الحزن يلف الإمارات وقادتها يعدون بهزيمة الحوثيين في اليمن

تم النشر: تم التحديث:
THE UNITED ARAB EMIRATES
| ASSOCIATED PRESS

تعيش الإمارات العربية المتحدة السبت 5 سبتمبر/ أيلول حالة من الصدمة غداة مقتل 45 من جنودها في اليمن رثتهم صحف البلاد وأشادت بتضحياتهم في حين وعد قادة الدولة بمؤازرة اليمن حتى التخلص من الانقلابيين الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي صالح.

أبو ظبي أعلنت الحداد 3 أيام وتنكيس الأعلام في كل الإمارات، بعد يوم الجمعة السوداء، التي فقد فيها الجيش الإماراتي أكبر عدد من جنوده في حادث لم يشهده منذ تأسيس الاتحاد عام 1971.

الإماراتيون فقدوا جنودهم الـ 45 وإلى جانبهم آخرون من اليمن وقوات التحالف بصاروخ أرض أرض أطلقه المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران، أدى إلى انفجارات في مستودع للأسلحة في محافظة مأرب، شرق العاصمة صنعاء.


الصحف الإماراتية تبرز الحدث


وخصصت جميع صحف الامارات صفحاتها للحدث ورثاء "الشهداء" مشددة على تعبئة مختلف المؤسسات والجمعيات التابعة للدولة للاعتناء بالجرحى مثل التبرع بالدم والاهتمام بعائلات القتلى الذين أعيدت جثامينهم إلى الامارات.

وكتبت صحيفة "غالف نيوز" بعنوان عريض: نحيي الأبطال الـ 45 الذين قدموا التضحية الكبرى خدمة لبلادهم. واعتبرت أن التزام دولة الإمارات بالائتلاف يعكس ايمانها بـ"التضامن العربي" لحماية المنطقة من تهديد وجودها والتدخل الأجنبي.

في الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "خليج تايمز" أنه عندما بدأت دول الخليج تحركها في مارس/ اذار لدحر المتمردين كانت دولة الإمارات تدرك تماما "المخاطر التي تنطوي عليها العملية".

واضافت أن مأساة الجمعة "لن يتم نسيانها أبدا" و "إذا كان أعداء هذا البلد يعتقدون أن الإمارات سوف تتراجع، فانهم مخطئون" مشيرة بأصابع الاتهام الى طهران. وتابعت انه "لا يمكن لإيران أن تتنصل من مسؤوليتها في إنشاء ميليشيات الحوثيين" ورأت أنه "يمكن أن نتوقع ردا عربيا بعد هذه المأساة".


قادة الإمارات يتوعدون الإنقلابيين في اليمن


من جهتهم، أظهر قادة الإمارات عزما واضحا في ردود الفعل. وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "هذه الأحداث لن تؤدي سوى إلى زيادة عزمنا" وأن "نكون أكثر تصميما لتحقيق الانتصار".

أما أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، فقال "رايتنا ستبقى مرفوعة عاليا. وهجوم جبان لن يثنينا ولن يمنعنا من تحقيق أهدافنا".

انضمت الإمارات والبحرين ودول عربية أخرى إلى تحالف عربي تقوده السعودية منذ أواخر مارس/ آذار، بغرض إيقاف تمدد الحوثيين الذين سيطروا على مناطق شاسعة، بينها العاصمة، وطردوا الرئيس عبد ربه منصور هادي، المقيم حاليا في الرياض.

وبعد أكثر من 5 أشهر على حملة غارات جوية مكثفة ضد المتمردين، قرر أبرز أركان التحالف، السعودية والإمارات تقديم دعم مباشر على الأرض للقوات الموالية لهادي، ما سمح باستعادة مدينة عدن والمحافظات الجنوبية وتعبئة عسكرية في مأرب تمهيدا لهجوم محتمل على صنعاء والشمال.