"التعدد في الزواج".. أمريكيون يخوضون معارك قضائية لإقراره قانونيا

تم النشر: تم التحديث:
KODY BROWN
Ethan Miller via Getty Images

تصاعد الجدل في الولايات المتحدة الأميركية حول مطلب تعديل القوانين للسماح بالتعدد في الزواج، بعد أن أقرت المحكمة العليا في البلاد، وهي أعلى سلطة قضائية، زواج المثليين 26 يونيو/حزيران الماضي.

وتوقعت أبحاث ودراسات وصحف أمريكية أن يكون "التعدد" هو الخطوة التالية، بعد دعاوى لإلغاء القانون الأميركي الذي يحظره منذ عام 1862.

وتساءل وليام بود، في صحيفة نيويورك تايمز، عما إذ كان تشريع زواج المثليين في أمريكا سيفتح الباب لتقبل التعدد في الزواج؟

ونوه مغردون أنه في أعقاب التصريح بزواج المثليين في البيت الأبيض اصبح إقبال المحامين الأميركيين على رفع قضايا لصالح من يرغبون في تعدد الزواجات في أمريكا يتزايد.

ورفع محامون دعوى نيابة عن الأمريكي كودي براون، يقولون فيها: "سمحتم بالزواج المثلي فلماذا لا تسمحون بتعدد الزوجات؟".

واستشهد الأمريكي الذي يعيش مع أربع نساء، وكان بطل برنامج لتلفزيون الواقع، بقرار المحكمة العليا الأمريكية للسماح بزواج المثليين لدعم سعيه إلى رفع حظر عن تعدد الزوجات في ولاية "يوتا" أمام محكمة الاستئناف العاشرة، بعد طعن المحامي العام للولاية على قرار محكمة أدنى لصالحه.

وقال براون في دعواه إن قرار المحكمة في "يوتا" الرافض لتعدد الزوجات "يستند إلى قانون عفا عليه الزمن"، وقال محاميه جوناثان تورلي من الواضح "أن الولايات لم يعد بإمكانها استخدام القوانين الجنائية لإجبار أو معاقبة من يختارون العيش في كنف من يريدون، حتى وإن لم يكن هذا مألوفا".

وسبق للمحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة أن نظرت عام 2007 التماسا قدمه مواطن مسيحي، أدين بتعدد الزوجات في ولاية "يوتاه"، يطالب فيه بإعادة النظر في قرار إدانته.

وقال مقدم الالتماس رودني هولم، إن القوانين التي تحظر تعدد الزوجات عفي عليها الزمن بالنظر إلى عادات الحياة العصرية والقوانين الجديدة التي تكفل الحرية وحقوق الخصوصية.

وفي يناير 2014، أصدر قاض فيدرالي في "يوتاه" حكما بعدم دستورية جانب من قانون مناهض لتعدد الزوجات بالولاية، إلا أنه أبقى على الحظر القائم على الزواج بأكثر من واحدة في وقت واحد.

وتشجع شخصيات عامة من بينهم مشاهير كالمغني "أيكون" على إعادة النقاش بشأن تعدد الزوجات، باعتبار أنه قائم من الناحية النظرية، إلا أنه فعليا ليس كذلك.

وقال "مارك غولدفيدر" كبير الباحثين في مركز دراسات الأديان والقانون التابع لجامعة أيمور، والأستاذ المساعد بكلية القانون جامعة "جورجيا"، في مقال نشره على موقع قناة CNN أنه "حان الوقت لمعالجة هذا التباين.. فعندما اعترفت المحكمة العليا بقانونية زواج المثليين، فتحت المجال أمام مناقشة تعدد الأزواج".

وارتفعت أصوات داخل المجتمع الأمريكي مطالبة بتعدد الزوجات، مشيره إلى أن التعدد موجود في المجتمع الأمريكي منذ عام 1935، وقالت صحف أن قرابة 30 – 50 ألف أمريكي يعيشون الآن وهم يعددون الزوجات.