بيتر غريستي ينشر "رسائل" كسرت عزلته في سجنه بمصر

تم النشر: تم التحديث:

في زنزانة السجن المزدحمة والباردة في مصر، صارع الصحفي الاسترالي بيتر غريستي شعور العزلة. كان غريستي قد اعتقل في شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2013 مع زميليه في مكتب قناة الجزيرة الإنكليزية الصحفي الكندي محمد فهمي، والذي تنازل عن الجنسية المصرية، والصحفي المصري باهر محمد.

كتب غريستي في مدونته "Prison Post" والتي وجه من خلالها الشكر للجميع للوقوف بجانبه: "إحدى أكثر الأمور المزعجة في السجن هي الشعور بالعزلة، الخوف من أنك وحيد، لا أحد يدافع عنك، لا أحد يصرخ من أجلك أو يجن بالنيابة عنك."

وتابع "إذا كنت حقًا بريئًا، وعالقا في نظام قضائي بطيء وبدون نهاية واضحة في الأفق، تجد العزلة طريقها نحو التلاعب بأفكارك.

juris greste

Peter Greste's father Juris Greste says the family was overwhelmed by the support. Picture: Editia / Contentgroup

لحظات "الخلاص" التي كان يبحث عنها غريستي وعائلته، جاءتهم في شكل رسائل من شخصيات أسترالية بارزة وأخرى عادية، وأشرفت على جمعها وتنقيحها شركة Edita المختصة بالطباعة الرقمية.

النسخة الأميركية لهافينغتون بوست بدروها نشرت مقتطفات من تلك الرسائل نعرض فيما يلي بعضًا منها:

(1)
26 يونية/حزيران 2014
العديد منا الآن يعرف اسمك وإلى حين إطلاق سراحك سنكون بجانبك في تلك الزنزانة.

في أوقات الظلمة آمل أن تجد بعض العزاء بأني سأستخدم صوتي، أحد الأصوات الكثيرة للأستراليين، للتحدث عنك في كل زمان ومكان ممكن.

ويندي هارمر

(2)

01 تموز 2014

لقد أبقينا مكتبك كما هو ونشرنا لافتات في جميع أنحاء المكتب تقول: أطلقوا سراح صحفيي الجزيرة والصحافة ليست جريمة.

الأشخاص الذين عرفوك، والأشخاص الذين تواصلت معهم، والصحفيين المحليين الذين دربتهم وحتى أولئك الغرباء الذين عرفوك فقط من خلال التلفزيون يتصلون بنا يوميًا لمعرفة مستجدات قضيتك. هم مصدومون تمامًا مثلنا مما حدث معك ولكنهم واثقون أي نوع من الصحفيين أنت.

كاثرين وامبوا

(3)
11 يوليو/ تموز 2014
أمي، أخي، أختي وأنا مهتمين جدًا بما حدث معك في مصر، أتمنى أن يكون زملائك بخير أيضًا. هل تحب القراءة؟

أنا أحب القراءة لأن القراءة تأخذك إلى عالم آخر في حال كنت متوترًا، قلقًا وغاضبًا، بحيث تتلاشى جميع مخاوفك وهمومك.

غريس ورثينغ ( أبلغ من العمر 9 سنوات)

(4)
23 سبتمبر/ أيلول 2014

مارست الصحافة اليومية لعدة سنوات ولدي شعور من التقدير والانبهار بأولئك الذين استمروا في العمل الجيد، خاصة في المناطق الخطرة.

لست متاكدًا ما إذا كان يتوجب علي أن أكتب شيئًا صادقًا وجادًا يظهر أملي الشديد في أن العدالة سوف تسود قريبًا وتعود للمنزل أو أن أكتب دعابة عن كيف "أنك تقضي مزيدًا من الوقت بمفردك" لذا أضع بين يديك كلاهما.

كاز كوك

(5)
24 سبتمبر / أيلول 2014

أريدك أن تعرف بأنني متضامن معك وبأن تجربتك ومحنتك كان لها التأثير الشديد علي وعلى الآخرين. ولأنك الآن معتقل في القاهرة، فإن لدي أسترالي في دهاكا يقرأ الصحف بطريقة مختلفة، طريقة مختلفة أيضًا في الاستجابة لقضية متعلقة بحرية الصحافة، واستيعاب أفضل للدور الهام الذي تلعبه وسائل الإعلام الحر في المجتمع، ولذلك سوف أتكلم أدافع وأشارك في هذه القضية لبقية حياتي.

بيتر ياتس