لاجئون سوريون يحتفلون بعيد الأضحى في قلعة قديمة بالنمسا

تم النشر: تم التحديث:
REFUGEES
صورة لاجئين سوريين يحتفلون بالعيد | ASSOCIATED PRESS

لن تكون قلعة قديمة في بلدة نمساوية بين فيينا والمجر بالمكان الذي يتوقع أحد أن يشهد فيه احتفالًا بعيد للمسلمين.

لكن نمساويين من بلدة براكنودورف تجمعوا في هذه القلعة العتيقة، مع لاجئين سوريين وعراقيين الخميس 24 سبتمبر/ أيلول 2015 احتفالًا بعيد الأضحى.

وخلال الأسابيع الأخيرة شق عشرات الآلاف من المهاجرين من سوريا والعراق وأفغانستان ومناطق أخرى طريقهم عبر دول البلقان ودخلوا النمسا.

وفي حين يرغب كثيرون منهم في التوجه إلى ألمانيا أو السويد في أسرع وقت ممكن قرر آخرون البقاء في النمسا إلى الأبد وبينهم تلك المجموعة في براكنودورف.

وليمة من إعداد لاجئ

عبير وهي مدرسة رسم من دير الزور بوسط سوريا قالت بينما جلست لتناول العشاء مع شقيقتها راما (12 عاما) ومجموعة من اللاجئين الآخرين "شعب النمسا ألطف شعب."

في حين علقت راما التي كانت ترتدي قبعة صوفية صنعتها عجوز من سكان البلدة "كنا نعرف أنه إذا وصلت الدولة الإسلامية إلى دير الزور فسيذبحوننا، لم يكن لدينا ما يسد جوعنا."

كانت هذه الوليمة السورية الفاخرة من إعداد أبو طيب وهو طاه محترف هرب أيضا من بلاده ولم يسمع أخبارا عن عائلته في بلدة درعا منذ 6 أيام.

الوليمة أقيمت في القاعة الرئيسية في القلعة التي كانت تخص يوما كارل الأكبر والإمبراطور فرانز جوزيف وتملكها اليوم سابين شويلر لامبرتي (49 عاما) التي تعمل في مجال الإعلانات والعقارات وحققت نجاحاً مكنها من شراء قلعة تحوي 162 غرفة وإن كانت بحاجة إلى بعض الترميم.

استضافة اللاجئين في القلعة

وكان ضمن المشاركين في الوليمة رجال ونساء وأطفال هربوا من الحروب في سوريا والعراق ووصلوا في بادئ الأمر إلى مركز لإيواء اللاجئين في ترايسكيرشن على مقربة من فيينا.

لكن أعداد اللاجئين في المركز زادت بقوة هذا الصيف إلى حد دفع الآلاف للنوم في العراء.

شويلر لأمبرتي عرضت أن تستضيف عددا من اللاجئين في غرف قلعتها.

ورفضت السلطات في بادئ الأمر لأن القلعة تحتاج إلى أعمال كثيرة لكنها تراجعت عن موقفها رضوخا لتزايد الطلب.

وقال كريستيان هانل عضو المجلس المحلي "وصلت حافلة تحت جنح الظلام الساعة الثانية فجرا تقريبا ونزل منها 24 شخصاً يحملون مجموعة من الوثائق عبارة عن طلبات لجوء."

وبمساعدة متطوعين تمكنت شويلر لامبرت من إيصال الكهرباء إلى غرف 24 مهاجراً يقيمون في القلعة ويسعون للحصول على حق اللجوء في النمسا.

في فناء القلعة العتيق أخذ الأطفال يركضون ويلهون بألعابهم الجديدة التي قدمت إليهم في عيد الأضحى.