إصابات في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة.. والكنيست يوافق على استدعاء "الإحتياط"

تم النشر: تم التحديث:
JERUSALEM
Palestinians pray as Israeli policemen stand guard during Friday prayers in the East Jerusalem neighborhood of Ras al-Amud, Friday, Sept. 18, 2015. Israel has called up a few hundred reservists to beef up security following outbreaks of violence and Palestinian riots at Jerusalem's most sensitive holy site. Friday's decision to draft border police officers came after a week in which Palestinians repeatedly clashed with police at the site in Jerusalem. One Israeli died and several were wounded e | ASSOCIATED PRESS

أصيب عشرات الفلسطينيين بجراح، وبحالات اختناق، الجمعة 18 سبتمبر / أيلول 2015، خلال تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرات فلسطينية نصرة للأقصى، في مواقع متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، فيما صادقت لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية، على استدعاء قوات احتياط من شرطة حرس الحدود إلى مدينة القدس.

الجيش الإسرائيلي أطلق النار الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، تجاه مسيرة حاشدة على حاجز قلنديا الفاصل بين رام الله والقدس المحتلة، مما أسفر عن إصابة مواطنين بالرصاص المطاطي، وإصابة العشرات بحالات اختناق، تمت معالجتهم ميدانيا، فيما تواصلت المواجهات العنيفة.

رشق بالحجارة

ورشق الشبان القوات الإسرائيلية بالحجارة والعبوات الفارغة، وأعادوا قنابل الغاز تجاهها.

وفي بلدة سلواد شرقي رام الله، رشق شبان قوات إسرائيلية بالحجارة والعبوات الفارغة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات، استخدم فيها الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي، حيث أصيب العشرات بحالات اختناق، بحسب شهود عيان.

وأضاف الشهود، أن مواجهات اندلعت على مدخل مخيم الجلزون شمال رام الله، مع قوة عسكرية إسرائيلية، لم يبلغ عن وقوع إصابات فيها.

وقال مسعفون أنهم عالجوا عشرات حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت على مدخل سجن عوفر الإسرائيلي، غربي رام الله.

مواجهات في بيت لحم

كما اندلعت مواجهات أخرى على مدخل مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، مع قوة عسكرية إسرائيلية، رشقها شبان غاضبون، بالحجارة والعبوات الفارغة والحارقة، ردت عليهم بإطلاق أعيرة نارية ومطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق، تم معالجتهم ميدانيا.

ونظم الفلسطينيون مسيرات حاشدة الجمعة في الضفة الغربية نصرة للمسجد الأقصى، ورفضا للإجراءات الإسرائيلية فيه، حيث تسود القدس حالة من التوتر بفعل الاقتحامات شبه اليومية من قبل المستوطنين اليهود، والشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

وقالت لوبا السمري، المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية، في تصريح مكتوب إن "مجموعة من الشبان الملثمين، أقدمت على رشق حجارة باتجاه قوات الشرطة، وشرطة حرس الحدود في حي الطور، قبل تفريقهم باستخدام وسائل التفريق".

وأضافت أنه "تم رشق حجارة باتجاه قوات الشرطة، وشرطة حرس الحدود في حاجز قلنديا (شمالي القدس)، وردت القوات عليها باستخدام وسائل التفريق".

من ناحية أخرى، قال شهود عيان أن شبانا فلسطينيين رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة، والزجاجات الفارغة، في حين أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الصوت، والقنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي باتجاه المتظاهرين.

وأشار الشهود إلى أنه "اشتبك شبان فلسطينيون مع القوات الإسرائيلية في منطقة باب العامود، إحدى بوابات البلدة القديمة، ما أدى إلى إصابة أحد الشبان الفلسطينيين، واعتقال آخر".

استدعاء الاحتياط

وصادقت لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، على استدعاء قوات احتياط من شرطة حرس الحدود إلى الخدمة بشكل فوري، لمواجهة تصاعد الأوضاع الأمنية في القدس".

ولم تحدد عدد قوات الاحتياط الذين سيتم استدعاؤهم، أو عدد أفراد شرطة حرس الحدود الموجودين في المدينة الآن.

ونقلت إذاعة إسرائيلية رسمية عن رئيس اللجنة عضو الكنيست، تسحيا هنغبي، "إن لدى شرطة حرس الحدود خبرة كبيرة، وقدرة على التعامل مع الأنشطة العنيفة من قبل الأعداء، ونشر قوات حرس الحدود في القدس، من شأنه المساهمة في إعادة الهدوء سريعًا إلى المدينة".

انتشار آلاف القوات

وفي نفس الإطار، أوعز وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان، بمواصلة انتشار آلاف قوات الشرطة الإسرائيلية في أحياء مدينة القدس الشرقية، بحسب تصريح له.

وقال الوزير خلال جولة في عدد من الأحياء في القدس الشرقية، "سنتصدى لأي محاولة تسعى إلى نقض الوضع القائم، في حيز الحرم القدسي الشريف، وبما يشمل ضمان حقوق الزوار على اختلافهم".

ونظم الفلسطينيون مسيرات حاشدة اليوم في الضفة الغربية نصرة للمسجد الأقصى، ورفضا للإجراءات الإسرائيلية فيه، حيث تسود القدس حالة من التوتر بفعل الاقتحامات شبه اليومية من قبل المستوطنين اليهود، والشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

وكانت حالة من الترقب الحذر قد سادت الأجواء بساحات المسجد الأقصى، قبيل صلاة الجمعة الأولى بعد وقوع اشتباكات بين مصلين مسلمين ويهود جراء اقتحام مستوطنين يهود وقوات من الشرطة الإسرائيلية لباحات المسجد الأسبوع الماضي الأمر الذي أدى إلى وقوع عشرات الإصابات بين الفلسطينيين.

مجلس الأمن

سياسياً دعا مجلس الأمن الدولي الخميس إلى الهدوء والحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى بالقسم القديم من مدينة القدس.

كما أعرب الأعضاء الـ 15 في المجلس عن "قلقهم العميق حيال تصاعد التوتر في القدس". ودعوا إلى "ضبط النفس والامتناع عن القيام بأعمال أو القاء خطب استفزازية والإبقاء على الوضع القائم التاريخي (في المسجد) قولاً وفعلاً".

وطالبوا بـ"احترام القوانين الدولية وحقوق الإنسان" وحضوا "جميع الأطراف على التعاون من أجل تهدئة التوترات وعدم التشجيع على العنف في الأماكن المقدسة بالقدس".

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أكد مساء الخميس للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن بلاده عازمة على الالتزام "الصارم" بالوضع القائم في المسجد الأقصى، والذي ينص على تخصيص أوقات لكل من المسلمين واليهود للصلاة في المسجد.

ومن جانبها استنكرت السعودية الخميس انتهاكات القوات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى محذرة من عواقب وخيمة بسبب تلك الانتهاكات.

الملك السعودي يجري اتصالات

كما أجرى الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز اتصالاً هاتفياً، الخميس، مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بهذا الشأن
وقال البيت الأبيض من جهته، إن "الرئيس أوباما تحدث مع العاهل السعودي عن اليمن والعنف في الأماكن المقدسة بالقدس".

وأدان الملك السعودي التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، والاعتداء على المصلين، "وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية".

الملك سلمان دعا إلى ضرورة بذل الجهود والمساعي الأممية، وضرورة تدخل مجلس الأمن لاتخاذ التدابير العاجلة لوقف هذه "الانتهاكات"، وحماية الشعب الفلسطيني وإعطائه كافة حقوقه المشروعة، مؤكدا أن هذا "الاعتداء ينتهك بشكل صارخ حرمة الأديان، ويسهم في تغذية التطرف والعنف في العالم أجمع".

وكان العاهل السعودي أجرى، الأربعاء، اتصالات هاتفية، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بهذا الشأن.

هبة كبرى

ومن جانبه دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور يوسف القرضاوي، جماهير العالم الإسلامي لـ"هبة كبرى" من أجل حماية المسجد الأقصى.

وقال القرضاوي في بيان صادر عنه، مساء الخميس، إنه "على أمة الإسلام أن تنشغل بمعالي الأمور، وأن تنشغل بالمسجد الأقصى، وما يحاك له من مكر، وما يدبر له من كيد".

وفيما يتعلق بشائعات تردي حالته الصحية، أكد القرضاوي أن "الصحة والمرض والحياة والموت بيد الله سبحانه وتعالى، وأنه لا يستطيع أحد أن يقدم من أجله يوماً أو يؤخره".

كما طالب القرضاوي بتبني مشروع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يهدف إلى كفالة المرابطين الذين يذودون عن المسجد الأقصى ويدافعون عنه.

ومنذ الأحد الماضي، والاشتباكات تدور يومياً في محيط المسجد بسب اقتحام القوات الإسرائيلية لباحات المسجد.

أيضًا على Huffington Post

Close
توتر في المسجد الأقصى عقب محاولات اقتحامه من قبل يهود
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

اقتراح تصحيح