عزل 110 عناصر يتبعون عدة أجهزة أمنية بتونس للاشتباه في ارتباطهم بتنظيمات "إرهابية"

تم النشر: تم التحديث:
TUNISIA
صورة أرشيفية لقوات الأمن التونسية | ASSOCIATED PRESS

أعلن وليد الوقيني المكلف بالإعلام في وزارة الداخلية التونسية، عزل 110 عناصر في أجهزة أمن مختلفة، للاشتباه في علاقتهم بتنظيمات "إرهابية".

وقال الوقيني إن المعزولين ينتمون إلى الشرطة، والحرس الوطني (الدرك)، والجيش، والديوانة (الجمارك)".

يشار إلى أن الإثنين الماضي أعلن توفيق بوعون المتفقد العام للأمن الوطني في وزارة الداخلية في مقابلة مع إذاعة "راديو ميد" التونسية الخاصة أنه "تمّ فصل 110 من كل الأجهزة المسلحة (حرس وطني، شرطة، حراس سجون، وديوانة: وجيش) بهدف تحصين المؤسسة (الأمنية والعسكرية) من اختراقات أو اندساسات".

وقال إن " 5 أو 6 من هؤلاء احيلوا إلى القضاء بسبب تعاملهم المباشر مع (شبكات) التهريب او بعض العناصر الإرهابية".

ولفت إلى أن الانتدابات التي حصلت في قطاع الأمن، بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي، وحتى 2013 لم تخضع للمقاييس الأمنية، ومنها إجراء تحقيق أمني حول المنتدب الذي يجب أن يكون خاليًا من الشوائب العدلية والجنائية والسياسية.

مشيراً إلى أن بعض المعزولين أفشوا لإرهابيين، معلومات حول أماكن تمركز دوريات أمنية مقابل رشوة.

ومنذ الاطاحة مطلع 2011 بنظام بن علي، انتدبت وزارة الداخلية 25 ألف عنصر أمن جديد وفق تقرير "الاصلاح والاستراتيجية الأمنية في تونس" الذي نشرته مجموعة الأزمات الدولية في يوليو/تموز الماضي.

واعتبرت المنظمة أن "هذه الزيادة السريعة في عدد العناصر غير المؤهلين بشكل جيد، ساهمت في خفض النزاهة والكفاءة المهنية لرجال الأمن الأساسيين، وهي تضعف القدرات وتؤدي إلى الفساد".

ونفى توفيق بوعون وجود "أمن مواز" في وزارة الداخلية مثلما تقول نقابات أمن ووسائل إعلام وأحزاب سياسية، معارضة لحركة النهضة الإسلامية التي قادت الحكومة من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014.

وقال "ليس هناك أمن مواز، لكن بعض العناصر، تسمح لنفسها بعمل كل شيء، للوصول إلى منصب معين" في إشارة إلى مسؤولين أمنيين يدينون بالولاء لأحزاب سياسية.

وفي سبتمبر/ ايلول 2013 قال وزير الداخلية السابق لطفي بن جدو في خطاب أمام البرلمان "الأحزاب الموجودة الآن، كلها، تريد إيجاد موطئ قدم في الداخلية، هناك اشخاص داخل الوزارة يدينون بالولاء لهذا أو لذاك، ونحن كلما اكتشفنا وجود أحدهم أبعدناه".

واتهمت أحزاب معارضة ونقابات أمنية حركة النهضة بـ"اختراق" وزارة الداخلية خلال الفترة التي تولت فيها الحركة قيادة حكومة "الترويكا" التي سيرت شؤون تونس لنحو عامين في حين تنفي الحركة هذه الاتهامات.

ويشهد جهاز الامن التونسي "نزاعات داخلية" و"تقوضه معارك سياسية" وفق تقرير مجموعة الازمات الدولية.