الرئيس الجزائري يعزل ضباطا كبارا للحد من نفوذ المخابرات العسكرية

تم النشر: تم التحديث:
BOUTEFLIKA
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة | ASSOCIATED PRESS

قالت مصادر أمنية أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عزل عدداً من كبار الضباط، للحد من نفوذ جهاز المخابرات العسكرية الذي لطالما أثر على الحياة السياسة من وراء الكواليس.

المصادر أشارت إلى أن من بين الضباط الذين عزلوا قائد أمن الرئاسة ومدير الأمن الداخلي.

وكان الاثنان يعملان تحت قيادة رئيس جهاز المخابرات العسكرية الفريق محمد مدين، الذي لعب دور صانع الزعماء السياسيين على مدى عقود عديدة من خلال السعي للتأثير على اختيارات القيادة من وراء الكواليس.

ورغم انتخابه في العام الماضي لفترة رئاسة رابعة، فنادرا ما شوهد بوتفليقة (78 عاما) علانية منذ تعافيه من جلطة دماغية في عام 2013 وهو ما أذكى تكهنات في وسائل الإعلام المحلية بشأن قدرته على استكمال ولايته التي تنتهي في عام 2019.

المصادر أكدت أن مهام المسؤولين الذين عزلوا، أسندت إلى رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح وهو من أقرب حلفاء بوتفليقة.

وقال محللون إن بوتفليقة بدأ تقليص دور الجيش وجهاز المخابرات العسكرية في الساحة السياسية قبل إعادة انتخابه في أبريل /نيسان الماضي تمهيداً لتركه للحكم في نهاية المطاف بعد أكثر من 15 عاماً في السلطة.

مصدر أمني قال إن هذا الشهر تم حل وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للمخابرات العسكرية، وأصبح أفرادها تحت قيادة الجيش.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "جهاز المخابرات العسكرية بصلاحيات سياسية واقتصادية أقل أو حتى بدون صلاحيات سيعزز قدراته للتركيز على مهمته الأساسية وهي جمع معلومات المخابرات ووضعها في أيدي رئيس الأركان والرئيس".

مصدران أكدا أن من القرارات الأخرى التي ستؤثر على جهاز المخابرات العسكرية، حل وحدة في المخابرات مسؤولة عن جمع معلومات اقتصادية في الأيام القليلة الماضية، ووضع المركز الوطني للمراقبة تحت قيادة رئيس الأركان.

وفي خطوة أخرى اعتقلت السلطات هذا الشهر عبد القادر آيت واعرابي وهو القائد السابق لوحدة مكافحة الارهاب.

وقالت المصادر إنه لم يتم الكشف عن الاتهامات الموجهة له لكنه محتجز في سجن عسكري في البليدة.

وكان مديرا على مدى عقد لمركز مكافحة الإرهاب المسؤول عن محاربة الجماعات المسلحة في الجزائر.

التكهنات في وسائل الاعلام المحلية تطرقت إلى دوره المحتمل في التحقيق في الفساد، إلا أن بعض المحللين يرون أن اعتقال أكبر مسؤول سابق في جهاز المخابرات العسكرية وحليف مدين، علامة أخرى على تضاؤل نفوذ وكالة المخابرات.