هذا ما تبقى للاجئين السوريين من "تراب الوطن".. تعرّف عليه

تم النشر: تم التحديث:
REFUGEES
CHRISTOF STACHE via Getty Images

تخلت مجموعات اللاجئين التي تتدفق بالآلاف نحو أوروبا تاركة الوطن، عن بيوت كانت بها كل متطلبات الحياة، بحثا عن الحلم بالأمان في أوروبا، ولكنهم مع ذلك أصروا على اصطحاب بعض الأشياء في رحلتهم الصعبة.


طبيعي أنهم لن يتمكنوا إلا من حمل أشياء قليلة وصغيرة في نفس الوقت، خاصة وأن القوارب المطاطية "مراكب الموت"، التي تزدحم بالمهاجرين لا تتسع لحمل حقائب كبيرة، ويكفي كل لاجئ أن يجد مكانا يضع فيه مقعدته على المركب.

ومن الطبيعي أن تختلف احتياجات كل شخص عن الأخر، ولكن قد يضطر الجميع أن يتخلى عن آخر ما يملك، إذا ما تعرضت رحلته للخطر بغرق القارب.

"اللجنة الدولية للانقاذ" نشرت بعض الصور المؤلمة لمحتويات حقائب اللاجئين السوريين، والتي تعطي فكرة عن أصحابها.

كما رسمت الصور ملامح تلك الشخصيات كشفت عن ثقافات البعض وعن حياتهم السابقة من خلال ما يحملونه من متاع اصطحبوه عبر رحلتهم نحو المجهول.


عمران يحمل حلويات دمشقية



عمران، الطفل السوري البالغ من العمر 6 سنوات حمل معه من دمشق، "سكاكر المارشماللو" والكريمة الحلوة في حقيبة ظهره الملونة، إلى جانب فرشاة أسنانه الصغيرة، مع محقن لحالات الطوارئ.

بنطال واحد، وقميص وصابونة، فرشاة ومعجون أسنان، وضمادات جروح، هي كل ما تبقى داخل حقيبة عمران.


نور يمسك بعلم سوريا وساعة هدية من صديقته



نور فنان من سوريا عمره 20 عاماً، حمل حقيبتين لكن المهرب أخبره بأن المسموح به هو حقيبة واحدة، وهو ما دفعه إلى التخلي عن ملابسه.

نور احتفظ في حقيبته بملف صغير به وثائقه الشخصية، إلى جانب مسبحة هدية من صديقه، "لا يتركها تلمس الأرض"، وأساور فضية وخشبية، إلى جانب ساعة هدية من صديقته، والتي تعرضت للكسر أثناء الرحلة.

كما أصر نور على اصطحاب علم سوريا، وميدالية مفاتيح فلسطينية، بجانب ريش للعزف على الغيتار، وهاتف محمول وبطاقة هاتف سورية، وهويته الشخصية، وقميص واحد.


أم عيسى وأشياء طفلتها الصغيرة


أم عيسى، شابة سورية في الـ20 من عمرها، تسافر وحيدة برفقة رضيعتها دعاء التي بلغت شهرها العاشر.

حقيبة أم عيسى، لم تخلُ من أشياء طفلتها الصغيرة، مثل قبعة وجوارب وبطاقة تلقيح للرضيعة، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأدوية، وقنينة من الماء المعقم غذاء أطفال جاهز.

كما احتوت الحقيبة على مجموعة من أدوية مسكنات الألم، كريمٍ واقٍ من الشمس، وكريم لمعالجة الحروق ومعجون أسنان، إلى جانب وثائق رسمية بما فيها محفظة نقوداً مع هوية شخصية، وشاحن للهاتف، ورابطة شعر صفراء.


صيدلي يحمل نقودا مغلفة بالبلاستيك



أب يبلغ 34 عامًا، عاش ومارس الصيدلة لـ8 سنوات في ألمانيا قبل أن يعود إلى سوريا، ويشهد الحرب في وطنه ويهرب منها باتجاه أوروبا.

وعما يحمله الصيدلي في حقيبته، أظهرت الصورة نقود مغلفة بالبلاستيك لتحميها من الماء، وهاتفا قديما غير قابل للاستخدام، وهاتفا ذكيا جديد، وشاحنات وسماعات هاتف، وقرص ذاكرة بحجم 16 غيغا بايت يحتوي على صور عائلية.


حقيبة واحدة لعائلة من 31 سوري



عائلة من 31 سوري، عبارة عن 7 نساء، 4 رجال و20طفلاً، فقدوا كل أغراضهم خلال رحلتهم من حلب في سوريا إلى اليونان، ولم يتمكنوا إلا من انقاذ حقيبة واحدة.

وتحوي حقيبة العائلة، قميص وحذاء وبنطال جينز واحد، إلى جانب محارم حمام، وحفاضة أطفال واحدة، وعلبتين من الحليب، وقليل من البسكويت، ومشط، إضافة إلى وثائقهم الرسمية، وقليل من النقود.