"1980 وأنت طالع" تعيد الحياة إلى المسرح المصري

تم النشر: تم التحديث:
THEATER
Theater

هل أنت من مواليد جيل الثمانينات أو التسعينات؟ هل ما زلت قادراً على مواجهة العبث السياسي؟ هل حطمت الظروف الاقتصادية أحلامك؟ هل تبحث عن أجابة لهذه الأسئلة وغيرها؟ إذاً، أنت في أمس الحاجة لمشاهدة مسرحية “1980 وأنت طالع”!

تتناول “1980 وأنت طالع” في ساعة ونصف براءة الطفولة، ورفض سلطوية الآباء، وأحلام الشباب الضائعة، ويأسهم من الواقع العبثي، مروراً بالتحولات التي شهدتها السنوات الماضية، من صراعٍ وتناحرٍ بين الفصائل السياسية، وحلم الثورة، وذلك في إطار من الكوميديا السوداء، من خلال لوحات واسكتشات درامية غنائية متوالية، ترصد فرقة "استديو البروفة" الأسئلة التى تشغل أبناء هذا الجيل، وتقدم رؤيةً كوميديةً للمستقبل.

مؤلف المسرحية محمود جمال قال لـ "هافينغتون بوست عربي"، إن "االمسرحية تتحدث عن جيل الثمانينات والتسعينات، لذلك فإن أغلب ممثلين المسرحية منه“.

وحاول جمال الاقتراب من مزاج المصريين، معتمداً على كوميديا المواقف التى تدعو إلى التفكير، “فالمصريون يؤمنون بأن شر البلية ما يضحك، لذك يواجهون مآسيهم بالسخرية منها، مثل العنوسة، والبطالة، والسكن، ونظرة المجتمع للمرأة، والثورة وقانون التظاهر. الشباب يبحثون عمن يتحدث عنهم، لذلك أقبل الناس والشباب على المسرحية لرغبتهم في الفرجة عمّن يعبر عنهم بصدق، ويحس بهم”.

تناقش “1980 وأنت طالع” معاناة الطبقة الوسطى، حيث تكشف ازدواجية المجتمع المصري، وتوتر العلاقات بين الآباء والأبناء، من خلال المشاهد الثنائية والفردية، بالإضافة إلى مشاهد تضم كافة أبطال الفرقة.

كما تتحدث المسرحية عن تأخر زواج الشباب نتيجةً للظروف الاقتصادية، ومعاملة الرجل للمرأة الذى يريدها كـ "العروسة الماريونيت" لا تعارضه في أي قرار.

وتتطرق المسرحية لتعامل وزارة الداخلية مع المتظاهرين، من خلال مكالمة تليفونية تجري بين اثنين من أبطال العرض، فيطلب الأول الترخيص لمظاهرة احتجاجية سلمية، فيجيبه الآخر إن ميدان التحرير محجوز من قبل المظاهرات مؤيدة، فيعرض له ميادين أخري للتظاهر مع الخدمات التى تقدمها وزارة الداخلية للمتظاهرين، ورغم ذلك يقول محمود جمال، إن "العرض لم يجد أي صدام من أي جهة في الدولة على مدار الأربع سنوات التى عرضت فيها المسرحية".

ولم تنس المسرحية أن التطرق إلى آفة التوريث، من خلال مشهد يدور في العام 2150، يتحدث عن نجم الشباب حفيد الممثل أحمد حلمي، أو الشاعر المبدع الملهم حفيد عبد الرحمن الأبنودي.


حكاية الثورة


قدمت الفرقة "اسكتش" جريئاً مستوحى من أوبريت "اليلة الكبيرة" لصلاح جاهين وسيد مكاوي، وأوبريت "العقلاء" لإسماعيل يس، وأغنية "لو كانوا سألونا قبل ما يولدونا" لثلاثي أضواء المسرح، فحكو من خلاله قصة الثورة المصرية دون أي تحيز لفئة معينة في لوحة إبداعية، تحمل اسم "مبسوطة يا ماما ثورة”.






الجمهور.. روح العرض


ويرى مؤلف “1980 وأنت طالع” أن "المسرحية أعادت الجمهور إلى المسرح. فالمسرح له جمهور، والناس ما زالت مهتمة بالحضور ما دام يقدم مواضيع جديدة”.

الجمهور أشاد بالعرض على مواقع التواصل الاجتماعي بالكتابة على صفحة المسرحية على فيسبوك وتويتر.



twitter
twitter

ولم يقتصر الإعجاب بالمسرحية على الجمهور، بل طال الوسط الفني أيضاً، حيث أبدت الممثلة السورية كندة علوش إعجابها بالعرض، الذي "كان أقرب إلى الكباريه السياسي الذكي الجذاب، وكان عرضاً ذكياً ومبهجاً، وأدعو الجميع لمشاهدته".



theater

وشاركها الرأى المؤلف تامر حبيب بالقول، "من لم يشاهد هذا العرض خسر كثيراً، لأنه خلف فينا الطاقة الإيجابية والشجن. شاهدت العرض أكثر من 4 مرات، وسأشاهده مجدداً”.





أما الممثلة المصرية منى زكى، فقالت "حقيقى اتبسطت، ولازم الكل يشاهد هذا العرض"، معبرةً عن فرحتها بالروح الجميلة والطاقة الإيجابية التى يبثها أبطال العرض على خشبة المسرح.





كما حرصت بعض الشخصيات السياسية على مشاهدة “1980 وأنت طالع”، مثل الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والبرلماني السابق عمرو حمزاوي، إلى جانب الإعلامي يسري فودة.