رحلة عذاب.. من بغداد وصولا إلى أرض الأحلام بألمانيا

تم النشر: تم التحديث:


هربا من الحرب، وباعا متجرهما لبيع الملابس ومنزلهما، بحثا عن مستقبل أفضل. اللاجئان العراقيان أحمد وعلياء هما من بين ثلاثمئة وخمسين ألف شخص
بدأوا رحلة السفر الطويلة الى أوروبا منذ بداية العام.
بعد عبورهما تركيا في اتجاه اليونان على متن زورق برفقة ابنهما آدم ذي الأربعة أشهر، قطع الثلاثةُ الحدود الى مقدونيا للحاق بالقطار المتجه الى صربيا.
لقد بدأ كل شيء العام الماضي، كما يقول أحمد. فقد قرر الثنائيُّ الفرار من العراق بعد عشرة ايام على زواجهما، إثرَ وقوع انفجار في مطعم حيثُ كانا موجودَين.

يسافر المهاجرونَ ضمن مجموعات كبيرة لضمان سلامتهم. رحلتهم الى صربيا كانت مشيا على الأقدام وفي الحافلة.
يأمل أحمد وعلياء بلوغ كولونيا، حيث تعيش شقيقة أحمد، أو ربما هولندا حيث للاثنين أقرباء.

وضعت المجر سياجاً من الأسلاك الشائكة على طول حدودها منعا لدخول اللاجئين اليها. لكنّ الزوجين دخلا بمساعدة أحد المهرّبين.

ورغم اعتقال ستة اشخاص من المجموعة، تمكنت العائلة الصغيرة من العبور. غير أنّ الظروفَ الحياتية الصعبة أرخت بثقلِها على علياء التي اكتشفت في أحد الايام أن حليبها نضب ولم تعد قادرة بالتالي على إرضاع طفلها...

ومع استعدادِهما للمخاطرة بكل شيء لتأمين مستقبل ابنِهما، اقترضا مالاً من أحد أقربائهما للذهاب الى النمسا بالقطار. وفي فيينا، تنفسّا الصعداء.

تخطّى الثنائي العراقي محنة رحلة طويلة بلغت ألفين وخمسمئة كيلومتر عبر البلقان وأنفقا بالإجمال أكثر من تسعة آلاف يورو.

وفي ميونيخ لم يجدا من يستقبلهما مثلما حصل مع سواهما من المهاجرين، إلا أن الشرطة نقلت أفراد العائلة الى مخيَّمٍ لتسجيل أسمائهم.

لم يستطع أحمد وعلياء الوصول الى كولونيا، وبسبب العدد الهائل للمهاجرين هنا، قد يستغرقهم إيجاد مأوى شهورا عدة. ولكنْ على الأقل، هم في أمانٍ الآن.