الحكم على صحفيي الجزيرة: جريستي مصدوم وفهمي سيطلب العفو

تم النشر: تم التحديث:
PETER GRESTE
ASSOCIATED PRESS

عبر الصحفي الأسترالي المحكوم عليه في قضية صحفيي الجزيرة في مصر بيتر جريستي عن شعوره بالصدمة والغضب بعد الحكم عليه "غيابيا"، وذلك فيما قال زميله محمد فهمي حامل الجنسية الكندية إن محاميته ستتقدم بالتماس بالعفو إلى رئيس الجمهورية المصري.. وذلك فيما عبر صحفيون وحقوقيون أجانب ومصريون عن رفضهم للأحكام التي أصدرتها محكمة مصرية اليوم بالسجن على صحفيي الجزيرة ال3 وآخرين ممن تتضمنهم القضية المعروفة رسميا ب "خلية الماريوت".

كان أول رد فعل للصحفي "بيتر جريستي" أحد المحكوم عليه بالسجن 3 سنوات، الموجود في بلده استراليا هو إعلان أنه مصدوم وغاضب ومحبط ومضطرب لصدور مثل هذا الحكم وأن أحد لا يعلم ما يشعر به الان بعد هذا الحكم.

وقال في خطاب إلى قناة الجزيرة عقب صدور الحكم ضده إنه لا يمكنه الطعن على الحكم في ظل القانون الحالي لأنه عليه أن يكون متواجد بنفسه للطعن على الحكم.
ووصف الحكم بأنه "ظالم وغير أخلاقي على كثير من المستويات"، مشددا على أن "هذا الحكم لا يمكن أن يستمر"، وأضاف "سنفعل كل ما في وسعنا لتبرئة أنفسنا. نحن لسنا إرهابيين. ولم نتواطأ مع أي منظمة ولم نبث أي أخبار كاذبة".

aljazeera journalists

بينما قال محمد فهمي، المتهم الرئيسي في القضية في تصريحات صحفية بعد الحكم عليه إن محاميته البريطانية أمل كلوني، ستتقدم بطلب رسمي للرئيس عبد الفتاح السيسي، للعفو الرئاسي عنه مثلما حدث مع زميله في نفس القضية المتهم الأسترالي بيتر جريستي الذي تم ترحيله طبقا لقرار الرئيس بالسماح للأجانب بترحيلهم لبلادهم ومحاكمتهم فيها.

وفيما عبر صحفيون وحقوقيون عن غضبهم من الحكم الذي طال اليوم 7 من المتهمين في القضية بعقوبات بلغت 3 سنوات من السجن المشدد، توقع عديدون منهم أن يصدر عفو رئاسي بعدما طالبت بذلك دول أجنبية والمحامية أمل كلوني رسميا عقب صدور الحكم، وقالوا إن الحكم كان متوقعا بسبب "المشهد الحالي"، وأن تأجيل الحكم مرتين كان لغرض تمرير زيارة جون كيري وزير الخارجية الأمريكية للقاهرة وافتتاح قناة السويس، بما لا يجلب انتقادات للقاهرة في هذه المناسبة الاحتفالية.

واعتبر المرصد العربي لحرية الإعلام أن الحكم رسالة جديدة للوسط الصحفي والإعلامي في مصر بأنه لا مجال لحرية الصحافة حتى وإن حمل الصحافيون تراخيص رسمية كما كان الوضع مع صحافيي الجزيرة الذين صدر بحقهم الحكم، وأضاف "أن هذا الحكم أكد قناعة راسخة عالميا أن ممارسة العمل الصحفي في مصر اصبحت جريمة تعرض صاحبها للمساءلة.

وانتقدت الصحفية "نادية أبو المجد" الحكم وقالت إن الاسباب التي ذكرها القاضي من أنهم ليسوا صحفيين وعملوا من فندق بطريقة غير مرخصة، غير صحيحة

وقالت إن محمد فهمي سبق أن ابلغها في اكتوبر 2013 ان الأمن المصري يعلم وموافق على عملهم من فندق الماريوت

بينما قال الصحفي أيمن الصياد أنه لم يتوقع تخفيف الحكم لأن المشهد الحالي لا يشير لهذا.

أيمن نور زعيم حزب الغد عقب على الحكم قائلاٌ إن "مصر أصبحت بلد الصوت الواحد" في تعليق له مع قناة الجزيرة.

ووصف حاتم عزام القيادي في حزب الوسط الحكم بانه معبر عن الممارسات الأمنية والسياسية الحالية في مصر. وقال الصحفي الفلسطيني ياسر الزعاترة إن الحكم بسجن صحفيي الجزيرة هدفه إظهار أن القضاء غير متأثر بالسياسة بينما سيتم العفو الرئاسي عنهم بحسب تقديره. واعتبر المذيع بقناة الجزيرة جمال ريان أن الحكم بسجن صحفيي الجزيرة الإنجليزية "مدمر لسمعة مصر ولحرية الصحافيين في العالم".

انتقادات كندية أسترالية بريطانية

وتعليقا على الحكم طالبت كندا بإطلاق سراح مواطنها محمد فهمي، فيما انتقدت استراليا التي ينتمي إليها الصحفي بيتر جريستي الحكم علي الصحفيين الأجانب، كما صرح السفير البريطاني في مصر، جون كاسن،: "أن بريطانيا تدعم مصر الجديدة والاستقرار بها ولكن لن يحدث ذلك على أسس هشة لا تدعم الحريات وتمنع الأفراد من ممارسة حقوقهم".

وقال من داخل قاعة المحاكمة عقب النطق بالحكم: "بريطانيا ستظل تتابع تطورات القضية باهتمام"، وكان كاسن والمحامية الدولية أمل كلوني وممثلو عدد من السفارات حضروا جلسة النطق بالحكم وخرجوا محبطين.
وأبدي صحفيون وحقوقيون أجانب تعاطفهم مع صحفيي الجزيرة على مواقع التواصل وأبدوا غضبهم من الحكم.