بصورة إرضاع جماعية في قاعدة عسكرية.. مجندة سابقة تدعو إلى الرضاعة الطبيعية

تم النشر: تم التحديث:
SOLDIERS BREASTFEEDING IN FULL UNIFORM
TARA RUBY

انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صورة نشرتها المصورة الأميركية تارا روبي، التي كانت تخدم في سلاح الطيران الأميركي في تسعينيات القرن الماضي، لمجموعة من الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن وهن يرتدين الزي العسكري كاملاً.

وأعربت روبي في رسالة لـ “هافينغتون بوست” الأحد الماضي عن أملها في أن تظهر تلك الصورة للأمهات المجندات بالجيش أن "بإمكانهن أن يكنّ أمهات مذهلات ومجندات في نفس الوقت”.

وتقول روبي إنها افتقدت لدعم الأمهات بشأن الرضاعة الطبيعية عندما خدمت في الجيش أواخر التسعينيات، “بل لم يكن ذلك خياراً مطروحاً أو حتى موضع تفكير”.

لذا، عندما سمعت المصورة الأم بتخصيص غرفة للرضاعة الطبيعية، يتم بناؤها الآن في قاعدة “فورت بليس” العسكرية في إل باسو بولاية تكساس، فأدركت حينها أن عليها فعل شيئ تظهر به دعمها.

وتضيف روبي، "اعتقدت أنه سيكون من الجميل أن تعلق على حائط الغرفة صورةً لمجندةٍ ترضع طفلها بصورة طبيعية مرتدية الزي العسكري كاملاً”.

وكانت روبي أطلقت دعوة على موقع فيسبوك دعت من خلاله أمهات مرضعات على استعداد أن يتم تصويرهن وهن يرضعن أطفالهن، لصالح برنامج “فورت بليس” للأمومة والتربية P3T program، وهو عبارة عن مجموعة لدعم الأمهات.

وفي النهاية، حضرت 10 نساء فقط لجلسة التصوير التي عقدت الثلاثاء الماضي في القاعدة العسكرية. وقد حضرن جميعهن مرتديات الزي العسكري كاملاً، ومعهن أطفالهن في عربات الأطفال.

ووفقًا لشبكة CNN الأميركية، فإن لجنة العلاقات العامة بقاعدة “فورت بليس” وافقت على جلسة التصوير.

وقالت روبي في رسالة مؤثرة نشرتها على فيسبوك تقديراً للأمهات المرضعات اللاتي

شاركن في التصوير:
"سيداتي، لا يسعني أن أبدأ في التعبير عما شعرت به أثناء جلسة التصوير، وخلال الوقت الذي أمضيته في تعديل الصور، أتذكر إرضاعي طفلتي الكبيرة في الظلام متخفية، أختبئ في المراحيض أو اي مكان آخر إذا حاولت إرضاعها أثناء ارتدائي الزي العسكري. أما مع ابنتي الثانية كنت دائماً أتلقى تعليقات بأن أغطي أو أستر نفسي، فلا يريد أحد أن يرى (ذلك). أتذكر حينها عندما لم تكن الرضاعة الطبيعية أمرًا جيدًا أو عاديًا حتى”.

وتابعت: "والآن، انظرن لمجموعتكن في الصورة. أثناء أدائكن الخدمة العسكرية، تخدمن بلدكن وفي نفس الوقت أمهات مذهلات تقدمن أفضل ما بوسعكن لأطفالكن. ستساعد هذه الصورة العديد من الأمهات الشابات الأخريات، وكذلك المجندات الشابات في إتخاذ قرارات بشأن حياتهن الأسرية والعملية أيضا. أنا فخورة بكل واحدة منكن لدفاعها عن حقوقها”.


A big thank you to all that have sent me messages, shared our photo or even just spoke kind words about it. I woke up to...

Posted by Tara Ruby Photography on Sunday, September 13, 2015


ومنذ أن وُضعت الصورة على فيسبوك، انتشرت كالنار في الهشيم، ومازالت تحصد الآلاف من المشاهدات.

ووفقًا لما ذكرته روبي، في بداية الأمر، حجب موقع فيسبوك الصورة من حسابها، وقام بحذفها بعد أن نشرتها على حسابها مساء الثلاثاء الماضي. إلا أن الموقع لم يحذفها، عندما أعادت نشرها مرة أخرى صباح اليوم التالي.

تقول روبي لـ “هافينغتون بوست” إن الصورة اختفت "ببساطة من على موقع فيسبوك. وتأكدت من آخرين أنني بالفعل قمت بنشرها، لكنها كانت مختفية من حساباتهم كذلك، كما لو أنها لم تنشر من الأساس. لذا قمنا بإرسالها، ونشرها مجددًا، مرارا وتكرارا، ويبدو أنها ستبقى هذه المرة."

من ناحيته، لم يعلق موقع فيسبوك على حذف الصورة.

وتقول المجندة السابقة إنها تأمل أن تساعد تلك الصورة في تسليط الضوء أكثر على المجندات الأمهات، وتشجع الأمهات في كل مكان.

كتبت روبي على حسابها على فيسبوك "اليوم، أعتقد أننا قمنا بعمل تاريخي، فعلى حد علمي، وجود صورة بها مجموعة من الأمهات يظهرن الدعم للأمهات المرضعات في الخدمة العسكرية، هو أمر غير مسبوق”.

وأضافت "إرضاع أطفالهن بشكل طبيعي لا يقلل من شأنهن كمجندات. بل على العكس من ذلك أعتقد أنه يعلى من شأنهن. أداؤهن العديد من المهام كمجندات، وكما هو متوقع منهن، فضلاً عن رعاية أسرهن بأفضل طريقة ممكنة، يجعل منهن نساء أقوى وأجدر بتلك المهام”.

وختمت "أنا أدعم تمامًا هاشتاغ #normalizebreastfeeding وهو هاشتاج عن تطبيع الرضاعة الطبيعية وجعلها أمرًا عاديًا لا يستدعي النفور أو الاختباء. فماذا عنكم؟"


Today I believe we made history. To my knowledge a group photo to show support of active duty military mommies nursing...

Posted by Tara Ruby Photography on Wednesday, September 16, 2015


- هذه المادة مترجمة من النسخة الأميركية لـ “هافينغتون بوست”. للاطلاع على النسخة الأصلية، اضغط هنا.