"يوتيوب" قناة المصريين ضد الأنظمة.. و"البرامج الساخرة" سلاحهم الفتاك

تم النشر: تم التحديث:
ALYWTYWB
Social media

رغم أن ثورة يناير كانت بداية انتشار قنوات "يوتيوب" بشكل كبير في مصر، وأصبحت لسان حال الثوار في انتقاد نظام الرئيس حسني مبارك و"المجلس العسكري" ثم "الإخوان المسلمين"، إلا أن عددا منها اختفى مع تغير الأنظمة، بينما تطور بعضها ليصبح برامج تليفزيونية، فيما استمر البعض الآخر في تقديم النقد اللاذع للسلطات.

قنوات "يوتيوب" المصرية تنوعت ما بين كوميدية، علمية، موسيقية أو سياسية بدون أية قيود أو رقابة، واعتمدها الكثير من “الثوار" كسلاح معنوي في تحقيق مطالبهم ووسيلة لتوصيل أصواتهم للشباب، وفضحًا لما يعتبرونه "ممارسات تحرص السلطات على التعتيم عليها".

"هافينغتون بوست عربي" تراجع ذاكرة يوتيوب وترصد عددا من القنوات التي أثارت اهتمام ومتابعة المصريين وخاصة الشباب منذ ثورة يناير وحتى الآن.

"المجلس العسكري" أصل الحكاية


العديد من قنوات "يوتيوب" ذاع صيتها مع تولي المجلس العسكري برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي، إدارة البلاد عقب ثورة يناير ضد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

"عسكر كاذبون" كانت على رأس تلك القنوات التي استخدمها ناشطون حقوقيون وسياسيون للحديث عن فترة حكم المجلس العسكري.

وكانت عبارة عن فكرة بدأت بـ10 شباب، بعضهم مستقل وبعضهم ينتمي إلى مجموعات ثورية، وسرعان ما وصلت إلى آلاف الثوار الذين طوّروا الفكرة إلى حملة شعبية، قامت بتحويل هتاف "يسقط حكم العسكر" إلى هدف رئيسي من أهداف الثورة.

كما يعد "عسكر كاذبون" أول برنامج سياسيي ناقد للمجلس العسكري بدأ ديسمبر/ كانون الأول 2011، عقب أحداث مجلس الوزراء التي قتل فيها عشرات المتظاهرين.

القناة حينها حققت نجاحاً مبهرًا، وقام نشطاء بتنظيم حملات في الشوارع تقوم بعرض فيديوهات القناة، وتم بالفعل تنظيم مئات العروض في كل محافظات مصر، ووصلت العروض إلى جاليات مصر في دول عدة.

واستمرت القناة في عهد الرئيس السابق محمد مرسي، وما زالت موجود على يوتيوب إلى الآن، ولكنها لا تبث برامج جديدة إلا على فترات متباعدة.



"بلدي تتحدى الملل" كان أحد الرسوم المتحركة التي انتشرت على "يوتيوب"، عبر قناة "خرابيش" التي انطلقت عقب ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، وتناولت عددا من الموضوعات السياسية بشكل ساخر عبر الرسوم الكرتونية، وبدأت مع حكم المجلس العسكري وعهد الرئيس السابق محمد مرسي وظلت حتى اليوم.

وعلى طريقة الساخر جون ستيوارت الأمريكي ظهر برنامج "البرنامج"، الذي لم يكلف الطبيب "باسم يوسف" سوى "طاولة وكرسي وجدارية معلقة في غرفة، وكاميرا تستعد لإضاءة أنوارها" لتقديم برنامج سياسي ساخر جديد من نوعه على الرأي العام المصري.

"باسم يوسف" بدأ في مارس 2011 واستطاع بعد أقل من سنتين أن يحقق نجاحا كبيرا على يوتيوب، ما أدي لانتقاله بفريق عمله من الغرفة الصغيرة إلى استديو قناة "أون تي في”.

ومع إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي، وظهور قائد الجيش وقتها عبدالفتاح السيسي على الساحة لم ينجح باسم يوسف في استكمال مسيرة النقد اللاذع الذي قدمه في عهد الإخوان، وبدأت الانتقادات توج لبرنامجه ما اضطره للانسحاب من الصورة.


"سما المصري"

مع بداية حكم الرئيس السابق محمد مرسي ووصول جماعة الإخوان إلى سدة الحكم، لمع اسم الراقصة "سما المصري" بعدما اتخذت من يوتيوب مكانا لتقديم فقرات أغاني ورقص ساخر من مرسي وقيادات الإخوان.

وعلى الرغم من أن حلقات "سما المصري" طغت عليها أحيانا ألفاظا تعد خادشة في مصر إلا أنها نجحت في الوصول إلى أعداد كبيرة من المتابعين على يوتيوب.

وتحولت حلقاتها إلى قناة تليفزيونية باسم "فلول" والتي تم وقف بثها عقب حكم قضائي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

https://www.youtube.com/channel/UCupbzqWwNWUcmG1rVUdmAjA

"جوتيوب على غرار باسم يوسف"

برنامج "جوتيوب" ظهر في يناير/كانون الثاني 2013، على قناة تحمل نفس الاسم على موقع يوتيوب، بوجهين كوميديين مصريين هما "يوسف حسين" و"أحمد الذكيري" ويعرف البرنامج عن نفسه للجمهور بأنه "برنامج مصري سياسي ساخر.

من أبرز حلقات "جوتيوب" التي حظيت بمتابعة الجمهور على يوتيوب "سيسي فايتنج تيروريزم" و"السيسي محرك أحاسيسي".

البرنامج مازال يقدم حلقات أسبوعية على يوتيوب تقدم النقد اللاذع وبشكل كوميدي ساخر من السلطات والحكومة المصرية.


برامج اجتماعية للـ"توعية"

مع الثورة المصرية انطلقت أيضا برامج اجتماعية على يوتيوب واستمرت حتى الآن، وكان الهدف منها هو الدعوة إلى التفكير وإعمال العقل دون إبداء تحيز واضح لأي من الفرق السياسية المتصارعة.

بدأت ببعض البرامج الساخرة مثل "فاصل مش إعلاني" الذي بدأت أولى حلقاته عبر يوتيوب قبل بثه على قناة "موجة كوميدي" والهدف منه هو إبراز سلبيات المجتمع ومواجهة عدد من الظواهر مثل "التحرش والإسفاف الفني وغيرها من القضايا".

أما مؤسسة "قبيلة" الإعلامية التي ظهرت على موقع يوتيوب فاستطاعت أن توصل المعلومات بطريقة سهلة وبسيطة للمواطنين عبر استخدام رسوم الغرافيك.

كما لمع اسم هذه القناة مع الحملة الإعلانية التي قامت بها أثناء الاستفتاء على الدستور عام 2012 وكان الهدف من الحملة هو شرح مواد الدستور بطريقة مبسطة.