"سوبر ماريو السوري" يستنسخ مأساة اللاجئين: شاهد

تم النشر: تم التحديث:

"سوبر ماريو”، شخصية ألعاب الفيديو المشهورة بالقوّة والقدرة على تجاوز مراحل صعبة، تماماً مثل السوري اليوم الذي يمرّ خلال رحلة اللجوء بعدد من المراحل، فإن كان محظوظاً - مثل سوبر ماريو -، نجح ووصل إلى المرحلة الأخيرة، وإن لم يكن محظوظاً لقي حتفه.

اللعبة التي كان لها مكانتها عند جيل الثمانينيات عادت لتنتشر على الشبكات الاجتماعية بتسجيل فيديو يحمل عنوان "مرحلة اللجوء" مدته دقيقتان ونصف يمرّ خلالها "سوبر ماريو السوري" بـ 5 مراحل.


لعبة سوبر ماريو السوريمرحلة اللجوء

Posted by ‎الثورة الصينية ضد طاغية الصين the Chinese revolution‎ on Tuesday, September 8, 2015


2000 دولار هو المبلغ الذي يحتاجه “سوبر ماريو” لبدء اللعبة بانطلاقه مع المهرّب من تركيا إلى اليونان، ومنها إلى الحدود المجرية حيث يكون معرضاً لخطر السجن والاعتقال.

وتأتي بعدها مرحلة "البصمة" التي يخشاها السوريون، لأنه في حال أجبرتهم الحكومة المجرية عليها، خسروا اللعبة ولم يستطيعوا متابعة الرحلة إلى البلد المقصود، وذلك طبقاً لاتفاقية “دبلن” التي تشير إلى أن دراسة طلبات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي تخضع لدولة واحدة فقط، تكون مسؤولة بتنظيم إجراءات اللجوء والتي في هذه الحالة هي المجر.

وبعبارة "أهلاً بالناجين" تنتهي اللعبة التي يصل فيها “سوبر ماريو السوري” إلى مخيم اللجوء "الكامب" إما في السويد أو ألمانيا.


لن أهاجر!


"هافينغتون بوست عربي" التقت صاحب فكرة الفيديو سمير المطفي الذي يعمل إلى جانب أصدقائه في مؤسسة إعلامية تحمل اسم "أون لاين”، قاموا بإنتاج عدد كبير من الفيديوهات الناقدة آخرها “سوبر ماريو السوري”.
وأما عن سبب اختياره لشخصية “سوبر ماريو”، يقول المطفي إن "حياة اللاجئ السوري تماماً كلعبة سوبر ماريو، مراحل عدة عليه تجاوزها ليصل إلى بلد اللجوء، لكن الفرق بين اللعبة والحقيقة أن له روحاً واحدةً فقط".
وأضاف، "إن لهذه اللعبة مكانة كبيرة عند شباب الثمانينات بشكل خاص، فهي لعبة شعبية مرتبطة بأذهان الناس بشكل كبير".

مهمة المطفي تكمن في كتابة الأفكار والسيناريوهات يستوحيها من الأحداث السياسية في سوريا، فقد وجد أن اللاجئ السوري ومعاناة اللجوء من المواضيع الأساسية والتي انتشرت بشكل كبير في وسائل الإعلام كافة، لذلك "اختار تناولها بشكل كوميدي بعض الشيء علّه يخفف من وجع الناس" على حد قوله.

المطفي الذي كان قبل الحرب السورية طالباً في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية بحمص، يعمل اليوم في تركيا رافضاً مبدأ اللجوء والنزوح إلى دول أوروبا لأنها برأيه ستجعله بعيداً عن بلده سوريا التي يزورها بين الحين والآخر في المناطق التي تقع ضمن سيطرة المعارضة.


الثورة الصينية ضد طاغية الصين


المطفي ابن مدينة حمص التي طالما اشتهر أبناؤها "بخفة دمهم"، هو من أطلق منذ بداية اندلاع الأحداث في سورية صفحة على الفيس بوك اسمها "الثورة الصينية ضد طاغية الصين" التي انتقد من خلالها ما يدور بسوريا بطابع فكاهي تحت شعار "ثورتنا صينية لا هندية ولا كورية".