب الحجاب.. والشركة تمتنع عن تنفيذه

تم النشر: تم التحديث:
TWNS
هافينغتون بوست عربي

في 2 يوليو/ تموز 2015، كانت المضيفة التونسية نبيهة جلولي تستعد بشكل عادي لرحلتها المتجهة من مطار تونس قرطاج باتجاه العاصمة المالية باماكو على متن الخطوط الجوية التونسية، غير أنها فوجئت بمساعد الطائرة يخبرها أن قائد الرحلة طلب منها خلع الحجاب أو النزول فورا من الطائرة، فاختارت النزول، لتجد اسمها في اليوم التالي محذوفا من جدول رحلات مضيفات الطيران.

قضية جلولي أثارت حينها الرأي العام التونسي، وتطلب الأمر 3 أشهر حتى يصدر القضاء حكمه في القضية، حيث أصدر قاضي الشغل بالمحكمة الابتدائية بولاية أريانة (شمال) قرارا في 16 سبتمبر 2015 يقضي بعودتها الفورية للعمل، "غير أن الخطوط الجوية لم تستجب له"، حسب المضيفة جلولي.


"الحجاب خطر على سلامة المسافرين"


وأوضحت نبيهة جلولي أن الخطوط الجوية التونسية أعادت أسباب منعها من الطيران باعتبار أن الحجاب "يشكل خطر على سلامة المسافرين في حال نشوب حريق ما، فضلا عن عدم التزام المضيفة بالزي الرسمي لمضيفات الخطوط الجوية التونسية".

واعتبرت جلولي ذلك نوعا من المغالطة، وتقول في هذا الصدد "احترمت الزي الموحد الذي تعتمده شركة الطيران، لكن زدت عليه غطاء الرأس وهو من ضمن الإكسسوارات المقدمة من الشركة ويحمل شعار الخطوط التونسية ولم أضف أي قطعة قماش دخيلة على الشركة".

جلولي قالت إن "تجاهل" إدارة الخطوط التونسية لها لمدة 3 أشهر، وعدم وضعها ضمن رحلات الشركة، "نوع من الضغط وسياسة تجويع ممنهجة حتى ترضخ لشروطهم وتقلع الحجاب"، حسب تعبيرها.


أنصفها القضاء


وتقول نبيهة جلولي لـ"هافينغتون بوست عربي" إن القضاء التونسي "أنصفني من مظلمة تعرضت لها بسبب ارتدائي للحجاب، وكنت أظن أن الشركة ستستجيب بسرعة وتقوم بوضع اسمي ضمن جدول الرحلات لكن شيئا من ذلك لم يتم ومازلت حتى اللحظة في بيتي عاطلة عن العمل بشكل خارج عن إرادتي".

وحول ارتدائها للحجاب تقول جلولي إنها كانت مجبرة في عهد الرئيس المخلوع بن علي على خلعه فور صعودها للطائرة، لكن بعد الثورة عاودت ارتدائه خلال الرحلات دون أي مشكلة أو رفض من قائد الطائرة واستمر هذا الأمر لأكثر من سنة ونصف.


"طرد مقنع"


أنور أولاد علي، محامي المضيفة جلولي، أعتبر في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن موكلته تتعرض لمظلمة وتجميد مادي متعمد لمصدر رزقها، مضيفا أن الخطوط التونسية " لم تتخذ قرارا رسميا بطردها، لأنهم لم يجدوا أي تبرير قانوني لذلك، وفي حال تم طردها بشكل تعسفي، فستكون الشركة ملزمة بدفع تعويضات مادية لها بحكم أقدميتها في الشغل والتي تجاوزت 3 عقود، فوجدوا الحل في عدم برمجتها في أي رحلة والكل يعلم أن مضيفي الطيران لا يتقاضون رواتب ثابته كباقي الموظفين بل بحسب عدد الرحلات المبرمجة وساعات الطيران بالتالي هو طرد مقنع".

وختم المحامي قوله بأنه في حال لم تذعن الخطوط التونسية لقرار المحكمة الاستعجالي والقاضي بعودة موكلته للعمل فستواصل في إجراءات التقاضي.


توضيح الخطوط التونسية


من جانبها، أكدت أمل بورقيبة، المكلفة بالإعلام بالخطوط التونسية، لـ"هافينغتون بوست عربي" أنها لم تطلع بعد على القرار القضائي الخاص بتمكين مضيفة الطيران نبيهة الجلولي من مزاولة عملها بشكل عاجل.

وأكدت بورقيبة أن المضيفة تعد من الموظفين القدامى بالشركة، وقرار طردها أو إيقافها عن العمل عار من الصحة، إذ أن المسألة تتعلق بعملية جدولة رحلات الطيران الخاصة بالمضيفات، وهي عملية تتم في أول الشهر وليس في آخره.

وأوضحت أن ما حدث هو تنبيه المضيفة بضرورة الالتزام بالزي الرسمي لمضيفات الخطوط الجوية التونسية، وبكل ما يخص معايير السلامة الجوية، وهي أمور مضبوطة في القانون الداخلي للمؤسسة.

وختمت بورقيبة قائلة إنه في حال صدور قرار قضائي، "فالأكيد أن مؤسستنا ستلتزم به في كل حالاته".

وكانت رئيسة قسم الإكساء بالخطوط التونسية أوضحت في وقت سابق لوسائل إعلام محلية أن هناك ميثاق لباس خاص بالمضيفين والمضيفات منذ 2008 ممضى من الإدارة العامة للشركة وعليهن الالتزام به.

twns

صورة من قرار المحكمة