الجيش المصري يقتل بالخطأ 12 بينهم سياح ميكسيكيون.. وميكسيكو تطالب بالتحقيق

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN ARMY FORCES
قوات الجيش المصري - صورة أرشيفية | ASSOCIATED PRESS

تصاعدت المواجهات فى مصر بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، فى سيناء بالفترة الأخيرة، فيما انتقلت المواجهات إلى الصحراء الغربية المجاورة للحدود الليبية، حيث أعلنت مصر الأحد عن عملية ضد التنظيم فى جبال الواحات، ولكنها تسببت فى مقتل وإصابة 22 سائحا مكسيكيا إلي جانب مصريين بالخطأ.

وبعد إعلان مصر عن وقوع الحادث طالب رئيس المكسيك إنريكي بينا نييتو الاثنين 14 سبتمبر/ أيلول 2015، السلطات المصرية إلى إجراء تحقيق "شامل" بعد مقتل 8 من مواطنيه وإصابة آخرين بأيدي قوات الأمن المصرية لدى تعقبها مسلحين في الصحراء الغربية، .

وزارة الخارجية أكدت أن السفير المكسيكي لدى مصر زار عدد من المصابين يتلقون العلاج في أحد المستشفيات وحالتهم مستقرة، فيما أعلنت وفاة 8 من مواطنيها.

الرئيس المكسيكي قال في تغريدة إن "مكسيكو تدين هذه الحوادث ضد مواطنينا وطلبت من الحكومة المصرية تحقيقا شاملا بشأن ما حصل".

وأضاف أنه أمر وزير خارجيته بإرسال المزيد من الدبلوماسيين إلى مصر لمساعدة الضحايا وأسرهم.


الداخلية المصرية تعترف بالخطأ


الداخلية المصرية كانت قد أعلنت أن قوات مشتركة من الجيش والشرطة قتلت خطا 12 شخصاً وأصابت 10 آخرين بينهم مكسيكيون ومصريون كانوا في 4 سيارات دفع رباعي في الصحراء الغربية، ولم تشر الوزارة إلى عدد المكسيكيين القتلى.

وقالت إنه تم تشكيل فريق عمل لفحص أسباب وملابسات الحادث ومبررات تواجد الفوج السياحى بالمنطقة المحظور التواجد فيها.

رشا العزايزي المتحدثة باسم وزارة السياحة المصرية قالت في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن المعلومات الأولية من مكاتب وزارة السياحة وهيئتها تشير إلى تواجد الفوج السياحي المكسيكي في مكان محظور التواجد فيه وممنوع دخوله.

وأوضحت المتحدثة أن السيارات التي استخدمها الفوج السياحي ليست مرخصة وأن الفوج لم يحصل على التصاريح اللازمة للخروج في "رحلة سفاري".

وردا على تصريح وزارة السياحة بأن سيارة الفوج السياحي لم تكن مرخصة، نشر نقيب عام المرشدين السياحين المصريين، حسن النحلة، على حسابه علي فيسبوك الإخطار الأمني لتحرك المجموعة السياحية الصادر من وزارة الداخلية والسياحة لرحلة السياح المكسيكيين السفاري.

بيان النقابة العامة للمرشدين السياحين بخصوص حادث الواحات البحرية أؤكد نقيب عام المرشدين أنني تواجدت في مستشفي دار الفؤا...

Posted by Hassan Elnahla on Monday, September 14, 2015

وأعتبر حسن، أنه بسبب الإهمال وعدم التنسيق بين وزارة السياحة ووزارة الداخلية ستدفع السياحة المصرية الثمن بتأثير هذا الحادث على حركتها في المستقبل ، وبحسب المستند فإن شركة السياحة أرسلت للداخلية طلبا للحصول على موافقة لإجراء الجولة السياحية.


شاهد عيان


وتداول نشطاء على موقع تويترشهادة عمرو إمام أحد العاملين في السياحة بالواحات، والذي أكد فيها أن مروحية أباتشي تابعة للقوات الجوية المصرية هي التي بادرت بإطلاق النار على رتل من سيارات الدفع الرباعي، كانت تقوم برحلة سفاري في الصحراء، وتضم 22 سائحا أجنبيا وثمانية مصريين.

الشاب المصري عمرو إمام دشن هاشتاغ تحت عنوان #عوض_الجيش_قتله، في إشارة إلى زميله "عوض" الذي كان مرشدا سياحيا للمجموعة التي استهدفتها المروحية، ولقي مصرعه في الحادث، مطالبا بحق زميله القتيل.


عملية أمنية ضد داعش بالصحراء الغربية


الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" كان أشار بعد ظهر الأحد في بيان إلى أن مسلحيه "تصدوا" لعملية للجيش في الصحراء الغربية، دون المزيد من التفاصيل.

من جانبها قالت وزارة الداخلية المصرية الأحد إن قوات أمن الجيزة، قامت بتصفية 8 عناصر تابعة لداعش، في المنطقة الجبلية بطريق الواحات.

وقال مصدر أمني لليوم السابع، إن العناصر التي تم تصفيتها شاركوا في عملية خطف المهندس الكرواتي ونقله عبر المناطق الجبلية لحدود دولة ليبيا، وتسليمه لتنظيم داعش لتنفيذ عملية ذبحه قبل شهرين تقريباً.

كما أوضح أن الـ8 عناصر الذين تم تصفيتهم، تابعين لمجموعة هشام عشماوى المتهم في حادث اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، ومحاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، وتفجيري مديريتي أمن القاهرة والدقهلية.


الصحراء الغربية أصبحت بؤرة للأحداث


يشار إلى أن صحراء غرب مصر تشهد إقبالا كبيرا من السياح، وهي أيضا أحد معقل مجموعات مسلحة بينها "تنظيم داعش" الذي اغتال فيها في أغسطس/ آب شابا كرواتيا يعمل لحساب شركة فرنسية.

وكان أعدم قبل ذلك بسنة في أغسطس/ آب 2014 موظفا أميركيا كان يعمل لدى شركة "أباتشي" النفطية عثر على جثته في الصحراء الغربية.

وشهدت منطقة الواحات في الصحراء الغربية المصرية حوادث أخرى من قبل.

ففي أغسطس/ آب الماضي أعلن الجيش مقتل 4 من القوات الجوية إثر تحطم طائرتهم أثناء مطاردة مسلحين بالقرب من واحة سيوة.

وفي يوليو/ تموز 2014 تعرضت نقطة تفتيش تابعة لقوات حرس الحدود في واحة الفرافرة لهجوم في كبير أدى إلى مقتل 22 عسكرياً.

ونشرت آنذاك جماعة "أنصار بيت المقدس" التي نفذت عمليات مماثلة ضد الجيش والشرطة، بياناً على الانترنت تبنى الهجوم باسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام ومصر".

وتشهد مصر مواجهات بين تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش وقوات الجيش والشرطة المصرية في شمال سيناء وذلك عقب إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

حول الويب

الداخلية: مقتل وإصابة 22 شخصا بينهم مكسيكيين بطريق الخطأ في ...

بيان-قوات الأمن المصرية تفتح النار على قافلة سياحية مكسيكية ومقتل ...