حلب السورية استقبلت 12 ألف لاجئ يوناني قبل 72 سنة.. تعرف على القصة

تم النشر: تم التحديث:
REFUGEES
صورة من التاريخ لمهاجرين من اليونان فى حلب | social media

تداولت صورة قديمة لمهاجرين ظهر بها ما يقرب من 12 ألف لاجئ يوناني في مدينة حلب السورية فروا من ويلات الحرب ببلادهم في القرن الماضي، فيما اعتبر البعض تلك الصورة "‏مفارقة القرن" في ظل أوضاع اللاجئين السوريين الحالية في اليونان ودول أوروبا.

الصورة القديمة ترجع إلى عام 1943 ومعروضة للبيع على موقع أمازون الأمريكي وبلغت قيمتها ١١ دولار.

ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه من جديد، ولكن هذه المرة فإن الصورة مقلوبة، حيث تعج وكالات الأنباء العالمية والصحف الكبرى وشاشات التلفزيون والشبكات الاجتماعية بصور سوريين دمرتهم الحرب وهربوا من جحيمها نحو أوروبا، وعلى شواطئ اليونان، في مفارقة أسماها البعض بـ"مفارقة القرن".

وتسيطر أزمة اللاجئون السوريون الفارون من الحرب القائمة منذ أكثر من 4 أعوام ونصف العام، على أوروبا في محاولة منهم للبحث عن حياة آمنة، ويتعرض الكثير منهم للموت غرقا أثناء رحلات الهرب إلى أوروبا، وكان آخرهم الطفل السوري "آلان" الذي هزت صورته العالم أجمع وهو ملقى على شاطئ البحر بعد غرقه.

refugees in greece

وأثناء الحرب العالمية الثانية "1939 – 1945" فر مهاجرون من ويلات الحرب في أوروبا إلى دول الشرق العربي مثل سوريا ولبنان والعراق ومصر أملا في حياة آمنة.

واليوم وبعد ما يقرب من 70 عاما يعيش ملايين السوريين أسوأ أزماتهم فيما يحلمون بالوصول إلى أيه دولة أوربية وبخاصة اليونان التي ينتقلون إليها عبر تركيا لتكون بوابة عبورهم إلى دول مثل ألمانيا والنمسا والدول الاسكندنافية.

المشهد السوري القاسي اليوم يذكر بما عاناه اليونانيون من أزمات في مطلع ومنتصف القرن الماضي أثناء الحرب العالمية الأولي، والثانية والتي شهدت فيها اليونان غزوا إيطاليا وألمانيا على أراضيها وكانت النتيجة هجرة جماعية لليونانيين نحو الشرق العربي، وكانت مدينة حلب السورية أهم المدن التي استقبلتهم.

أحد المعلقين، ربما من سوريا، ردا على رفض البعض في اليونان دخول السوريين بلادهم، ذكر على موقع "أثينا أخبار" أنه كان هناك وقت سعى فيه اليونانيون للهجرة إلى سوريا، ونشر صورة من مكتبة الكونغرس، وجاءت بعنوان "اللاجئون اليونانيون في حلب".

يظهر في الصورة مجموعة من الأشخاص يرتدون ملابس رثة، والأولاد الصغار على الأرض، والجميع يقف صفا في انتظار المعونات، وفي المقدمة، امرأة، تضع علبة وتقف بجوار عربة يتم فيها طهي الطعام.

refugees in greece

ومكتوب عليها أنه تم إطعام ما يقرب من 12 ألف من المهاجرين اليونانيين في حلب.

الصورة القديمة تكشف مأساة اللاجئين اليونانيين وقتها، تماما كما هو الحال المأساوي للاجئين السوريين في أوروبا، وتكشف أن التاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة كان السوريون هم الضحية.

وعلق عدد من رواد موقع تويتر على الصورة وكان منهم الدكتور علي القرة داغي.

بينما عرض أحد الحسابات للصورة التي اثارت شجون وألم بعض العرب والسوريين على ما وصلوا إليه من حال.

حول الويب

أخبار اللاجئين السوريين | Facebook

الموت بالرصاص داخل سوريا ومائة طريقة للانتحار خارجها - ساسة بوست

جزيرة كوس.. حاضنة اللاجئين باختلافاتهم السياسية | الشرق الأوسط