نهب أثاث الملكة البريطانية.. وعرضه للبيع في عدن

تم النشر: تم التحديث:
HGDLK
Social media

لم يدُر بخلد الملكة البريطانية إليزابيث الثانية أن يصبح أثاثها الذي تركته في مستعمرة عدن، جنوبي اليمن، معروضا للبيع في سوق شعبي بثمن بخس، بعد أن اقتحم مجهولون فندق كريسنت الشهير بمدينة "التواهي"، ونهبوا محتوياته ومن بينها أثاث الجناح الملكي الذي أقامت فيه الملكة البريطانية أثناء زيارتها وزوجها الأمير فيليب مونتياتن لمدينة عدن، في الـ27 من إبريل/ نيسان، عام 1954.

ملكة الإمبراطورية البريطانية أقامت إبان زيارتها لعدن، في الجناح الملكي لفندق كريسنت المبني عام 1930م كأول فندق بالجزيرة العربية، بمدينة التواهي، جنوب غرب عدن، وجلبت معها أثاثاً ملكياً خاصاً يتكون من سرير وكرسي مذّهب مصنوع من الخشب وبيانو وصورتها المأطرة وجهاز اتصال، إضافة إلى جهاز راديو، تتابع من خلاله المستجدات، ومقتنيات خاصة أخرى.

وبقيت إليزابيث وزوجها الأمير فيليب مونتياتن، في عدن قرابة 60 يوما، بالقرب ساعة بيغ بين المشيدة إنجليزيا عام 1890، أعلى جبل البنجسار بالتواهي، بمظهر مشابه لبيغ بين الأصلية الموجودة في العاصمة البريطانية لندن، حتى تتمكن الملكة من سماع دقات الساعة التي اعتادت عليها، إلى جانب تلاطم أمواج البحر المحيطة بالمدينة من كل مكان. وافتتحت خلال هذه الفترة المستشفى الكبير المسمى باسمها في مدينة خور مكسر، محتوياً على كافة التجهيزات الطبية.

وعند مغادرة الملكة لعدن التي ظلت مستعمرة بريطانية منذ 1893 – 1967، تركت أثاثها الملكي للفندق ولمدينة عدن التي أعربت عن رغبتها في زيارتها مجددا، خلال لقائها سفير المملكة المتحدة لدى اليمن في العام 2007، غير أن الأثاث الملكي تعرّض بعد 61 عاما للنهب خلال الفترة التي أعقبت تحرير عدن من المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، منتصف يوليو/ تموز الماضي.

وأثار عرض أثاث الملكة البريطانية إليزابيث الثانية للبيع في سوق شعبي بمدينة التواهي، حالة من السخط لدى النخبة المثقفة في عدن، حيث طالب ناشطون الجهات المعنية بضرورة استرجاع القطع الأثرية، ومحاسبة من سلبها، وجميع العابثين بتراث المدينة.

وقالت هبة عيدروس، العضو المؤسس في شبكة الدفاع عن الموروث الثقافي لعدن، إن "عمليات نهب الآثار تعتبر جريمة ثقافية وعلمية بحق أهالي عدن، فجميعنا يعلم أن مدينة عدن تزخر بالمعالم التاريخية والآثار التي إن حظيت بالاهتمام من قبل الدولة لكانت مصدرا من مصادر دخلها، ولتمكّنا من جعلها مدينة تاريخية تندرج في قائمة اليونيسكو للمدن التاريخية كصنعاء وزبيد، ولكن الإهمال المتعمد حرم عدن من أن تنال حقها الثقافي كغيرها من المدن".

عيدروس أشارت في حديثها لـ"هافينغتون بوست عربي" إلى أن عدن باتت تمر بوضع غير مستقر عقب عملية تحريرها، وعدم بسط الأمن فيها من قبل السلطة التنفيذية والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي "أصبحنا نجد كل ما يتم سرقته، يباع في الأسواق كسوق الشيخ عثمان وسوق التواهي الذي بيع فيه مؤخراً فيها منقولات فندق كريسنت الذي نزلت فيه الملكة إليزابيث، وحتى الآن لم نسمع عن استعادة أي قطعة من الأثاث التي نهبت أو القبض على الفاعلين.".

وكانت المواجهات العنيفة التي شهدتها عدن بين القوات الموالية لهادي بإسناد جوي وبري من التحالف العربي المشترك بقيادة السعودية من جهة، والمتمردون الحوثيون وقوات المخلوع صالح، منذ أواخر مارس/ أيار الماضي وحتى منتصف يوليو/ تموز المنصرم، قد أحدثت حالة كبيرة من الدمار، شملت المعالم الثقافية للمدينة، كان أبرزها تعرّض المتحف الحربي بمدينة كريتر العتيقة لضربة جوية بعد تحصن المتمردين بداخله، أحدثت أضرارا بالغة في المبنى وجعلت محتوياته الثمينة عرضة للنهب لاحقا، وفقا لما ذكرته مبادرة "عدن أجين" المحلية.

وقال الصحافي اليمني، فؤاد مسعد، إن "ما تشهده عدن في الوقت الراهن من غياب للأجهزة الأمنية وضعف في حضور الجهات الحكومية، يفتح أبواب الفوضى والعبث أمام الجهات والقوى والأشخاص الذين يسعون لإثارة المشاكل وتحقيق أهداف سياسية ومكاسب فردية خاصة، على حساب الأمن والاستقرار وسكينة المجتمع. والأمن يعتبر ركيزة أساسية لحفظ الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، ولا غنى عنه في أي زمان ومكان".

ولفت مسعد في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" إلى أن أبرز "ما أفضى إليه غياب الجانب الأمني، إقدام جماعات مسلحة على اقتحام ونهب عدد من المنشئات والمؤسسات والممتلكات، دون أن يكون هناك من يردع هذا العبث الذي بات يهدد كل شيء في المدينة، وفي المقدمة الآثار والمعالم التاريخية بعدن، ومنها ما شهدته متاحف ومواقع أثرية تحتوي على مقتنيات عديدة منها أثاث خاص بالملكة إليزابيث في التواهي، وهي جريمة بحق التاريخ والآثار وبحق مدينة عدن على وجه الخصوص".


شاهد زيارة الملكة لعدن عام 1954


اثاث قصر, الملكة اليزبيت في عدن يباع في الحراج ياعاالم اوقفوا النهب والسلب والبسط في عدن طلعت ريحتكم اففففففففففففففف#عدن_تنهب_وتسلب

Posted by ‎أنيس الصبيحي‎ on Friday, August 28, 2015

alymn

alymn

alymn