كيف تختار واشنطن 10 آلاف لاجئ سوري؟.. تعرف على خطوات تحقيق هذا الحلم

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN REFUGEES
الشتات السوري | Anadolu Agency via Getty Images

بعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية استقبال 10 آلاف لاجئ سوري خلال العام المقبل بات على الرئيس الأميركي باراك أوباما تسريع الاجراءات الإدارية لاستقبالهم، وهو ما يفتح التساؤل حول ماهية هذه الإجراءات وكيفية اختيار اللاجئين وأين سيقيمون.


رحلة طويلة


نزح أكثر من 4 ملايين سوري من بلادهم خلال 4 سنوات يعيش معظمهم في مخيمات في تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق، ويتم تسجيلهم هناك من قبل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وحتى الآن، قامت المفوضية بـ"احالة" نحو 18 ألفا منهم إلى السلطات الأميركية بغية "إعادة توطينهم" في الولايات المتحدة، وفقا لمسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية.

وقبل إعلان الخميس من البيت الأبيض بأن 10 آلاف سوري سيكونون موضع ترحيب بحلول 30 سبتمبر/ أيلول 2016، تكون واشنطن قد قبلت بحلول 30 سبتمبر/ أيلول 2015 حوالي 1800 سوري.

هذا الرقم هو عدد السوريين الذين استقبلتهم أميركا منذ اندلاع الحرب في مارس/ آذار 2011.


الإجراءات الإدارية والأمنية


هناك عدد من الإجراءات الإدارية والأمنية التي تقوم بها الجهات المختصة لقبول ملف اللاجئين، فبعد وصول ملف طالب اللجوء إلى وزارة الخارجية الأمريكية، يتم ارساله للمنظمات غير الحكومية في بلدان الشرق الأوسط لمرحلة ما قبل الاختيار.

إجراء الفحوصات الصحية الأولى يتم في المنطقة العربية والشرق الأوسط حيث للولايات المتحدة مكاتب ومراكز لطالبي اللجوء في القاهرة وبغداد واسطنبول وبيروت.

وبالنسبة للمعايير الأمنية، قال دبلوماسي أميركي إن مسؤولين من وزارة الأمن الداخلي يتوجهون إلى الخارج بانتظام لمقابلة المرشحين تجنبا لمنع "الكذابين والمجرمين أو الارهابيين" من المرور من خلال الشقوق.

كل حالة تخضع لتدقيق من قبل الإدارات والوكالات الحكومية مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وزارة الأمن الداخلي أو وزارة الدفاع.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية ان "اللاجئين يخضعون لأعلى مستويات التدقيق الأمني من بين جميع الفئات المرشحة للمجيء إلى الولايات المتحدة".


بطيء الإجراءات


في الواقع، منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001، تؤكد واشنطن أن الأمن القومي "يحتل الاولوية الأولى".

لكن منذ أزمة المهاجرين في أوروبا، بدأت أصوات دبلوماسية وإنسانية تتهم الأميركيين بعدم بذل جهود كافية من أجل السوريين وأنهم يفرضون إجراءات إدارية للقبول بطيئة جدا.

بين 9 أشهر إلى سنة في الماضي، باتت السلطات حاليا بحاجة إلى فترة 18 شهرا أو سنتين بين ايداع طلب اللجوء والرحيل إلى الولايات المتحدة.

هل يمكن تسريع العملية؟


ومنذ الإعلان عن استقبال 10 آلاف سوري، شدد المعارضون على عدم وصول أي منهم إلى الولايات المتحدة قبل مغادرة أوباما البيت الأبيض في يناير /كانون الثاني 2017.

لكن وزارة الخارجية تؤكد إحراز تقدم في آلاف الملفات بالفعل وأنهم جميعا جزء من 18 ألف طلب إحالة من المفوضية العليا للاجئين.

وإذا كان صحيحا أن "عددا صغيرا من اللاجئين السوريين قد تم توطينهم منذ عام 2011، فقد بدأت المفوضية في يونيو/ حزيران 2014 إحالة العديد من السجلات بمعدل 500 إلى ألف شهريا"، بحسب المسؤول الأميركي.

وأكد أن "وزارة الخارجية درست بالفعل حالات أكثر من 10 آلاف شخص".


أين يقيم اللاجئون السوريون؟


بمجرد قبول الطلب بصفة نهائية، يبدأ اللاجئ السوري رحلته إلى الولايات المتحدة بدعم من المنظمة الدولية للهجرة بأموال تدفعها وزارة الخارجية، ثم يوافق الشخص كتابيا على دفع ثمن بطاقة السفر.

ويتم استقبال اللاجئين في المطار من قبل منظمات غير حكومية وإرسالهم إلى واحد من 180 "مركزا لإعادة التوطين" منتشرة في الولايات المتحدة.

بعد ذلك، أمام اللاجئ بين شهر و3 أشهر للعثور على سكن بمساعدة عمال الإغاثة، فيما يستقر بعض السوريين الذين لديهم أقارب في الولايات المتحدة بجوارهم.

وتجد غالبيتهم سكنا في مدن مثل أتلانتا ودالاس أو سان دييغو، الأدنى كلفة من نيويورك وواشنطن وسان فرانسيسكو.

حول الويب

لماذا غاب الدور الأمريكي في حل أزمة اللاجئين السوريين؟

اللاجئون - هافينغتون بوست عربي

الفارون إلى الحياة.. استجابة أمريكية على استحياء