المفوضية الأوروبية تطالب بعدم التمييز بين اللاجئين على أساس الدين

تم النشر: تم التحديث:
JEANCLAUDE JUNCKER
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر | ASSOCIATED PRESS

دعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الأربعاء 9 سبتمبر/ أيلول 2015 الدول الأعضاء في الاتحاد إلى عدم التمييز بين اللاجئين على أساس الدين.

وطالب يونكر أمام النواب في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ ألا تكون ديانة اللاجئين الآتين من بلدان يشكل المسلمون الأغلبية الساحقة لسكانها، معياراً للاختيار.

وكان مسؤولون محليون في فرنسا أعلنوا أنهم لا يريدون أن يستقبلوا غير المسيحيين، وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد اعتبر في وقت سابق التدفق الكبير للمهاجرين تهديدا "للهوية المسيحية" لأوروبا.

وقال يونكر"لقد حان الوقت لأن نتعامل بإنسانية وكرامة، مع مسألة اللاجئين"، داعياً إلى القيام بخطوات "جريئة وحازمة".

وكشف الاتحاد الأوروبي عن خطط لتقاسم 160 ألف لاجئ، فيما أعلنت الولايات المتحدة انها ستستقبل عددا أكبر من اللاجئين السوريين لتخفيف الضغط على أوروبا التي تواجه أسوأ ازمة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية.

ومع اندلاع اضطرابات جديدة في المجر تسلط الضوء على حجم المشكلة، دفعت ألمانيا أوروبا باتجاه الموافقة على حصص ملزمة.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال إن بلاده تدرس استقبال مزيد من اللاجئين السوريين الفارين من الحرب الطاحنة في بلادهم.

كيري عقب لقاء مع اعضاء من الكونغرس الأميركي قال "التقيت هذا الصباح بأعضاء (من الكونغرس) ونحن ملتزمون بزيادة الأعداد التي سنستقبلها (من اللاجئين) وندرس بدقة العدد الذي نستطيع أن نتعامل معه فيما يتعلق بالأزمة في سوريا وأوروبا".

كما أعلن رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت أن بلاده ستستقبل 12 ألف لاجىء اضافة إلى 13,500 تستقبلهم سنويا، وأعربت فنزويلا عن استعدادها لاستقبال 20 ألفا.
وفي برلين، أعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أنها تريد "إلزام" الدول باستقبال لاجئين، رغم ان موقفها قد يدفع بعض الأوروبيين المتحفظين الى التشدد في موقفهم.

كما اعلنت ألمانيا الأربعاء انها ستدعو إلى اجتماع لمجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع والدول العربية هذا الشهر لبحث أزمة اللاجئين السوريين والأموال الإضافية اللازمة لوكالة الأمم المتحدة للاجئين.

وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتانيماير قال "من المشين أن تعاني المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من نقص الأموال لدرجة أن تخفض حصص الطعام في مخيمات اللاجئين (في الشرق الاوسط) إلى النصف".

يونكر أعرب عن أمله أن تتفق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ابتداء من الاسبوع المقبل على توزيع 160 ألف لاجئ.

ويأتي هذا الرقم من ضمن اقتراح سابق بتوزيع 40 ألف لاجئ وصلوا إلى الأراضي الأوروبية واقتراح جديد عاجل باستقبال 120 ألف لاجئ موجودين حاليًا في ايطاليا واليونان والمجر.

اقتراحات يونكر تشمل وضع نظام دائم للتوطين ومراجعة معاهدة دبلن التي تقضي بإعادة اللاجئين إلى أول بلد اوروبي وصلوا اليه.

كما كشف عن قائمة بـ"الدول الأمنة" ومن بينها تركيا ودول البلقان التي يمكن إعادة اللاجئين إليها، إضافة إلى تخصيص صندوق بقيمة 1,8 مليار يورو (ملياري دولار) لمساعدة دول إفريقيا جنوب الصحراء التي ينطلق منها عدد كبير من المهاجرين.

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون جدد الأربعاء رفضه نظام الحصص رغم أن بلاده غير معنية به لاستثنائها من التشريعات المتعلقة بالهجرة، لكن حزب العمال المعارض اقترح مجددًا الأربعاء المشاركة في ذلك.