حجاج بيت الله الحرام يبتهلون من أجل السلام في بلاد مزقتها الحروب

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI ARABIA
حاج بيت الله الحرام في عرفة | Anadolu Agency via Getty Images

كثف ملايين المسلمين على جبل عرفات الأربعاء 23 سبتمبر/ أيلول 2015 الدعاء من أجل السلام في دول مزقتها الحروب والفوضى.

وعلى جبل عرفات خارج المدينة المقدسة (مكة) قال الحاج المصري محمد رزق (65 عاما) "ما الذي تبقى من أمتنا العربية؟ العراق كان رمزاً للقوة والحضارة، ما حاله الآن؟ انظر إلى سوريا، أعداد اللاجئين أكبر من أعداد الحجاج هنا.

عبد الله وهو صيني اعتنق الإسلام قال "أتمنى أن يأتي الجميع إلى هنا، أنا واثق أنهم سيرحلون بقلب طيب لأن الإسلام ولد هنا".

نفرة الحجيج

ويستعد حجاج بيت الله إلى النزول سهل للمزدلفة مع غروب يوم عرفة، حيث سيجمعون الجمرات لرجم الشيطان غدا الخميس

كان الحجيج قد غادروا مخيماتهم في منى مساء الثلاثاء وبدأوا في اعتلاء جبل عرفات حيث يبقون حتى غروب شمس اليوم الأربعاء.

وصعدت سيدة عجوز الجبل على ركبتيها وكفيها بينما كتب آخرون أسماءهم بالأقلام على الحجارة على أمل أن تحمل ذكرى زيارتهم المقدسة.

لكن فرحة الزيارة امتزجت لدى كثيرين بمشاعر الحزن والغضب لما آلت إليه الأوضاع في أماكن متعددة بالعالم الإسلامي.

الدعاء لدول الحروب

حول الإفطار أخذ مجموعة من الحجاج يطرحون أسئلة على رجل عراقي هرب من منطقة يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) الذي هيمن على مناطق واسعة من العراق وسوريا ونفذ هجمات في مناطق أخرى.

قال أحدهم "الإسلام رحمة، لماذا يحولونه إلى لعنة وعقاب؟"

وفي وقت سابق في مكة أعرب أحد الحجاج اليمنيين عن أمله في أن يعود السلام قريبا لبلاده بعد أن انضم تحالف تقوده السعودية إلى صف الحكومة في حرب أهلية راح فيها الآلاف بينهم من مات في ضربات جوية نفذها التحالف.

وقال "عندي مليون دعوة، الأولى والأخيرة هي عودة اليمن السعيد، اليمن الحر الموحد".

بينما أخذ حاج سوري يدعو على الرئيس بشار الأسد.

وفي حر الصيف القائظ حتى في الساعات الأولى من الصباح وضع الكثير من الحجاج زجاجات المياه أو المظلات فوق رؤوسهم أثناء وقوفهم فوق جبل عرفات.

و تمكّنت قوة الدفاع المدني بالمسجد الحرام، من تقديم الخدمات الإسعافية، وإنقاذ 22 حاجاً، تعرضوا للسقوط والإجهاد والإغماء وبعض المضاعفات الصحية، قبيل وعقب صلاة الجمعة.

وقال قائد قوات الدفاع المدني بالحرم العقيد عيد الحازمي: "الزيادة الكبيرة في أعداد الحجاج والمصلين بالمسجد أثناء صلاة الجمعة، استلزمت زيادة نقاط تمركز فِرَق ووحدات الدفاع المدني بصحن الطواف، والمسعى، والساحات الخارجية للحرم، من 35 نقطة إلى 50 نقطة؛ لتقديم الخدمات للمرضى وكبار السن، والذين قد يتعرضون للإجهاد أو السقوط أو وقوغ أي حالات صحية طارئة بسبب الزحام والتكدس، في مداخل ومخارج الحرم".

وأضاف "عدد كبير من الحالات تم إسعافها في الموقع؛ بينما تم نقل بعض الحالات إلى المستشفيات والمراكز الصحية القريبة بواسطة عربات الإسعاف المجهّزة، والتي تتواجد في مواقع قريبة من أبواب المسجد الحرام والساحات الخارجية".