أميركا تجدد التزامها باستبعاد الأسد قبل زيارة مرتقبة لسلمان

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي باراك أوباما | Isaac Brekken via Getty Images

جددت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة 28 أغسطس/ آب 2015 التزامها بتحقيق انتقال سياسي في سوريا بعيداً عن الرئيس بشار الأسد، وذلك فيما نشرت صحيفة بريطانية توقعات لمستشار أمنى سعودي سابق بأن تؤدي النجاحات في اليمن إلى تبني نهج مشابه في سوريا بقيادتها في إشارة إلى حملة عسكرية.

وفيما يتصل بالتأكيد الأمريكي على استبعاد الأسد من أي حديث عن مستقبل سوريا، قال ويل ستيفنز المتحدث باسم السفارة الأميركية في موسكو، قبل اجتماع عقده مع مايكل براتني المبعوث الأميركي الخاص لسوريا الذي يزور المدينة، أن زيارة الأخير "تجدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة القوي، على العمل مع المجتمع الدولي لمساعدة السوريين على إرساء أسس مستقبل حرّ وديموقراطي وتعددي”.

الخارجية الأميركية أكدت في بيان لها بعد اجتماع المبعوث الأميركي مع مسؤولين روس كذلك، التزام الولايات المتحدة القوي بانتقال سياسي حقيقي قائم على التفاوض بعيداً عن الأسد لوضع حد للعنف.

وجاءت زيارة راتني روسيا الجمعة وسط جهود دولية لإنهاء الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا منذ 4 أعوام.

راتني الذي تم تعيينه في منصبه الجديد في يوليو/تموز الماضي، التقى في موسكو بنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وعدد من كبار المسؤولين الروس، إلا إنه لم تتكشف أية تفاصيل عن هذه الاجتماعات حتى الآن.

وخلال الأسابيع الأخيرة زار عدد من زعماء الشرق الأوسط موسكو، الحليف الرئيسي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، حيث أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناقشات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

أما مجلس الأمن، فكان أقر منتصف الشهر الجاري دعم خطة سلام تهدف إلى تشجيع حل سياسي للنزاع المستمر منذ أربعة أعوام في سوريا.

هل تقود السعودية عاصفة حزم ضد الأسد؟

تجديد واشنطن لموقفها من النظام السوري يأتي قبل أيام من لقاء مرتقب بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز -الذي تعارض بلده بقاء الأسد في السلطة -، والرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس 4 سبتمبر/أيلول.

صحيفة “تليغراف” البريطانية نشرت مقالا لنواف عبيد الباحث والمستشار الأمني السعودي السابق الجمعة أشار فيه إلى أن سلسلة النجاحات العسكرية الأخيرة للسعودية ضد الحوثيين المدعومين من إيران، تعد نقطة تحول هامة في نهج سياسة الرياض الدفاعية.

واعتبرت الصحيفة أن السعودية لم تنجح في استراتيجيتها فحسب، “بل قدمت نموذجاً متوقعاً له أن ينتشر ويطبق في نزاعات الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة، لا سيما فيما يتعلق بالحرب الأهلية السورية”.

كما اعترفت الصحيفة البريطانية أن الوضع في سوريا أعقد بكثير منه في اليمن، “فهذا صراع متجذر عميق بين الجيش السوري ومليشيات شيعية عدة كونتها إيران، مثل حزب الله، تقاتل العديد من المجموعات المعارضة للنظام، لكن هناك علامات مشجعة على أنه من الممكن أن تكون حملة بقيادة السعودية للتدخل في سوريا، مؤثرة”.

وختمت "ويبدو أنه في ظل تخبط العالم العربي وبقاء القوة الغربية على الحياد، فإن الرياض مرشحة على نحو متزايد أن تقود تحالفا لاستعادة الاستقرار في المنطقة."

وكانت طهران وموسكو الداعمتان للنظام السوري، جددتا قبل أيام رفضهما اشتراط رحيل الأسد في نهاية أي مرحلة انتقالية كحل للأزمة في سوريا.