رمال واحة سيوة المصرية.. مركزا لعلاج الآم المفاصل والروماتيزم

تم النشر: تم التحديث:
SIWA OASIS
ASSOCIATED PRESS

تعد واحة سيوة المصرية التي تبعد حوالي 900 كيلومتر عن العاصمة القاهرة مركزا مهما لعلاج المرضى الذين يعانون من الآم في المفاصل ، فيقول مقيمون في الواحة أن عملية العلاج تتم من خلال دفن المريض بشكل عميق في رمال ساخنة.

ويزور أناس من أنحاء مصر يعانون من آلام في المفاصل سيوة للعلاج .. وهي خدمة اصبحت تمثل مصدر دخل لبعض أهل الواحة.

وتعمل الرمال الملتهبة في سيوة كحاضنة للمرضى في شهور يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز وأغسطس/ آب وهي أشد شهور السنة حرارة في مصر. ويُدفن المرضى حتى أعناقهم في تلك الرمال لمدة 15 دقيقة يوميا على مدى ثلاثة أيام.

بعد ذلك يُنقل المرضى من الرمل الى خيمة تُقام منذ الصباح الباكر. وتُغلق الخيمة تماما لتكون بمثابة ساونا طبيعية ويتناول المرضى عندئذ أثناء وجود كل منهم بخيمته شرابا ساخنا من الحلبة.

وأثناء فترة العلاج تلك والتي عادة ما تكون بين 3 و7 أيام يُلف المرضى باستمرار في بطاطين ويؤمرون بالابتعاد عن الرياح الباردة كما يأكلون ويشربون طعاما وشرابا ساخنا.

الطقس يسهم في العلاج

ويزعم المعالجون أن طقس سيوة الجاف والأملاح المعدنية الموجودة في الرمال والماء تسهم في عملية العلاج.

وقال أكبر معالج وأكثرهم خبرة ويدعى هلال ابراهيم إن سخونة الرمل وارتفاع درجة الحرارة لنحو 40 درجة مئوية تعمل كأنها آلة تمتص السموم من جسم المريض.

أضاف ابراهيم "المرحلة الأولى هي الحفرة، ثم الردم وبعدها انزال الرمال على المريض عليها رملة. وجسمه كله في الرملة..الظهر وبين الرجلين وبين ال...مفيش فراغ..فالرملة تبدأ تفتح مسام الجسم. تعمل كمية نبض في الجسم كأن واحد حاطط شفاطات في الجسم. العرق..العرق اللي بيطلع أملاح وسموم ودهنيات..اللي في الجسم."

كاد أن يُصاب باليأس

مريض يعاني من الروماتيزم يدعى السيد حسن قال إنه كاد يُصاب باليأس بعد أن فشلت العلاجات التقليدية في تخفيف حالته.

وأضاف "كنت وصلت لمرحلة اليأس وجبت (جلبت) علاج من أمريكا وكان بيسكن الألم يوم واحد. ودكتور اللي قال لي على هنا. جيت (جئت) على طول فورا. أول ما جيت هنا طبعا بعد 20 يوم من تاريخ الحمام طبعا فيه تقدم في العشرين يوم دول اللي هم العشرين يوم دول آخر حاجة. كنت ابن 20 سنة فعلا."
مريض آخر يدعى ناجي الشامي ذكر أن العلاج نفعه بالفعل.

وأضاف "فعلا ..فعلا ما كنتش بأقدر أحرك رجلي ولا أحرك ظهري. كان عندي زي تيبسات كده. الحمد لله ولله الحمد يعني العملية كويسة جدا. فيه تطور يعني أنا حسيت به. فيه فرق يعني. فيه فرق في حاجات كثيرة يعني."
ولا يقتصر الأمر على من يعانون آلام المفاصل فقط حيث يسعى مرضى الكبد والأمور ذات الصلة بالقدرة الجنسية للعلاج بالحمامات الشمسية.

قبل 150 عاما

مالك المركز الرئيسي لحمامات الشمس في سيوة ويدعى عبد الرحمن الشرايك قال إنه ورث العمل في ذلك النوع من العلاج أبا عن جد.

الشرايك أضاف أن "الموضوع ده بدأ من حوالي 150 سنة. جه (جاء) واحد دكتور أجنبي معاه حالتين روماتيزم. كان جدي ساكن هنا في نفس المكان فاخذ جدي -كان عامل يعني- بيعلمه هو .. الدكتور بيعلمه إزاي وهو بيشتغل. فقعد فترة سنتين أو 3سنين الدكتور ده بيجيب له ناس وهو بيشتغل معاه. بعد كده الدكتور قال له هيبعث لك ناس وبالتالي يشتغل لهم بنفسه."
ويتقاضى الشرايك من المريض مبلغ 250 جنيها (نحو 32 دولارا) يوميا تشمل الاقامة خلال فترة العلاج التي تستمر3 أيام.

وأوضح الشرايك أن عمله كان أفضل قبل ثورة يناير 2011 التي أسقطت الرئيس الأسبق حسني مبارك مشيرا إلى أن الكثير من السائحين كانوا يأتون خصيصا من أوروبا للعلاج في سيوة.
ورغم تأكيد مرضى على تحسن حالتهم بعد العلاج فان هذه الممارسة لم يقرها أطباء من ذوي الاختصاص بعد.