محتجون يقتلون 6 من أمن النظام السوري عقب اغتيال رجل دين درزي

تم النشر: تم التحديث:
TWITTER
| twitter

قتل 6 عناصر من قوى أمن النظام السوري فجر السبت 5 سبتمبر/ أيلول 2015، بهجوم مسلح على فرع الامن العسكري في منطقة السويداء ذات الغالبية الدرزية، عقب ساعات من مقتل رجل دين درزي بارز في انفجار سيارة مفخخة.

العشرات من أنصار رجل الدين وحيد البلعوس خرجوا إلى الشارع وحملوا النظام السوري مسؤولية التفجيرين اللذين وقعا في السويداء الجمعة وتسببا بمقتل 28 شخصا بينهم البلعوس المعروف بمواقفه المنتقدة للنظام والجهاديين، بالإضافة إلى إصابة نحو 50 شخصا بجروح.


البلعوس كان معارضا للنظام


البلعوس كان يتزعم مجموعة "مشايخ الكرامة" التي تضم رجال دين آخرين وأعيانا ومقاتلين هدفها حماية المناطق الدرزية من تداعيات النزاع السوري المستمر منذ أكثر من 4 سنوات. وهو يتمتع بشعبية كبيرة بين أبناء الطائفة الدرزية. وعُرف بمواقفه الرافضة لقيام الدروز بالخدمة العسكرية الإلزامية خارج مناطقهم.

السويداء شهدت الأيام التي سبقت التفجيرين تظاهرات شعبية حاشدة، قال سكان إنها كانت تحظى بدعم البلعوس، طالب خلالها المتظاهرون السلطات بالكهرباء والطحين وتأمين أمور حياتية أخرى. كما طالبوا باستقالة محافظ السويداء.

مقتل البلعوس أثار توترا شديدا، ودفع عشرات المواطنين لتنفيذ تظاهرات أمام مقار حكومية عدة، وأحرقوا عددا من السيارات أمامها، وظلت تسمع طيلة الليل أصوات إطلاق نار في المدينة دون أن تعرف اسبابها. وقال المرصد السوري أن المتظاهرين حطموا تمثال الرئيس السابق حافظ الأسد وسط السويداء.

الإعلام الرسمي السوري ذكر وقوع الانفجارين وحصيلة القتلى، إلا أنه لم يأت على ذكر البلعوس، ودان مجلس الوزراء التفجيرين الإرهابيين. ووصف مصدر أمني رسمي التفجيرين بأنهما عمل إرهابي من طبيعة المجموعات الارهابية المسلحة.


جنبلاط يتهم بشار بقتل البلعوس


إلا أن الزعيم اللبناني الدرزي وليد جنبلاط اتهم "نظام بشار الأسد" باغتيال البلعوس ورفاقه. وقال في تغريدة على تويتر إن البلعوس قائد انتفاضة ترفض الخدمة العسكرية في جيش النظام.

ويشكل الدروز أقل من 3% من سكان سوريا، وتفيد تقارير عن تخلف شريحة واسعة منهم عن الالتحاق بالجيش للقيام بالخدمة الالزامية. وسعى الدروز اجمالا منذ بدء النزاع في منتصف مارس/ آذار 2011 الى تحييد مناطقهم.

في ريف حلب شمال سوريا قتل 47 مسلحا على الأقل في معارك بين تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل أخرى. ودارت الاشتباكات حول مدينة مارع التي يحاول التنظيم المتطرف السيطرة عليها منذ أشهر، وفي القرى المحيطة بها كذلك. ومارع من المعاقل المهمة التي تشكل خزانا بشريا للفصائل الإسلامية التي تحارب قوات النظام وتنظيم الدولة الاسلامية.