مليار يورو دعم لتركيا من الاتحاد الأوروبي مقابل استضافة اللاجئين السوريين

تم النشر: تم التحديث:
JOHANNES HAHN
يوهانز هان مسؤول توسعة الاتحاد الأوروبي | ASSOCIATED PRESS

كشف مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي السبت 19 سبتمبر/ أيلول 2015 عن خطط لتشجيع السوريين الفارين من الحرب في بلادهم على البقاء في الدول المحاذية لسوريا، بدلًا من الانضمام إلى جحافل المهاجرين إلى أوروبا.

يوهانزهان مفوض الإتحاد الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبية وتوسيع المفاوضات أشار خلال زيارة إلى مركز لاستقبال المهاجرين على الحدود المقدونية على الاتحاد الأوروبي القيام بعدد من المهام، التي من بينها مساعدة الدول في المنطقة على استيعاب الوضع.

موضحًا أن السبب وراء خطط المفوضية، لتخصيص الدعم الأوروبي مجددًا إلى تركيا، يأتي في إطار هذه المبادرة، وقال "هذا هو السبب لاقتراحي قبل عدة أيام إعادة تخصيص الأموال التي نزود بها تركيا".

وأضاف "نحن نتحدث عن مبلغ يصل إلى مليار يورو (1,13 مليار دولار)".

لافتًا إلى أن هذه الأموال ستساعد تركيا على التعامل مع هذا التحدي، وتعطي الناس فرصة للبقاء في المنطقة من أجل العودة إلى بلدانهم بالسرعة الممكنة.

ولم يصدر عن حكومة أنقرة رد فعل على المبادرة الأوروبية التي تدعو إلى استضافة تركيا للاجئين السوريين.

إلى ذلك قال وزير الخارجية التركي، فريدون سينيرلي أوغلو السبت "لا يمكن حل مشكلة اللاجئين السوريين عبر اتخاذ تدابير أمنية فقط، بل يجب إزالة الأسباب التي أدت إلى ظهور المشكلة".

وقال في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية النمساوي " سباستيان كورتس"، في العاصمة التركية أنقرة "إن بلاده اتخذت كافة التدابير اللازمة في إطار القانون الدولي، لوقف الهجرة غير الشرعية، وستواصل ذلك، مشددًا على أن أولويات تركيا تتمثل في "منع فقدان اللاجئين لأرواحهم على أيدي مهربي البشر".

لافتًا إلى أن تركيا أنقذت خلال العام الجاري أكثر من 53 ألف لاجىء من الغرق، خلال محاولتهم التوجه بطرق غير شرعية إلى أوروبا بحرًا.

من جانبه أشار كورتس إلى أن بلاده ترغب ببقاء اللاجئين بأمان في المناطق الموجودين فيها، لغاية زوال المخاطر، بدلًا من توجههم إلى أوروبا، مؤكداً أن بلاده تدعم فكرة إنشاء منطقة آمنة، معرباً عن اعتقاده أن إنشاء "منطقة آمنة" مسألة ذات أهمية بالغة.

وأجبرت الحرب المستمرة في سوريا منذ 4 سنوات أكثر من 4 ملايين شخص على الفرار من بلادهم.

ولجأ نحو نصفهم الى تركيا بينما يعيش أكثر من مليون آخرين في لبنان ونحو 630 ألف في الاردن.

والأسبوع الماضي قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه سيدعو إلى عقد قمة للاتحاد الأوروبي الأربعاء المقبل "للعمل مع تركيا" لتشجيع اللاجئين السوريين على البقاء على أراضيهم إلى حين انتهاء الحرب.

يأتي ذلك فيما انتقد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، باولو جينتيلوني، السبت القرارات التي اتبعتها الحكومة الهنغارية إزاء تدفق اللاجئين، ووعد بقرارات أوروبية للرد عليها.

وقال جينتيلوني في مقابلة نشرتها صحيفة دير ستاندارد النمساوية "أنا أتفق مع جميع أولئك الذين يرون أن قرار الحكومة الهنغارية لا يتماشى مع مبادئ الاتحاد الأوروبي، إذ لا يمكن للمجريين
أن يكتفوا بأخذ المنافع من الاتحاد الأوروبي -بما في ذلك صناديق التمويل، السوق الحرة، وحرية التنقل للعمال -وفي الوقت نفسه يرفضون بازدراء مبادئ الاتحاد".

وأضاف "في الأسابيع المقبلة سنجد وسيلة لإيصال هذه الرسالة إلى بودابست مع قرارات واضحة على مستوى الاتحاد الأوروبي".
ورأى الوزير الإيطالي أن "أزمة المهاجرين تشكل تهديداً على بنيان المشروع الأوروبي الموحد، وهذا التهديد ضخم".