هل يجدد اللاجئون "دماء" الاقتصاد الألماني؟.. تعرف على الجواب

تم النشر: تم التحديث:
IMMIGRANTS
مهاجرون إلى أوروبا | Alexandra Beier via Getty Images

يصل آلاف المهاجرين يوميا إلى ألمانيا البلد الذي تزيد فيه نسبة الشيخوخة ويعاني من نقص العمالة، فيما تبذل الأوساط الاقتصادية كل ما في وسعها لتسريع دخولهم إلى سوق العمل، لكن الأوساط السياسية لم تخطو الخطوات الكافية نحو هذا الهدف.

رئيس اتحاد الصناعات الألمانية الواسع النفوذ أولريش غريللو قبل أيام قال إذا ما تمكنا من ادخال المهاجرين سريعا في سوق العمل، فسنساعدهم ونساعد أنفسنا.

ألمانيا هي الوجهة الأولى لآلاف السوريين والأفغان والأريتريين الذين يصلون إلى أوروبا، والهدف الأول لكوسوفا والألبان الذين يغادرون بلدانهم.
وينتظر الاقتصاد الأوروبي الأول وصول 800 ألف لاجئ جديد هذه السنة.

المؤسسات التي تعاني من نقص في اليد العاملة، بدأت تنظر بمزيد من الاهتمام إلى المرشحين للحصول على اللجوء، وتعتبرهم هبة ثمينة في بلد يميل إلى الشيخوخة.

اتحاد أرباب العمل يقول إن ألمانيا التي تراجعت فيها البطالة إلى أدنى مستوياتها (6,4%) منذ توحيد الألمانيتين، تحتاج إلى 140 ألف مهندس ومبرمج وتقني، مشيرا إلى أن قطاعات الحرف والصحة والفنادق تبحث أيضا عن يد عاملة.

ويمكن أن تبقى حوالي 40 ألف فرصة تدرب شاغرة هذه السنة.

مؤسسة بروغنوس تتوقع نقصا يقدر ب 1,8 مليون شخص في 2020 في جميع القطاعات، و3,9 ملايين على مشارف 2040 إذا لم تحصل تبدلات.

وأكد أولريش غريللو أن تدفق القوى العاملة الجديدة يمكن أن يغير المعطيات، لأن عددا كبير من المهاجرين ما زالوا شبانا وتتوافر لديهم "فعلا مؤهلات جيدة".

عدد المؤسسات التي بدأت تفتح أبوابها للأجانب في تزايد خاصة في منطقة اوغسبورغ في بافاريا جنوب البلاد.

ولتوسيع إطار هذه الظاهرة، طالب رئيس اتحاد أرباب العمل غينغو كرامر هذا الأسبوع "ببذل جهود على كل المستويات".

المؤسسات من جانبها تريد الحصول على ضمان بأن العامل الذي تختاره لن يغادر البلاد بين ليلة وضحاها.

ولا يمكن بالتالي تشغيل لاجئ أو طالب لجوء إلا بعد تقديم الدليل على أن المرشح الألماني لهذا المنصب غير مناسب، لكن وكالة التوظيف تريد إلغاء "امتحان الأسبقية" في أقرب وقت ممكن.

الاوساط الاقتصادية تطالب من جهتها المشرع بوضع اجراءات سريعة للاعتراف بشهادات وكفاءات المهاجرين الجدد فور تسجيلهم، ورصد مزيد من الأموال لتعليمهم اللغة الالمانية.

وتتوالى تصريحات المسؤولين الحكوميين لتؤكد نواياهم الحسنة، وقالت وزيرة الوظيفة والشؤون الاجتماعية أندريا ناهلس هذا الأسبوع "يتعين على اللاجئين أن يصبحوا بسرعة جيرانا وزملاء.

وخففت وزارتها في نهاية يوليو/تموز الشروط الموضوعة حتى يستطيع المهاجرون من التدرب في المؤسسات.

وقال سايت ديمير المستشار الثقافي لدى الغرفة الحرفية في أوغسبورغ "حصلت حتى الآن أمور كثيرة".

لكن الموافقة على هذه الأمور يجد صعوبة في معسكر أنغيلا ميركل التي تواجه مقاومة شديدة، ويرفض حزبها المحافظ قانون الهجرة الذي يطالب به الشريك في الائتلاف الاجتماعي الديموقراطي.

ويتخوف اليمين من أن تصبح فرصة العمل مدخلا موازيا ووسيلة للالتفاف على إجراءات اللجوء الذي يخضع لقوانين صارمة.

حول الويب

اتفاق ألماني نمساوي لاستقبال اللاجئين من المجر.. وأول قافلة تصل الحدود

ألمانيا تلغي قرار إعادة اللاجئين السوريين إلى أول دولة أوروبية دخلوها ...