الخليج يحشد قواته لاستعادة صنعاء من الحوثيين

تم النشر: تم التحديث:

تحضر الآلاف من القوات الخليجية نفسها للهجوم على العاصمة اليمنية صنعاء، لاستعادتها من مليشيات الحوثي وأتباع الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح بعد أن سيطروا عليها العام الماضي.

صحيفة "التايمز" البريطانية قالت في تقرير لها إن قطر أعلنت قبل أيام عن إرسال أعداد من قواتها للمشاركة في العمليات ضد الحوثيين.

التقرير يشير إلى أن حوالي ألف جندي قطري، وأكثر من 200عربة عسكرية و30 مروحية من طراز أباتشي تم الدفع بهم إلى محافظة مأرب، والتي تتجمع فيها القوات السعودية والبحرينية والإماراتية للهجوم على العاصمة صنعاء.

فرقة سعودية كبيرة


السعودية هي الأخرى أعلنت الاثنين 7 سبتمبر/ أيلول2015 إرسال فرقة عسكرية كبيرة من قوات النخبة؛ من أجل التحضير للمرحلة الأخيرة والحاسمة في الحملة.

وتأتي هذه التحضيرات بعد أسبوع من القصف المكثف على صنعاء، انتقاما لمقتل 60 جنديا من جنود قوات التحالف العربي كان جلهم من الامارات عندما أطلق الحوثيون صاروخا على معسكر كانوا يتجمعون فيه.

الإمارات تعهدت بالانتقام للعملية التي أدت إلى مقتل 45 جنديا، وهي أكبر خسارة تتعرض لها الإمارات منذ عام 1971. كما قتل في العملية أيضا 10جنود سعوديين و 5 من البحرين.

دول الخليج بدأت بتعميق حضورها داخل اليمن، بعد أشهر من انطلاق "عملية عاصفة الحزم" في مارس/ أذار الماضي.

هادي يطلب مزيدا من القوات


التقرير أشار إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي أجبر على الفرار من صنعاء إلى عدن ومنها إلى الرياض، قد طلب دعما من دول مجلس التعاون الخليجي، وبدأت الدفعات الأولى من قوات التحالف بالوصول إلى اليمن نهاية الشهر الماضي.

التقرير لفت إلى أن الحوثيين تحالفوا مع قوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي يعتقد أنه لا يزال في صنعاء، والذي خسرت قواته والحوثيون مواقع مهمة الأشهر الماضية. ففي يوليو/ تموز 2015 نجحت القوات الموالية لهادي والمقاومة الشعبية بطرد الحوثيين من مدينة عدن، وهو ما فتح المجال أمام وصول قوات إماراتية سيطرت على المدينة بالكامل، ومهد الطريق أمامها كي تتقدم نحو مأرب والعاصمة.

10 آلاف جندي في اليمن


وتنوه الصحيفة إلى أن ما بين 5 آلاف إلى 10 آلاف جندي خليجي في اليمن. وتعد مشاركة القطريين في الحرب الدائرة في اليمن هي الأولى. كما أن قناة "العربية" قالت إن السودان بصدد إرسال 6 آلاف من قواته إلى اليمن.

اليمن أصبح مقسما بين المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وهي مناطق الشمال والغرب، فيما تسيطر قوات المقاومة والتحالف على مناطق الجنوب والشرق، كما تعد محافظة مأرب في مقدمة الجبهة القتالية،

تحذيرات أممية


مايكل ستفينز الباحث بالمعهد الملكي للدراسات المتحدة، قال إن : " مأرب تعاني من حربها الأهلية الخاصة بها، وهي قتال قبلي ويجب تأمين هذه المحافظة أولا قبل التحرك نحو صنعاء". وتوقع ستفينز أنه "قد نحتاج إلى سنوات من القتال حتى يتم تأمين اليمن كاملا". بحسب "التايمز"
وقد حذرت الأمم المتحدة ووكالاتها من أثر الحرب على السكان في اليمن، الذي يعد من أفقر دول منطقة الجزيرة العربية، فقد قتل أكثر من 4 آلاف مدني في المواجهات الأخيرة، لافتة إلى أن هناك مخاطر على السكان من الجوع وانتشار الأمراض؛ بسبب انقطاع الماء ونقص الطعام والمواد الأساسية والدواء.